قصة سيدنا إسماعيل عليه السلام
الشاعر: سهام آل براهمي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
«قصة سيدنا إسماعيل عليه السلام» من شعر سهام آل براهمي، من العصر الحديث، وتقع في 140 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
01- باسمِ الإله بَدأتُ نَظْمِي مُطْلَقَـا — وَ زَهَا الحَدِيثُ بِخَيْـرِ بَـدْءٍ مُنْتَقَى
02- وَ الحَمْدُ للهِ ابْتِـدَاءَ مُسَلّـمٍ — مِنْ نَفْحِ آيَـاتِ الْكِتَـابِ تَـعَبَّــقَــا
03- ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ مُسَـلِّمًــا — وَ عَلَى جَمِيعِ الأْنْـبِـيَاءِ مُسَبَّقَــا
04- والآلِ والأصْحَابِ... كُلُّ مَنِ اقْتَفَى — الأَثَـرَ المُبِينِ لَـهُمْ وَ كَانَ مُصَدِّقَــا
05- حَـمَلُوا الرِّسالةَ بَلَّغُوا بِأَمَانَـــةٍ — للشِّرْكِ بالتَّوْحِيدِ حَطُّوا مَفْـرِقَــا
06- فِي مُـحْكَـمِ التَّـنْزِيلِ، نَبْضُ حَـيَـاتِنَـا — طَـمَسَ الجَـهَـالةَ عِـنْدَ نُــورٍ حَدَّقَــا
07- قِصَصٌ تُرتَّلُ فِي القُــرَانِ زَكَاتَهَـا — لِأُولِي النُّهَى ، تُعْطِي اعْتِـبَـارًا مُشْرِقَــا
08- تُوحِي بَيَـانًا وَ الْشَّـوَاهِــدُ سُجِّـلَتْ — فِيمَـا تَدَاوَلَـهُ الزَّمَــانُ وَ وَثَّـقَــا
09- لَيْسَتْ أساطيرًا يُرَبّـي سِحْرُهَـا — عَبَثَ العَقَـائدِ فِي كِتـَابٍ أَفْسَقَـا
10- بَلْ إنّـهَا التَّـنْزِيلُ سَاقَ مِثَـالُـهَا — عِبَرَ الأوائِلِ للتَّدَاوُلِ مَنْطِقَـا
11- وَ الْـعَـرْضُ فِي ـحَــالِ انْفِرَاجٍ بَـعْدَمــا — اشْتــدَّ البَلاءُ وَزَادَ ضَغْطًـا طَـوَّقَــا
12- بَيْـتُ النُّبُـوَةِ بِالخَلِيلِ مُؤَزَّرٌ — مَهْدُ الوَقَارِ عَلَى عِبَـادَتِهِ ارْتَقَـى
13- وَ فُـؤَادُ إِبِرَاهِــيـمَ مُنْفَطِـرٌ عَلَى — طَبْعِ الأبُوَّةِ يَشْتَهِي خَلَفَ الـبَـقَـا
14- فَـتـأمَّمَ المِحْرَابَ صَلَى دَاعِيَـا — يَرْجُو الذَّرَارِيَ ، فِي السُّـجُـودِ تَعَــمَّقَــا
15- مَوْلاَيَ جُــودُكَ فَوْقَ كُـلِّ تَـفَـضُّلٍ — رَبِّي فَزِدْ فَـضْلاً وَ هَبْ لِي مِرْفَقَــا
16 - وَلــدٌ لِمِيرَاثِ النُّـبُوَّةِ وارثٌ — فَدَفِـينُ صَبْرِي عِـنْـدَ بَــابِــكَ أَطْـرَقَـــا
17- جَرَتِ السِّنُونَ وَلَمْ يَخِبْ ظَنَّا وَ لاَ — أَفَلَ الرَّجَاءُ بِقَلْبِ سَارَةَ مُطْلَقا
18- طَـالَ انْتِظَــارُ الْوَعْدِ فِي أَنْـفَاسِهِ — يُحْصِي الزَّمَـانَ ، يُلِحُّ ، يَرْنُو مَنْطِقَـا
19- وَبَدَا الوِدَادُ مِنَ الكَرِيمة وَافِيًا — صُنْعُ المُحِبِّ إلَى الْحَبيبِ تَنسَّقَا
20- هَمَّتْ بِوِدٍّ تَسْتَـثِيـرُ فُـؤَادَهَا — وتَـمَسُّ فقْدًا مَاضِيًا مُتَعَمِّقَـا
21- وَ قَضَـتْ بِإدْخالِ السُّرُورِ مَعَـزَّةً — فِي قَلْبِ زَوْجٍ سِـرُّهُ قَـدْ أرَّقَــا
22- وَهَبَتْ لإبْراهيمَ جَاريةً لَهَا — وَ الردُّ فِي كَـنَـفِ الْوَفَاءِ تأَلَّقـَــا
23- هِي هَـاجَرُ المِصْريَّةُ...الأَمْرُ اقْتَضَى — صَارتْ لإبراهيمَ زوجًا مُعْتَـقَـا
24- حَمَلَتْ فَطوَّقَتِ البَشائِرُ دَارَهُمْ — يَا فَرْحةً دُومِي ضِياءً مُشْـرِقَـا
25- قدْ أحسَنَ الصَّبْرَ الجَميلَ معَ الْرَّجَــا — نَالَ الجَزاءَ عَلَى الدُّعَاءِ مُحَقَّقَــا
26- وُلدَ النَّبِيُّ ابْنُ النَّبِيِّ بِفَرحَةٍ — غَمَرَتْ كَيَانَ البَيْتِ زَهْرا عَبَّقـــا
27- أَسْـمَـاهُ إِسْماعيلُ أَوَّلُ نَسْلِهِ — اِبْنُ الشَّـدَائِـدِ مَنْ رَآهُ تَعَلَّقَـــــا
28- وَجْهُ البَشَائِرِ حَازَ كلَّ مَوَدّةٍ — أَوَ كَيْفَ لاَ ! وهوَ الرَّجاءُ تَحَقَّقَــا
29- وَبِقَلْبِ سَارةَ طَافَ طَائِفُ غُرْبَةٍ — فَتَحَسَّسَت فَقْـــدًا ، وَ هاجَ ، فَضَايَقَــا
30- قَالتْ بِرُوحِي يَـا نَبيُّ تَصَارُعٌ — فَتَـقَ الفُؤَادَ بِسَـهْمِ هَــمٍّ أَطْـبَـقَــا
31- إنِّـي رَجَوْتُ الْخَــيْرَ إِشْفَـاقًـا عَلَى — خَـــلَدِي ، وَ أَمْرُ اللَّهِ كَانَ مُسَـبَّـقَــا
32- خَـيْرًا يَشَاءُ اللهُ وَ الغَيْبُ اِحْـتَوَى — إِذْنُ الإلـهِ لِـيَنْجَلِي ما أَلْحَقَــا
33- مَا كَانَ إِجْحافًا وَ لاَ ظُلْـمًا طَـغَـى — مِنْ نَفْـسِ صَالِحَةٍ تُصَارعُ مَوْبِقَــا
34- إنَّ الغَرَائِزَ فِطْرَةٌ جُبِلَتْ وَ فِي — طَبْـعِ النِّسَـاءِ بِغِيـرَةٍ تُفْضِي الشَّـقَــا
35- طَافَتْ خَوَاطِـرُ بَالِ إبْرَاهِـيـمَ إذْ — وَجَـدَ البُعَــادَ عَنِ التَّصَـادُمِ ألْــــيَـقَــا
36- فَنَوَى الْرَّحِيلَ بِأَمْرِ رَبٍّ قَدْ قَضَى — فِي حُسْنِ ظَنٍّ ، و الرَّجَاءُ الُمًلْتَــقَى
37- شَدَّ السَّبِـيلَ عَلَى يَقِينٍ مُـمْتَطٍ — رُوحَ التّوَكُّلِ عَازِمًا، مُسْتَـرْزِقَـا
38- حَطَّ الرِّحَالَ طَوَاعَ وَحْيٍ وَ الْتَـقَـي — بِرِحَابِ وَادٍ لَا حَيَاةً مُطْلَقَــا
39- ثُمّ اسْتَدَار مُغَــادِرًا فَـوْرًا عَلَى — صَمْتِ الإنَابَةِ فِي رِضًـا مَـا عَـلّـقَــا
40- كَانَ ابْتِلاَءً مَا أشَدَّ فُراقَهُمْ — وَ فُــؤَادُهُ قَـــدَرُ الرضَاءِ تَـرَقَّــقَــا
41- لَكأَنَّ مَنْ يَمْشِي يُـقَـدِّمُ خَطْوَهُ — وَالقَلْبُ يَأْبَى هَـجْرَهُــمْ فَــتَمَــزَّقَــا
42- فَزِعَتْ تَقُولُ لِمَنْ تُخَلِّفُـنَا هُنَا — حُبِسَ الكَلامُ فَلَمْ يُجِبْهَا مَنْطِقَـــا
43- لَمْ يَلْتَفِتْ ، وَ مَضَى بِوَجْهٍ مُدْبِرٍ — وَتَعَمَّقَتْ بضَمِيرِهَا وَتَعَمَّقَــــا
44- قَالَتْ: مُسَائِلَةً لِتُوقِنَ ظَنَّهَــا — ولِصَدِّ وِسْوَاسٍ تَمَادَى مُخْنِقَـا
45- آللهُ قَدْ أَمَرَ الْبَقَـاءَ بِـهَــاتِـهِ !؟ — الأرْضِ القِفَارِ مَـعَ الخَـلاَءِ تَـلاَسُـقَــا
46- سَـأَلَتْ مِرَارًا وَ النّبِيُّ بِـصَـمْتِـهِ — بِالـرَّأسِ أَوْمَـى: أيْ نَعَمْ و اَسْتغْـرَقَـــا
47- مَـا كَانَ يَهْجُرُهَـا الشَّرِيفُ تَخَلِّيًـا — وَ الـظَّنُّ أَبْلَسَ بِارْتِيَـابٍ أَخْفَقَــا
48- هُوَ أُمَّـةٌ أَبْـلَى ، حَنِيفًا قَانِتًــا — دَرَجَ الفَضَائِلَ كُلَّـهَا وَ تَسَـلَّـقَــا
49- فَـالصِّدْقُ فِي عَـزْمِ الرِّجَــالِ مرُوءَةٌ — يَعَـلُو الصَّـغَائِرَ ، فَوْقَ نَـجْمٍ حَــلَّقَـا
50- وَ تَـدَثَّــرَتْ بِفَضِيلَةٍ تَحْيَـا بِهَـا — حُسْنُ التَّـبَعُّلِ وَ الإِنَابَةِ وَ التُّقـَى
51- قَدْ سَلَّـمَتْ بالـحَـالِ فِي حِضْـنِ الرِّضَـا — وَ الـدَّمْعُ فِي حِضْـنِ العُيُونِ اِغْرَوْرَقَا
52- قالَتْ لَهُ برِضًا عَمِيـقٍ وَاثِقٍ — مَا دَامَ رَبِّي كَـافِلِي لَنْ نُزَهـقَــا
53- أَبَدًا إِلَـهـِي لَنْ يُضَيِّعَنَا مَعًا — فالله خيرٌ حافِظًا لِي مُرْزِقَــا
54- وَقَــفَتْ تُرَاقِبَ ظِلَّــهُ حَـتَّى اخْتَــفَى — وَ خَيَـالُ أَقْـــدَارٍ عَلَى أَمَــلِ اللّـِقَــــا
