يـــا ســيـد الأرض الـكـريمة
الشاعر: سميرة طويل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية
«يـــا ســيـد الأرض الـكـريمة» من شعر سميرة طويل، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــلـد هـــو الأمــجـاد وهـــو الـسـؤدد — وهــو الـحـضارة والـشـواهد تـشـهد
بــلـد الـمـغـاربة الألــى مــا طـأطـأوا — رأســـــا لـــــذل فــاعـتـلـوا وتــفــردوا
شـعبٌ عـلى الـدين الـقويم مـلوكه — حـكـمـوه وهـــو لــكـل عـــدل مـــورد
وبه ابتنى الحسن المبجل مسجدا — فــي داره الـبـيضاء ونـعـم الـمسجد
وأسـتـرجـع الـصـحـرا بـحـكمته ولــم — يــجـرح أخــوة أو جــوار مــن اعـتـدوا
الـسـيدُ ابــنُ الـسادةِ الـحكماءِ مـن — سـارواعـلى نـهـج الـنـبي وســددوا
الــشـعـب تــــاج رؤوســهــم آلامـــه — آلامــهــم وجــراحــه كــــم ضــمــدوا
حـكـمـتْـهُ حـكـمـتُـهم وشــيَّـدهُ لــنـا — عــقــلٌ بــشـعـب كـالـجـبـالِ مُــؤَيَــدُ
الـمـغرب الـعـظمى بـه سـارت إلـى — قــمـم الـمـعـارف والـمـعـارف مـنـجدُ
هــو ذروة الـمـجد الـذي صـعدت لـه — آبـــــاؤه مـــــن ذا إلـــيــه ســيـصـعـد
حــمـد الـــذي أعــطـاه مـلـك بــلاده — فــإذا اسـمـه فـي الـعالمين مـحمد
لـــلــه فـــــي الــتــاريـخ درُّ جـــــدودِه — كـتـبـوا الـحـضـارات الـكـبار وشـيـدوا
ومـــضــوا ولـــلأيــام عــزتــهـا بـــهــم — نـصروا الـضعاف عـلى الـذين تمردوا
كـــل الأمـــور الـمـسـتحيلة سـهـلة — فــي عـيـنه فـهـو الـحـكيم الـمرشد
تــــاج الـمـغـاربـة الــكــرام وروحــهـم — لا يـــجـــحــدنَّ نــــــــداه إلا أرمــــــــد
يـــا ســيـد الأرض الـكـريمة هــا أنــا — وافــيـت حـبـا فـيـك شـعـري أنـشـد
غــاب الـرجال فـجئتُ خـنساءً ولـي — فــي مـدحِـكَ الـشـرفُ الـذي أتـقلّدُ
الـشـعـر فــيـك يــزيـد مـثـلي رفـعـةً — وقـــصــائــد بــمــديـحـكـم تـــتــجــدد
قـالـوا لــيَ: امــرأةٌ فـقـلت: قـصـيدةٌ — لـمـحـمدِ الـحـسـنِ الـمـليكِ تُـؤبْـجَدُ
مـــن أرضِ قــومٍ أعـجـمين فـصـيحةً — وافـــيــتُ نـــحــوك أيـــهــا الـمـتـفـرّد
فــاقـبـلَ قـصـيـدتـيَ الـمـحـبـةَ إنــهـا — لـمـقـامك الأسـمـى تـحـاول تـصـعدُ
يــــا مــانــحَ الـبـلـدِ الـعـريـقِ مـكـانـة — فـــي الــنـاس إنــك لـلـمكارم سـيـد
أنـــشــأت لــلإنـصـاف فــيـنـا هــيـئـة — لــتـصـالـح ووهــبــت مــــالا يــسـنـد
عـــهــد الـــرصــاص بـــكــف جــــودك — ســنــواتــه لــيــحـل عـــهــد أرغـــــد
ونـــــداك لــلـفـقـراء عــــمّ ســحـابـه — أبـــــدا وأنـــــت لــجـوعـهـم تــتـعـهـد
ورفـعـت عــن أكـتـاف شـعبك هـمه — بــالإقــتــصـاد تـــقــدمــا لا يُـــجْــحــدُ
عــلــمـا وتــنــويـرا وركــــب حــضــارة — يــمـضـي ســريـعـا ذاك مـــا يـتـخـلد
ومــضـيـت فـــي إفـريـقـيا وسـطـيـة — تــمـحـو الــتـطـرف بـالـهـدى وتــبـدد
وتــحـارب الارهـــاب مـاشـبـت هــنـا — نـــيـــرانــه إلا وحــــزمُــــكَ يُـــخْــمِــدُ
كـمـا حــاول الـبـاغون هـدم حـضارة — فـي الـمغرب الـعربي كـم ذا هددوا
فــإذا بـسـيفك يـقـطع الـكـيد الــذي — كــــادوا وســيـفـك فـيـهـم لا يـغـمـد
هــذي صـنـائعك الـجـلال تـحـيطني — يـــامـــن مـــكــارمُ كـــفــه لا تــنــفـدُ
سـأقول ما استذكرت فاعذرني فما — فـــي وســـع شــاعـرةٍ نــداك تُـعـدِّدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحكماء: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
- السؤدد: السُّؤْدَدُ والسُّؤْدُدُ [سود]: السيادة؛ انتصر على أعدائه فكان السُّؤدُدُ له.-: المجدُ والشَّرَف؛ تحقِّق للأبطال السُّؤدُدُ.
- الصحرا: الصَّحْرَاءُ : أرضٌ فضاءٌ قفْر لا نباتَ فيها ولا ماءَ ج صَحَارَى وصَحَارٍ وصَحْرَاوَاتٌ.
- القويم: القَويمُ : المعتدل غير المعوجّ؛ سلوك قويمٌ/ رأي قويم/ طريقٌ قويم.-: الحسنُ القامة؛ هي فتاةٌ قويمة ج قِوامٌ.
- المسجد: المَسْجَدُ : الجَبْهةُ حيث يكون أثرُ السُّجود/ المساجِدُ من بدن الإنسان هي الأعضاء التي يسجُد عليها وهي الجبْهة والأنف واليدان والرّكبتان والقَدَمان.