تيه
الشاعر: أبوزيد إسماعيل علام · البحر: الخفيف
«تيه» من شعر أبوزيد إسماعيل علام، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قدرٌ لمثلــــي أنْ يعيشَ شقيّا ... ما دامَ يرْغب أنْ يظلَّ أبيّا
الطائرُ المجنونُ أحرق عشَّه ... ومضى ليلعنَ في العراء عشيا
في التيه كنتُ وكان عمري زاده ... عــــاد الجميعُ ولم أزلْ منفيّا
أحتاج من نورِ النبوءةِ ومضةً ... لأصيرَ في زمنِ الرماد تقيّا
كان الهوى جُبّا ولستُ كيوسفٍ ... ألقوه كي يغدوْ بمصرَ نبيّا
كوني -إذا حمي الوطيس- رصاصةً ... لنصير في أُذُن ِ السكوت دويّا
لا تؤمني بالسلْم تلك خرافةٌ ... صُنعتْ ليصبح َ ذلّنَا أبديّا
اللابسون الخوفَ تحتَ ثيابهم ... لنْ يَبْلغوا -حتى القيامة -- شيّا
وطني وقلبي موجعانِ كلاهما ... ولكلّْ جُرْحٍ قد نذرتُ بُكيا
في الدهر معضلةٌ محالٌ فَهْمُها ... نصفُ التفهّم أنْ تظلَّ غبيّا
لا أكره الدنيا ولستُ أحبّها ... وألومُ نفسي كي أظلّ سَويّا
للنور نسعى تلك فطرةُ آدمٍ ... فمن الذي جعل الدجى فطريا؟!
ومَن الذي غرس الكآبة في دمي ... فمشيت أصحب حزنها الغجريا!!!؟
الهمُّ أصدقُ صاحبٍ عاهدتُه ... أبدًا يكونُ معَ العهود وفيّا
و الشّعر نايُ المتعبين وقمْحُهم ... دومًا يظلُّ على الجراح شهيّا
أنا ما رأيتُ اللــــهَ يخلق كونَه ... لكنْ لمستُ جلالَه القدُسيا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الطائر: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال … (لسان العرب)
- العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر … (لسان العرب)
- المجنون: مجن: مَجَنَ الشيءُ يَمْجُنُ مُجُوناً إِذا صَلُبَ وغَلُظَ، وَمِنْهُ اشتقاقُ الماجِن لِصَلَابَةِ وَجْهِهِ وَقِلَّةِ اسْتِحْيَائِهِ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ مِنْهُ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ مِنْ أَن وَزْنَهُ فِعَلٌّ … (لسان العرب)
- بالسلم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
- تؤمني: وَمِنَ: ابْنُ الأَعرابي: التَّمَوُّنُ كَثْرة النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ، والتَّوَمُّن كَثْرَةُ الأَولاد، وَاللَّهُ أَعلم. (لسان العرب)
- تقيا: قيأ: القَيْءُ، مَهْمُوزٌ، وَمِنْهُ الاسْتِقاءُ وَهُوَ التكَلُّفُ لِذَلِكَ، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأَكثر. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِمًا مَاذَا عَلَيْهِ لاسْتَقاءَ مَا شَرِبَ. قاءَ يَقيءُ قَيْئاً، واسْت … (لسان العرب)
- جبا: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ … (لسان العرب)
- دويا: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ … (لسان العرب)