55- طَرَقَ الطَّريقَ مُغَالِبًا شوْقًا هَمَى — يَدْعُو بِقَلْبٍ مُؤْمِنٍ قَدْ أَشْفَقَــا
56- لَمَّا اخْتَفى.. طَرَحَ الدُّعَاءَ مُنَاجِيًا — مَلِكَ المُلوُكِ وَ فِي انْكِسَـارٍ عَلَّقَـــا
57- ربِّي لقَدْ أسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّــتِي — بِتُرَابِ وَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ وَقَـــى
58- أَنْتَ الأَنِيسُ لِمَـنْ تَـرَكْتُ مُكَـابِدًا — شَـقَّ الـنَّـوَى بَعْـدَ اجْتِمَـاعٍ فَــرَّقَــا
59- فَاجْعَلْ رِيَاحَ الإِلْــفِ تَهْـوِي نَحْـوَهُـمْ — وَ لِـقِبْـلَةِ البَـيْتِ الحَرَامِ تَوَفُّقَـا
60- وَ اجْعَـلْ بِـأَفْـئِـدَةِ العِـبَـادِ دُرُوبَـهُمْ — تَـجْرِي إِلَيْـهِمْ فِي نَـمَـاءٍ أَغْدَقَــا
61- بَقـِيَا بِحُضْنِ طَبِيعَة مَا أَخْصَبَتْ — لا حِسَّ ، لا هَمْسًا لِطَيْرٍ زَقْزَقَـا
62- وَقَرَتْ وأُنْــسُ الله حَـوْلَ مَقَامِهَا — وَـتَحَيَّـزَتْ بسُرادِقٍ قَدْ سُرْدِقَــا
63- رَضَعَ الصّبِيُّ حَليبَهَا، وَ حَنَانُها — غَطّى الرَّضيعَ وَ عَانَقَتْ غَيْبَ النَّــقَــا
64- جَفَّتْ مَنَابِعُ شُرْبِهُمْ وَغِذَاؤهُمْ — وَ هَــمَتْ يَنَابِيعُ الحَنَانِ تَدفّـُـقَــا
65- فَبَكَتْ ، وَكيْفَ تُجِيبُ صَرْخَةَ جَائِعٍ — وَبُكَاءَ طِفْلٍ في لَهيبٍ أَحْرَقَـا
66- لاَ قُــوَّةً ، لاَ حِيلَةً تَسْعَى بِهَـا — يَا صَرْخَةً رَفَــعَـتْ نِـدَاءً مُقْلِقَــا
67- وَ تَطَلَّعَتْ بُعْدَ القِـفَـارِ عَسَى تَرَى — أَمَلاً يُـؤَمِّنُ أَنْفُسًا أوْ مُنْفِقَـــا
68- هَرَعَتْ تُكَاشِفُ لِلْمَكَانِ بِسِرِّها — وَ اللَّهَ تَسَأَلُ أَنْ يُفَرِّجَ مَـأْزِقَـــا
69- سَبْعًـا تَكَرَّرَ سَعْيُهَا بَيْنَ الصَفَا — وَالْمَرْوَةِ ، ارْتَفَعَ الدُّعَاءُ مُحَلِّقَـا
70- سَـبْعًـا لِأشْوَاطٍ جَـرتْ بِـمَنَـاسِكٍ — رَفَعَـتْ شَـعَـائِـرَ فَـرْضِ حَجٍّ وُثِّـــقَــا
71- فِي وَهْــلَةٍ لَكَأنَّمَـا حِـسًّـا دَنَـى — بِـمَـكَانِهِـمْ ، لَكَـأَنَّ صَوْتًا شَقْشَقَــا
72- قَالَتْ: أَغِثْـنَا ...! ذَاك جِبْرِيلٌ أَتَى — أَتَــتِ البَشَـائِرُ وَ الأمَــانُ تَحَـقَّـقَـــا
73- ضَرَبَ الثَّرَى مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِ الصَّبِيْـ — يِ ، تَفَجَّرَتْ عَـيْنًا بِمَاءٍ رَقْرَقَــا
74- طَفِقَتْ تُحِيطُ الْمَاءَ خَوفَ ضَيَاعِهِ — وَ تَـقُـولُ: " زَمْ زَمْ " فِي نَعِيـمٍ أَغْرَقَــا
75- هذاَ الصَّبِيُّ مَعَ الخَلِـيلِ سَيَرْفَعُ — الْبَيْتَ الْحَرَامَ إلَى الْحَجِيجِ مُعَتَّـــقَـا
76- وَ تَبَارَكَ الرَّحْمَنُ في عَلْيَائِهِ — جَعَلَ الْـكِـفَـايةَ فِي ارْتِوَاءٍ قَـدْ سَقَــا
77- شَعُرَتْ بِأَمْنٍ قـزَّمَ الْهَمَّ الّذِي — كَانَ اجْـتِـيَـاحًـا بَائِــسًـا فَـتَـفَرّقَـا
78- وَ أَتَى انْحِدَارُ قَبِيلَةٍ عَرَبِيَّةٍ — اللهُ وَجَّهَهُمْ بِغَيْبٍ وَفَّـقَــا
79- فَاسْتَأْذَنُوا لِإِقَامَةٍ بِجِوَارِهِمْ — سَكَـنُوا وَ قَـرَّ الأمْـنُ كَوْنًـا أَشْـرَقَــا
80- فِي يَعرُبَ اشْتَــدَّ الـصَّبِيُّ مُسَـالِـمًا — وَ بِحَرْفِـهَـا انْـفَـتَـقَ اللِّسَانُ وَ أُطْلِقَـا
81- فَـلِسَانُ إسْمَاعِيلُ أَفْصَحُ ذَاكِرٍ — منْ ِفِطْرَةِ التَوْحِيـدِ رَبَّـى المَنْطِقَـا
82- وَالمَنْطِقُ اسْتَحْلَى الكَلامَ بِضَــادِهِمْ — يَسْـعَى الحَدِيثُ بنَـبْـرِ صَوْتٍ نُسِّقَـــا
83- في كُلِّ هَذَا وَالْخَلِيلُ مُـزَاوِرٌ — يَـطْوِي السُّـهُوبَ مَعَ الجِبَـالِ مُحَـلِّـقَــا
84- مَـا غَـابَ بالوَصْلِ الِقَرِيبِ لِبُعْدِهِمْ — يَغْـدوُ الِبُراقُ بِهِ وَيُمْسِي مُبْرِقَــا
85- كَسَبَ الْغُلَامُ مَعَزَّةً كَبُرَتْ بِهِ — وَغَدَا حَـلِيمًا ، بالوَفَـاءِ تَـأَلَّــقَــا
86- وَ رَعَى الْجِوَارَ بِسُنَّــةِ النَّـسَـبِ الذِي — اسْتَرْعَى الشَّرِيفَ فَزَوجُـوهُ تَوَفُّـقَــا
87- وَبَدَا انْتِعَاشٌ للحَيَاةِ مُبَارَكٌ — وَ الْجَدْبُ وَارَى وَجْهَهُ مُتَزَحْلِقَــا
88- زَهَـتِ الحَيَاةُ وَ طَـوَّرُوا عُمْرَانَهمْ — وَتَـكَاثَرَ النّـسْلُ الْكَرِيمُ وَأَوْرَقَــا
89- حَانَ امْتِحَانٌ للخَلِيل بِرِؤيَةٍ — ظَلَّتْ تُرَاودُهُ... وَثَـمَّ تَحَقَّقَــــا
90- رُؤْيَاهُ ذَـبْحُ ابْنُ الْفُــؤَادِ بِـوَحْيِ مَنْ — وَهَـبَ الكَيَـانَ كَـمَـالَ أصْـلٍ أعْـرَقَــا
91- وَ سَعَـى بِإِسْمَاعِيلَ يُفْضِـي سِــرَّهُ — عَنْ أُمِّهِ سِتْـــرًا بِقَلْبٍ أَشْفَـقَــا
