ليلى في العرااق مريضة
الشاعر: تركي عامر · البحر: الكامل
«ليلى في العرااق مريضة» من شعر تركي عامر، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ماذا سنكتبُ يا هناكَ ويا هنا؟ — يتساءلُ التاريخُ والجغرافيا اغتصبتْ
ولا أحدٌ هناكَ ولا هنا أحدٌ يرَى — ماذا سنكتبُ؟ من سيقرأُ ما سنكتبُ؟ من سيسمعُ ما نقولُ؟ ومن
سيبصرُ ما سيجري من دَمٍ؟ — أنقولُ هولاكو على الحدودِ تمنعي
بغدادُ؟ — كيفَ نقولها؟
بغدادُ يا صحراءُ تحرقُ مرّةً أخرى — ولا أحدٌ هناكَ ولا هنا أحدٌ يرَى
هل غادرَ التاريخُ من سبأٍ إلى شرَمٍ مرورًا بالسقيفةِ؟ — هل سرَى؟
هل ملنا التاريخُ؟ — هل ضاقتْ بنا الصحراءُ ذَرْعا؟
هل سيسقطُ دمعنا؟ — هل عافنا الليلُ الطويلُ؟
وهل سيصمدُ شمعنا؟ — ماذا سأكتبُ يا فمي؟
و"مظفرُ النوَّابِ" يصرخُ في دَمي — قرعوا طبولَ الحربِ
جاءُوا من وراءِ البحرِ — والصحراءُ فرشتهمْ
وورشتهمْ عراقُ وما تبقى من أثاثِ الرّوحِ في صحرائنا — هيَ حلقةٌ أخرى ليكتملَ المسلسلُ؟
هكذا الجمهورُ يبغي؟ — مخرجٌ
عرَبٌ بلا عرَبٍ — ويجتمعونَ يجتمعونَ
مؤتمرٌ على ورقٍ — ولا شيءٌ يردُّ الرّوحَ
خارطةٌ على قلقٍ — ولا شيءٌ يصدُّ الرّيحَ
يا قمما بلا قممٍ بلا ذِممٍ بلا هممٍ بلا شممٍ يرَى — من قمةٍ لقميمةٍ والعجزُ عاهلكمْ
ولا أحدٌ هناكَ ولا هنا أحدٌ يرى — من قمةٍ لقميمةٍ والعرشُ هاجسكمْ
ولا أحدٌ هناكَ ولا هنا أحدٌ يرى — وتلاسنٌ ما بينَ نرجستينِ يخرسُ شاشةً شوْهى
ويخرجُ شارعا عن طوْرِهِ — وعواصمُ الثلجِ البعيدةُ حرّةً يتشكلُ التاريخُ من تاريخها
من قمةٍ لقميمةٍ هيَ قمةٌ أخرى — على عجلٍ تعاينُ جرحنا
والملحُ يأكله بلا ملحٍ — ولا هناكَ ولا هنا أحدٌ يرى
هيَ قمةٌ أخرى — بلا خجلٍ تفلفشُ روحنا
والرّيحُ تذرُوها بلا هدفٍ بلا سقفٍ يرَى — لا ضوْءَ في نفقٍ يهدِّئُ روعنا
لا شيءَ في أفقٍ يطمئنُ نوعنا — لا صوتَ يسمعُ غيرَ لا للحربِ لا للحربِ
"ليلى في العراقِ مريضةٌ"؟ — هيَ وحدَها في هذهِ الصحراءِ تصرخُ لا لأمريكا
وتصرخُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
- تمنعي: تَمَنَّعَ يَتَمَنَّعُ تَمَنُّعاً :- عن الأَمرِ: كفّ؛ تَمَنَّع عن التَّدْخين.- بقومه: تقوّى بهم واحتمى؛ تتمنع الدولة الضعيفة بحليفتها القوِيّة.- الشيءُ: امتنع حصولُه؛ تمنّع المطر في هذا الشتاء.
- دمعنا: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …