ربيعَا للأمة زَعَمُوا !

الشاعر: سهام آل براهمي · البحر: البسيط

«ربيعَا للأمة زَعَمُوا !» من شعر سهام آل براهمي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فِي خَاطِرِي أُمَّةٌ يَـحْيَا بِهَا وَطَنُ — تَهْفُو لَهَا الرُّوحُ سَبْـقًا نَفْحُهَا سَكَنُ

في زَحْمَةِ القَنْصِ تُسْتَدْعَى بذَاكِرَتِي — آيَاتُ مَجْدٍ لَهَا الأنْفَاسُ تَسْتَكِنُ

لَيْسَتْ خَيَالاً يَجُـوبُ النَّفْسَ مِنْ سَفَهٍ — بَلْ فِي حَيَـاةٍ مِنَ الآمَـالِ تُخْتَزَنُ

سَافَرتُ فيهَا بِلا رُكْبَانِ رَاحِلَةٍ — أبْحَرْتُ فِيهَا مَعَانٍ زَادُهَا الشَّجـَنُ

وَسْطَ التَّنَاقُضِ تَأْتِينِي مُفَاخِرَةً — في ثَوْبِ بِشْرٍ ، بَهِيٍّ سَمْتُهُ حَسَنُ

تَأْتِي مجازًا كَحُلْمٍ فَـرَّ منِ زَمَنٍ — منْ صَدْرِ دَهْرٍ جمِيلِ الذِّكْرِ، يَحْتَضِنُ

أفِرُّ مِنـِّي ومِنْ فَوْضَى الحَيَاةِ ، أَسيـ — ــرُ فِي أَسَارِيرِ مَنْ فِي حُلْمِنَا سَكَنُوا

في عَفْوِ طفل ينَاغِي الزَّهْرَ مُنْطَلِقٌ — حُرٌّ يُجَارِي نَسِيمَ الصَّحْوِ مُتَّزِنُ

فِي وَجْهِ شَيْخٍ وَقُورٍ زَانَ شَيْبَتَهُ — فِي أُنْسِ بَيْتٍ بِذِكْرِ اللهِ مُقْترِنُ

حينًا أرَاهَا تُعَزِّي ذَاتَهَا دُوَلاً : — مَا كُنْتُ هَوْنًا بِسُوقِ الذُّلِّ يُرْتَهَنُ

أَخْزَى جَهَالَةَ شِرْكٍ ، فَانتهَى الوَثَنُ — قَدْ كُنْتُ خَيْرَ قَضَاءٍ جَاءَ فِي قَدَرٍ

تُمْلِي مَلامَتهَا، تَشْكُو حَمَاقَــةَ إنـــــــ — سَانٍ تَطِيشُ بِهِ الأهْوَاءُ والفِتَنُ

مَاذَا أَقُولُ لِأَسْمَاءٍ مَضُوْا عَلَمًـا : — أَصْحَابُ أَحْمَدَ والأسلافُ لَوْ فَطِنُوا

حَتَّى أقَارِنَ مَاضِيهَا بِحَاضِرِهَا — كَيْفَ الْتَوَتْ عَبَثًا وانْتابَهَا الوَهَنُ

و المَجْدُ صَارَ خَريفَ السَّطْرِ فِي كُتُبٍ — تَأْبَى التَّـنَاسِي ، بِرَفِّ الصَّبْرِ تَرْتَكِنُ

غَصَّ المَـقَالُ بِإعْرَاضٍ ، فَيَا أَسَفِي — والجَمْعُ هَامَ ، وصَوْتُ الحقِّ مُرْتَهَن

كَيْفَ التعَلُّلُ والبرْهَانُ متَّضِحٌ — عَيْنَ الوُضُوحِ كنارٍ طلْقُهَا الدَّخَنُ

ما عُدْتُ أفْهَمُ مَا تَفْسير مظْهَرِنَا — والعَصْفُ فِي مَوجةِ الإصرارِ يُـمْتَحَنُ

ناديْتُ طَيفًا لعَلَّ اللَّوْمَ يُـدْرِكُهُ — وَقْتَ الأذَانِ وفِي أسْحَارِنَا سَكَنُ

قُلْتُ : البِدَارَ ، فَغَشَّى الرَّاْسَ ملْتَحِفًا — ثُمَّ اسْتَدَارَ كَمَسْخٍ ما لَه أذُنُ

الصَّوْتُ سَافَـرَ في الآفَاقِ مُغتَرِبَا — أَضْحَى سَفِيرَ نِدَاءٍ جَازَهُ الزَّمَنُ