92- إنّي رَأَيْتُكَ فِي المَنَـامِ بِرُؤيَـةٍ — وَ الحُلْمُ حُكـمٌ صَارَ أنْ يَتَحَقّْـــقَـا
93- رُؤْيَ النَّبِيِّ مُؤَوَّلٌ كالوَحْيِ فِي — الإِقْرَارِ تَطْبِيـقًـا بِقَلْبٍ صَـدَّقَــا
94- فِي حِكْمَـةٍ أَفْضَى بِعَزْمِ أولِي النُّـهَى — مَا كــان يُفْجِعُهُ بِذَبْحٍ حَدَّقَــا
95- إنِي أَرَى أَنِّي سَأَذْبَحُكَ الضُّحَى! — فَانْظُـرْ بُنَيَّ بِـمَـا تَرَى ، وَ تَرَفَّقَــا
96- خَفَضَ الذَّبِيحُ جَنَـاحَهُ وَ أجَابَ اِفْـــ(م)ــــعلْ مَا ترىَ ، لَمْ يَحْتَوِيهِ تَأَبُّقَـــا — 97- وَعلَى وَدَاعٍ سَلَّمَ العُنُقَ الرَّدَى
مُسْتَعْجِلاً ذَبْحًا أَتى مُسْتَوْثِقَـا — 98- تَقْرِيرُ تَسْلِيمٍ بِمَــا حَكَـمَ القَضَـا
فَالأمْرُ للِهِ اِقْتَضَى وَ تَوَثَّقَــا — 99- وأَطَاع رَبًّا صَابِرا وَمُسَلِّمًا
فَأكَبَّهُ مسْتَسْلِمًا مُسْتَغْرِقَـا — 100- لَــوَّى الذِّرَاعَ وَتَـلَّهُ لِجَبِينِهِ
سَمَّى الإلـَه وَكَبَّــرَاهُ لٍيُزْهَقَــا — 101- مَعَ كُلِّ هَذَا وَ الوَسَاوسُ مَا انْتَهَتْ
مِنْ ِكَيْدِ إبْلِيسَ الرَّجِيم فَأخْفَقَــا — 102- كَانَ المُقَدَّرُ فِي الْـخُلاَصَةِ خَيْرُهَمْ
مَا كَان إسِمَاعِيلُ يُدْرِكُ مَفْرِقَــا — 103- سَمِعَا نِدَاءً مِنْ سَـمَاءٍ بَشَّـرَتْ
نَفَـشَ الهُمُوـمَ عَلَى فَضــاءِ أُغْلِــقَـا — 104- مَهْلاً فَأنْتَ أَتَيْتَ أمْـرًا نَـافِذًا
ثُمَّ اسْتَجَبْتَ مَعَ الغُلامِ مُصَـدِّقَــا — 105- فَالذَّبْحَ تَـَنْوِي طَاعَةً وَ اللَهُ فِي
عَلْيائِهِ فَــدَّاهُ ذِبْـحًـا مُعْتِقَــا — 106- نَزَلَ انْفِرَاجٌ وَ الْقُدومُ لِفِدْيَةٍ
هَبَطَ الفِدَاءُ بِوَحْيِ كَـبْشٍ طَقْطَقَـا — 107- وَ مِنَ الجِنَانِ فَدَى بِذِبْحٍ أمْلَـحٍ
في عِيدِ أَضْحَانَـا يُسَـنُّ لِيُـهْرَقَــا — 108- فرِحَا بأَكْمَلِ فِدْيَةٍ كَهَدَّيَةٍ
هَذَا جَزَاءُ المُحْسِنينَ تَـأَلَّـقَـا — 109- وَتَوالَتِ الَأحْدَاثُ تَطْوِي بَعْضَهَا
رَبَّى الْخُيُولَ رَائضًا و مُحَذِّقَـا — 110- واسْتَبْدَلَ الزَّوْجَ التِي قَدْ أَخْفَقَتْ
طَوْعًا لِوَالِدِهِ بِـعُــذْرٍ طَلَّقَــا — 111- وَ تَزَوَّجَ الحُسْنَ الحَصِينَ لِبَيْـتِهِ
