هـــو أحمـــــد
الشاعر: كفا خضر · البحر: السريع · الغرض: قصيدة وطنية
«هـــو أحمـــــد» من شعر كفا خضر، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَـومٌ علـى الأيـامِ يفتخِـر — ُزهتْ الديارُ وأورفَ الشَجَـرُ
وأتتْ جُموعُ الطَّيْرِ ضاحِكـةً — والزهرُ ماسَ وكبـرَّ الحَجـرُ
ودَنَتْ نجـومُ اللَّيْـلِ سائِلـة — ماذا جرى يا أرضُ ما الخبرُ
جاء الذي وَعَـدَ الإلـهُ بِِـه — ولنـورِهِ الأكـوانُ تنتـظِـرُ
جـاءَ الـذي سمّـاه خالِقُـهُ — ولأجْلِهِ قَـدْ عَـزََّتْ البشَـرُ
يــا خُلْـقَـهُ والله أدَّبَــهُ — وبحسنِه كَمْ أشرقـتْ صُـوَرُ
هو أحْمَدٌ أكـرِمْ بـه نَسَبـا — وبأُمِّه فـي حِجْرهـا القَمَـرُ
سِبْطُ الخليلِ ،إمامُ مَنْ بُعِثـوا — نوراً لنا ،يا نعمَ مَنْ ذُكِـروا
عيـدٌ بِمَكـةَ مـا لََـه مَثـلٌ — بحلولـهِ الأحـزانُ تندحِـرُ
ليلٌ بدا والنـاسُ فـي سِنَـةٍ — شِرْكٌ وصوتُ الحقِّ يستَتِـرُ
جهلٌ تَرى البَطحـاءَ تلعَنُـهُ — هُبَـلٌ بأمـر الله يَنْكَـسِـرُ
قَدْ جلجلَ الإسلامُ ثُـمَّ عـلا — لمَا غَدا فـي صَفِّـهُ عُمَـرُ
وخَديجـةٌ حِضـنٌ يُـدَثِّـرُهُ — مِنْ رهبَةٍ في القلبِ تنهَمِـرُ
وأبو تُرابٍ في الفِـدا مَثَـلاً — شاهَتْ وُجوهُ القَوْمِ إذْ غَدَروا
وَصديقُه في الغـارِ يَحرُسُـه — وحمائِمٌ فـي البـابِ تنتشِـرُ
مِنْ قبِلـه كُنّـا كمـا سِلَـعٍ — أو في الثرى أحيـاءَ نندَثِـرُ
حتى أتـى بالحَـقِّ حَرَرنـ — اوبأمـرِ ربِّ الكـونِ يأتَمِـرُ
يا رايةَ الإسلامِ قـد خفقـتْ — لنبيِّنـا ذا الفََضـلُِ يُـدَّخّـرُ
يا خيرَ خَلْقِ الله يـا أملـي — بشفاعَـةٍ والذنـبُ يُغتَـفـرُ
وورودُ حوْضِكَ غايةً ورجـا — ونَعيمُ رَبِّيَ فَوْزُ مَنْ شَكَـروا
صلىّ عليـك الله يـا ألَقـاً — وملائِكُ الرحمن قـد أُمِـروا
كُنّا علـى الدنيـا سلاطِنـةً — ذَلَّتْ لنا أعناقُ مَـنْ كفـروا
وَعَدوُّنـا ريــحٌ تُبَعـثِـرُهُ — بصليـلِ سيـفِ اللهِ ينفَطِـرُ
فتبدَّلَـتْ أحــوالُ أُمَّتِـنـا — دَهْرٌ لَهُ فـي وَصْفِنـا غِيَـرُ
المسجِـدُ الأقصـى تُكَبِّـلُـه — أطماعُ مَنْ بالشِرْكِ قَدْ ظَهَروا
لمَا رأوا الأعرابَ قد ضَعُفوا — وتَخَلَّفوا ،للحربِ ما نَفَـروا
حُبُّ الدُّنا تُخفـي سَرائِرُنـا — وقلوبُهم بالشّرِّ قـد عَمـروا
قَعَدَتْ عَنْ الحسنى عزائِمُنـ — اوبغفلةٍ مِنْ جأشنـا عَبـروا
تبـاً لِمُـرِّ الْهـونِ نَجرَعُـهُ — كادوا لَنـا ولِمَجدِنـا مَكَـروا
قَـدْ يتَّمـوا حتـى عنادِلَنـا — في القلبِ مٍِنْ أفعالهم شَـرَرُ
صَهَلَتْ خيولُ النّصْرِ تُنْقِذُنـا — رَعْدُ علا لـم يَتْلُـهُ المَطَـرُ
فتَبَـرّأَتْ مِـنّـا شَمائِلُـنـا — وَحُثالةِ الأقوامِ قَـد سَخِـروا
وتَجَرَّأوا يـا سيـدي صَلَفـا — وَهُمُ على الإذلالِ قَدْ فُطِـروا
ذِكراكَ يا خَيْر الوَرى بَعَثَـتْ — آلامُنا مِن حيثُ قـد قَبـروا
ودَنَتْ لُغـاتُ الأرضِ قاطِبـةٌ — مِنْ حِصْنِكَ الممنوعِ تعتَـذِرُ
إنْ أقبلوا نَصْراً لَكُمْ نُصِـروا — أو هَلَّـلـوا فالله ينتـصِـرُ
صُبحُ تَنَفَّسَ والمَـدى ظُلَـمٌ — فلْيَحذروا إنْ جـاءَتْ النُـذُرُ
ولأمْرِ رَبِّيَ في الورى قَصَصٌ — ولنا بأقـوامٍ مضـتْ عِبَـرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حجرها: حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحجارٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وَقَالَ: كأَنها مِنْ حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها ... مَضارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَق …
- خالقه: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.
- سبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …
- سماه: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …