كيف أنساك يا أبي

الشاعر: عبدالله الفيصل · البحر: الخفيف

«كيف أنساك يا أبي» من شعر عبدالله الفيصل، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيّ ذكرى تعودُ لي بعد عامٍ — لم تزل فيه نازفاتٍ جراحي

أيّ شهرٍ، ربيعُ عمري ولّى — فيه، وارتاح في ضلوعي التياحي

أيّ خطبٍ مروّعٍ كنت أخشا — هُ فأبلى عزمي وفلّ سلاحي

أيّ يتمٍ أذلّ كبرَ أنيني — وأراني دجن المسا في صباحي

أيّ يومٍ ودّعتُ فيه حبيبي — ثم أسلمتُ مهجتي للنّواح

إنه يوم ميتتي قبل موتي — واختلاجُ الضياء في مصباحي

إنه يومُ من تمنيتُ لو ظلّ — قريباً من هينمات صُداحي

إنه يومُ فيصلٍ خرّ فيه الـ — ـطّودُ لله ساجداً، غير صاح

يوم من كان للوجود وجوداً — عامراً بالتّقى وكلّ الصلاح

ليتني كنتُ فديةً للذي ما — تَ، فماتت من بعده أفراحي

*** — "فيصلي" يا مهنداً ما أحبّ الـ

ـغمدَ، يوماً، ولا ارتوي من طماح — يا حساماً في قبضة الحقّ والإيـ

ـمان سَلّت شباهُ أعظمُ راح — راحُ "عبد العزيز" ملحمةُ العز

وأسطورة العُلى والكفاح — كيف أرثيك يا أبي بالقوافي

وقوافيّ قاصراتُ الجناح — كيف أبكيك والخلودُ التقى فيـ

ـك شهيداً مجسّماً للفلاح — كيف تعلو ابتسامةُ الصفو ثغري

كيف تحلو الحياةُ للمُلتاح — كيف لا أحسبُ الوجود جحيماً

يحتويني في جيئتي ورواحي — كيف أقوى على احتباس دموعي

وأنا لا أخاف فيك اللاّحي — كيف أنساك يا أبي .. كيف يمحو

من خيالي خيالك الحُلْوَ ماح — ليس لي والذهول أمسى نديمي

والأسى رغم وأده فضاحي — غيرُ ربّي أرجوه مدّيَ بالصبـ

ـر، ولقياكَ في الجنان الفساح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
  • جراحي: الجرَاحِيُّ : المتعلِّق بالجراحة حقيقةً أو مجَازا؛ لا يصْلُحُ هذا الأمر إلا بتوخّي الطريقة الجراحيّة-: من يتعاطى مهنة الجراحة؛ يجبُ أن يكون للجِراحيِّ عَينُ النسر وقلب الأسد ويد المرأة.
  • دجن: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا …
  • سلاحي: السُّلاَحُ : كُلّ ما يخرجُ من البَطْن من الفَضَلات؛ يُستَعملُ سُلاَحُ الدّجاج سَماداً.
  • صباحي: الصُّبَاحِيُّ :- من الدِّماءِ: القاني.- من الرماحِ: العريض؛ ورث عن جَدِّه رمحاً صُباحيّاً.

قصائد ذات صلة

  • ثورة الشك
  • من أجل عينيك
  • أمل المحروم
  • لوعة
  • توأم الروح
  • حيرة
  • إلى شباب بلادي
  • على ضفاف النيل