وَ لِعِرْضــهِ سِتْرًا تَزَـيَّنَ مَنْـطِقَـا — 112- كَانَتْ لِبَيْتِ اللهِ ثَمَّ قَوَاعِدٌ
فَبِمَـكَّةَ انْطَلَقَ الضِّيَاءُ وَ حَلَّـقَـا — 113- أُمِرَا بِتطْهِيرِ المَكَـانِ وَ مِنْ هُنَـا
مُنِحَ الخَلِيلُ مَع ابْنِهِ شَرَفَ ارْتِقَــا — 114- لَبَّى النَّـبِيُّ بْنُ النَّبِيِّ نِدَاءَ مَنْ
بَرِئَ البَرِيَّـةَ بِامْتِـثَـالٍ صَدَّقَـا — 115- وَ مَعَ الخَلِيلِ اسْتَسْلَمَتْ أحْجَارُهُمْ
وَ تَعَانَقَتْ رَصْـفًـا بِنَـظْمٍ نُسِّـــقَــا — 116- بَرَزَ الأسَاسُ فَـشَيّـدَاهُ وَ ثَبَّتَا
أُسُسًا لِتِوْحيدِ الإلهِ وَ وُفِّقَــا — 117- وَ مَقَامُ إبْرَاهيمَ لاَنَ بِصَخْرَةٍ
لَمَّـا ارْتَقَــى وَصْلاً بِـبُعْدٍ أَلْيَـقَـا — 118- رَفَـعَـا عِمَادَ البَيْتِ كَعْبَةِ رَبِّنَا
وَ الفَرْضُ تَمَّ وَ دِينُ رَبّى حُقِّـقَــا — 119- أَعْظِمْ بِبَيْتٍ والسَّوَاعِدُ مَنْ بَنَتْ
و سَعَتْ إلى الأوْثَانِ هَـدْمًـا أسْحَـقَــا — 120- رَسَمَـتْ قَوَاعِدُهُ الطَّـوَافَ بِسُنَّـةٍ
قَامَـتْ تُـنَزِّهُ عَنْ شَرِيكِ اُلْـزِقَــا — 121- بَقِيَتْ مَنَاسِكُهُمْ تُقَـرِّرُ أَنَّـــهُمْ
نَسْلٌ شَريفٌ مُجْتَـبَى ما أخْفَقا — 122- هَذَا الذَّبِيحُ وذاكَ مَشْهَـدُ بَعْضِهِمْ
نُـقِشُوا بحَرْفٍ فِي السَّرائِر أَعْرَقَــا — 123- وَ الضَّادُ أَفْتَى لِلُّغَاتِ بِحُكْمِـهِ
مَا هَـزَّهُ رِيحًـا لَـوَى، أَوْ أَصْفَـقَـا — 124- يَـبْقَى بَيَـانًـا فِي ضِفَـافِ قُلُوبِنَـا
وَ كِتَــابُهُ ضَـمَّ الكَيَـانَ وَ طُـبِّقَـا — 125- شَــرَفًا تَـعَبَّــقَ بالقُـــرَانِ مِــدَادُهُ
فَكَفَى اللِّسَانُ مِنَ الكِتَابِ تـعَبُّقَـا — 126- وَ كَفَى الدَّوَاةُ مِنَ الحُرُوفِ شِعَارُهَا
قَلَمٌ بِـبُـــرْجِ الضَّـادِ رَقَّـى وَ ارْتَـقَـى — 127- رَحَلُوا لِيَبْقَى ذِكْرُهُمْ مُتَوَاتَـرٌ
وَ أَتَى الهُدَى مِنْ غُصْنِ أصْلٍ أَوْرَقَــا — 128- فَالعَـهْدُ يُثْبِتُ للبِقَـاعِ جُذُورَهَـا
وَ الفَرْعُ زَادَ إلَى الأصُولِ تَعَمُّقَــا — 129- فِي حَضْرَةِ الأحْدَاثِ أنْـسُ المُبْتَـلَى
حَتَّى يُـقَـزَّمَ حَجْمُ هَــمٍّ قَـنَّـطَـا — 130- سُنَنُ الزَّمَانِ تَوَاتَرَتْ وَ تَعَاقَبتْ
