أعواذلي كفِّي اللوائم و اعدلي -28-
الشاعر: محمد سعد عيسوس · البحر: الكامل
«أعواذلي كفِّي اللوائم و اعدلي -28-» من شعر محمد سعد عيسوس، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعواذلي كفِّي اللوائم و اعدلي — عني فإني ذاكر لمحلل
لا عاذلي يرعى ذمام صبابتي — أو سائلي يدري حقيقة منحلي
كفُّوا فليس القلب عنه براحل — كيف الرواح و رحت فيه بمنسل
سيق الأحبة في السياط و ربما — وقع المودة فوق وقع الفيصل
ودِّعْ نصيحة من تراه مراقبا — كيف الرضا نصحا إذا لم يعدل
دمت الحبيب و للمحبة كاسمها — إن تدع يوما يا محبا فاقبل
اقبل أخبرك اليقين حقيقة — عن أقمر ما كان منه بأمثل
ذاك الحبيب المصطفى هادي الورى — خير الأنام لعاجل و مؤجل
خير العباد و خير من وطئ الثرى — شهم أبيٌّ فاعل في مقول
و مكلثم ربع أزجُّ الحاجبيـــــ — ـن مفلج ضخم الكراديس من عل
سلم لأهل السلم لين باسم — في وجه من يلقاه دون تدلل
عذرا رسول الله ضاقت أحرفي — من أن تلم بفضل من لم يفضل
و اقبل بيوتا قد مُدِحْتَ بغيرها — أمدجج في مدحه كالأعزل
و ارضى فداك الخلق بعد مهيجتي — و اشفع بعبد السوء يوم المنهل
و اعلم بأن العهد فينا موثق — فلترجعن القدس ذات تجمل
فلترجعنّ إلى العروبة بهجة — و لترجعنْ في بسمة لم تطفل
يوم الخلاص على مدى أبصارنا — نلقاه دوما رغم فصل أجفل
هون المقاتل من هوان قضية — و الباسل الفذُّ حبيب المقتل
و السلم في عُرْف اليهود حمامة — سوداء بيضي بالسلامة أو كلي
و ترى العراب مطبعا و منددا — و جميعهم من راقص و مطول
تأبى الشهامة أن تكون علامة — جوفاء ترفع في نهاية محفل
لهفي على الأقصى يدمر خفية — و العرب في شرخ الخنا لم تعقل
لهفي عليه و بهجتي لحماسة — من لدن عزٍّ في بسالة جحفل
عشقوا الممات على الحياة أذلة — فتمايزوا من ناظر و مجندل
أهواهمُ طرًّا و لست بنادم — بل مطلبي هل كان فيهم مقتلي
هذا الهوى العذري يرفل شامخا — يا غزة الأبطال هاك مايلي:
دمعي و شوقي و الدعاء و همتي — و الشعر و الأرجاء في القلب الجلي
و الذكر و التسبيح و العبق الذي — ضاقت به الدنيا لشهرة معتل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعدلي: أَعْدَلَ يُعْدِلُ إعْدَالاً :- الشيءَ: أقامه وسوّاه؛ أَعدل الميزان / أعدلَ السَّهمَ.
- الرواح: الرَّوَاحُ [روح]: مصـ. ـ: الرَّاحة. ـ: الوقتُ من زوالِ الشَّمس إلى اللَّيلِ، ويقابله الصَّباح.
- السياط: جمع: سَوْطٌ. [س و ط]. "جَلَدُوهُ بِالسِّياطِ" : ما يُضْرَبُ بِهِ مِنْ جِلْدٍ. "أَمَرَ بِجَلْدِي فَجُلِدْتُ بِسِياطٍ مِنَ الْمَرَسِ". (جبران خ. جبران).
- الفيصل: الفَيْصَلُ [فصل]: الحاكم أو القاضي؛ عرضنا القضيَّة على فيصلٍ معروف. - من الأحكامِ: الماضي القاطع ج فَيَاصِلُ.
- براحل: الرَّاحِلُ : فا.-: المسافر.-: الميّت؛ تَرَحَّمَ الأهل على فقيدِهم الرَّاحل ج رُحَّل ورُحَّالٌ ورَاحِلُونَ.
- ذاكر: ذَاكَرَ يُذَاكِرُ مُذَاكَرَةً :- ـه في الأمر: كالمه فيه وخاض معه في حديثه؛ ذاكرت الأمُّ ابنَها في موضوع الامتحان.