يا ناعس الطرف
الشاعر: عبد الله الفيصل · البحر: البسيط
«يا ناعس الطرف» من شعر عبد الله الفيصل، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا ناعس الطرف قد فازت أعادينا — واستبشروا بمناهم في تجافينا
وكف عنا كؤوس الصفو ساكبها — وعاد بالشجو والأحزان يسقينا
وودعتنا أماني الوصل مسرعة — حتى غدونا بمنأى عن أمانينا
واستسلمت لظلام اليأس انفسنا — إلا العلالات من ذكرى تلاقينا
وكان بالأمس شادي الورق يطربنا — لكنه إن يغني اليوم يشجينا
فقد سمعتم إلى إرجاف عاذلنا — وقد أطعتم وشايات الهوى فينا
ما كان ظني بكم يا منتهى أملي — أن الوشاة تقصيكم فتقصينا
وأن ما زعم الحساد مقتدر — أن يطمئت إليه قلبكم حينا
وأنكم تؤثرون الشك إن عرضت — به البوارق من إرعاد لاحينا
وأنكم قد صممتم عن معاذرنا — لم تسمعوها واسمعتم أهاجينا
زعمتمونا نقضنا عهدهم وغدا — لنا بغيركمو شكل يعينا
و ما عنانا سواكم في الدنى أحد — ولا غرينا به أن بات يغرينا
إنا وإياكم نجمان في فلك — يديره الحب في آفاق ماضينا
مهما اختصمنا فإن الشوق يجمعنا — أو افترقنا فإن الحب يدنينا
فما ترى اليوم من صبري ومن جلدي — فللكرامة فضل من تأسينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
- انفسنا: أَنْفَسَ يُنْفِسُ إِنْفاساً : صار نفيساً مُعْجِباً، والنفيس هو العظيم القيمة؛ تُنْفِسُ لوحات بعض الرَّسامين بعد وفاتهم.
- بالشجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
- بمناهم: منأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ. مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَت …
- تجافينا: تَجَافَى يَتَجَافَى تَجافَ تَجَافِياً [جفو]: ابتعد وأعرض؛ تجافى عن رفاقِ السُّوءِ.- عن مكانه: لم يطمئنَّ فيه تَتَجَافَى جُنُويُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ
- تلاقينا: تَلاَقَى يتَلاَقَى تَلاَقَ تَلاَقِيـاً [لقي]:- الشخصان: لقي كلّ منهما الآخر، أي وجده أو صادفه ورآه ؛ لم يتلاق الصديقان منذ زمن طويلِ/ يومُ التلاقي هو يومُ القيامة ليُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ.
- ساكبها: السَّاكِبُ : فا.-: المُنْصَبُّ أو السائل؛ ماء ٌ ساكِبٌ، أي جارٍ على وجه الأَرض من غير حَفْرٍ/ دمع ساكبٌ.