وَ تَدَاوُلُ الأيَّامِ يَرْصُدُ مَفْرِقَــا — 131- وَ أَتَى الرِّهَــانُ بِخَيْرِ طِبٍّ للنُّهَى
أَمَّ البَرِيَّـةَ خَـاتِمًا نُسُكَ التُّقَـى — 132- جَـاءَ الرسُولُ مُتَمِّمًا سُنَنَ الهُدَى
وَ مَكَارِمَ الأخلاقِ أحْـمَدُ حَـقَّـقَـا — 133- صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَا وَطِئ الثَّرَى
أثَرُ الخَلائِقِ و النَّسِيمَ تَنَشَّـقَـا — 134- حَضَنَتْ رِسَـالَـتُهُ المدَى حَتَّى اسْتَوَى
نُورًا تَدَفَّقَ فِي المَغَاربِ مَشْرِقَـا — 135- أمْضَى حَنِيفًـا مُسْلِمًـا سَيْرًا عَلَى
مِنْهَـاجِ ِإبْرَاهِيـمَ و السُنَنَ ارْتَـقى — 136- مَعَ خِيرَةِ الأصْحَـابِ كُلُّهُمُ اعْتَلُـوا
قِمَمَ الـمَنَـازِلِ فِى رِضَــاءِ حَـلَّقَـا — 137- هُمْ حَقَّقُوا الإيمانَ صِدْـقًـا وَ اكْتَسُـوا
دِرْعَ الأمَــانَـةِ حَـافِظًا سِيَرَ النّــقَــا — 138- هُمْ خَـصْلَةُ الإخْلاصِ فِي سِيَرِ الـوَفَـا
وَ أشَدُّ وَصْـلاً بِالنَّـبِيِّ تَعَـلُّقًـا — 139- هوَ ذَا وَ كًلُّ بِدَايَــةٍ بِخِـتَـامِهَـا
بَعْـدَ التَّـحِيَّةِ و المُــرَادُ تَحَـقَّـقَــا — 140- غُـفْرَانَكَ اللَّهُمَّ مِنْ زَلَلٍ أَتَى
والحَمْدُ للهِ الَّذِي قَـدْ وَفَّقَــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتداء: ابْتَدَأَ يَيْتَدِىءُ ابْتِدَاءً :- الشيءَ وبالشيء: فعله قبل غيره؛ ابتدأ كلامه بالتحيّة.
- التنزيل: [ن ز ل]. (مصدر نَزَّلَ). 1. "تَنْزِيلُ السَّتَائِرِ" : إسْدَالُهَا، إنْزَالُهَا مِنْ أعْلَى إلَى أسْفَلَ. 2. الجاثية آية 2تَنْزِيلُ الكِتَابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ (قرآن). : الوَحْيُ بِهِ. 3. "آيَاتُ التَّنْزِ …
- بالتوحيد: [و ح د]. (مصدر وَحَّدَ). 1. "سَعَى إلَى تَوْحِيدِ آرَاءِ الفِرَقِ الْمُتَنَاحِرَةِ" : إلَى اتِّحَادِهَا، إلَى تَوَحُّدِهَا. "اِجْتَمَعَتْ لَجْنَةُ تَوْحِيدِ البَرامِجِ الدِّرَاسِيَّةِ" "تَوْحِيدُ الْمُصْطَلَحَاتِ العَرَب …
- ترتل: تَرَتَّلَ يَتَرَتَّلُ تَرَتُّلاً :- في كلامه: تَرسَّلَ وتأنّى؛ ترتل في كلامه ليكون له وقع حسن لدىَ السامعين.