نَحْنُ الضَّحِيَّةُ والجَلاَّدُ نَحْنُ ...، أنـا — ما عُــدْتُ أَفْهَمُ مَنْ للرَّعْيِ يؤتَمَنُ

اَلعينُ تشهَدُ عدْوَانًا وَجَارحَتِي — والقَلْبُ يَخْفَقُ عُسْـرًا نَبْضُهُ المِحَنُ

والفجْرُ يَقْرَأُ تَأْبِينًا عَلَى جُثَثٍ — نَامَتْ بِصَدْمَتِهَا و المَوْتُ يَحْتَضِنُ

تَأْبَى العَزَاءَ، فَلا غُسْلًا ولا كَفَنًا — عَزَّى فَجِيعَةَ أُمٍّ عازَهَا الكَفَنُ

والعَصْفُ دَمْـدَمَ أشْتَاتًا وَ كَانَ لَهُ — بَأْسُ انْتِقَامٍ فَسَـادَ الجَدْبُ وَ الغَبَنُ

لا عُذْرَ يشْفَعُ كَلاَّ ، لا ، وَلا أَسَفٍ — عَزَّى النُّفُوسَ بِمَا في القَلْبِ يُحْتَـقَنُ

لاَ الأشْهُرُ الحُرْمُ رَاعَيْنَا شَفَاعتهَا — ذَاب الحَيَاءُ، فَأنَّى تسْتحِيْ الهُجُنُ

تَاريخُ سَجِّلْ بِمَـا اسْتَوْحَيْتَ مِنْ عِبَرٍ — فِي عَرْضِ حَالٍ غَزَاهُ الذُّلُّ و الحَزَنُ

واسْألْ بِصَمْتٍ فَمَا للصّوْتِ مِنْ كَلِمٍ — أَحْيَا صَدَاهُ فُرُوضَ القَوْمِ، إنْ وَسِنُوا

مَنْ هَيَّـجَ الأرْضَ مَنْ عَرَّى خَرَائِطَنَـا — مَنْ سَادَ فِي رِحْلَةَ الخِذْلاَنِ... مَنْ غُبِنُوا؟

سَجِّلْ دُيُونًا على الأعْناقِ مَحْمَلُهَا — أثْقَالَ دَهْرٍ، لِمَنْ شَذَّتْ بِهِ الإحَـنُ

واحْفَظً بِحُضْنِ كِتَابٍ جُمْلَــةً هَمَسَتْ : — تَبْقَى الشُّهُودُ...وَقُلْ: كَانَتْ هُنَـا مُدُنُ!

الآن أَغْدُو بِذِكْرَى أُمَّتِي أَمَلاَ — أَسْلُو بِأُنْسٍ دَعَـاهُ السِّــرُّ و الشَّــجَنُ

إنِّي احْتَضَنْتُ بِغَمْضِ العَيْنِ مـسْألَـتِي — أمْضِي بِـحَـلْمٍ أزَاحَتْ شَجْوَهُ الهُدَنُ

يَا مَنْ تُبَاهَتْ بِهَا الأقْطَابُ فِي فلكٍ — بَيْنَ النُّجُومِ بِكِ الإشرَاقُ يَتَّزِنُ

أشْرَقْتِ آَيَــةَ إتْمَامٍ فَتـــمَّ لَنَـا — دِينُ المَحَبَّةِ والتَّوْحِيدُ يَحْتَضِنُ

فَخْرُ انتمَائِي، سِنَامُ المَجِدِ إن ذُكِرَتْ — الأرْضُ تَحْفَلُ ، والإنْسَانُ والوَطَنُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التناقض: تَنَاقَضَ يَتَنَاقضُ تَنَاقُضًا :- القولان: تعارضا وتخالفا، عجيب كبف تتناقض أَقواله بين ساعة وأخرى.- الشخصان البيع. نقضاه، أي أَبطلاه.- الشيءَ: فسد بعد إحكام، أي انتقض؛ تناقض الجرحُ.
  • الشجن: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو …
  • القنص: قنص: قَنَص الصيْدَ يَقْنِصُه قَنْصاً وقَنَصاً واقْتَنَصَه وتَقَنَّصَه. صَادَهُ كَقَوْلِكَ صِدْت واصْطَدت. وتَقَنَّصَه: تَصَيَّده. والقَنَص والقَنِيص: مَا اقْتُنِص. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: القَنِيص الصَّائِدُ والمَصِيد أَيض …
  • بهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …

قصائد ذات صلة

  • خير الكلام
  • هكذا الدنيا
  • تقبل الله منا ومنكم
  • هدية لأشبال فلسطين
  • أنا
  • سيد الشهور
  • نَعْيُ حَيٍّ
  • قلمي