أنشودةُ النارِ في فمِ البحر

الشاعر: هيفاء عبد الرحمن الجبري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«أنشودةُ النارِ في فمِ البحر» من شعر هيفاء عبد الرحمن الجبري، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَحْدَها لم تزلْ تُقدِّمُ للبحــــرِ — شَتَــاتًا وعُزلةً واحـتراقـــــــا

وَحْدَها ألَقَتِ المرافئَ في الـمـوجِ — فــصَارتْ بـطيِّهِ أوراقــــا

لم تزلْ تَنتَهي وما للنهاياتِ — ضِفافٌ بوَجهِها تَـــــــــتَلاقى

عِمْ أسىً أيُّها العريقُ من الملحِ — لقد كانَ حُجّةً أن تُذاقا

*** — حيثُ يُروى عن المحارةِ أنّ

البحرَ قد كان مرأةً ذاتَ حُرقةْ — يقفُ العاشقُ المعتَّقُ فيها

كمسيحٍ لكي يُباركَ عِشْقَهْ — نَزَلَ الليلُ كالقبيلةِ رجمًا

إذ رآها بنارها مُنْشَقّةْ — أخذ النَّجمَ في يديهِ وألقى

بينما كانتِ المحَاراتُ فِرقَةْ — أغرقَ الأغنياتِ شيًئا فشيئا

ونمى كالصِّراطِ والماءُ فوقَهْ — هكذا صارتِ الذُّكورةُ بحرًا

جاء في غيّهِ من الموتِ زُرقَةْ — ***

هل سمعتَ البحارَ تذكُرُ يومًا — كيف جاءتْ قبائلُ الإغراقِ؟!

كيف صارتْ بواطنُ النارِ ماءً — كيف ماتتْ فضيلةُ الاحتراقِ؟!

أقسَمَ البحرُ للحِكاياتِ أن لا — عنهُ تُروى جنايةُ الأعْراقِ

كُلما اللّيلُ حرَّكَ الماءَ سرًّا — جاءَهُ حارسٌ من الأعماقِ

*** — طلعَ البحرُ من ذهولٍ عليها

وهي تَبني رَمَادَها والغَرقى — كلُّ ما في اليدين ريحٌ وروحٌ

بالمتاهاتِ تُكملانِ الخَلْقا — وعَصَاهُ التي تبخَّرُ آياتٍ

وقد كانَ شاهدًا إذْ ألقى — قابَلَتهُ برحلةٍ من عيونٍ

طَالما كانَ حُلْمُها أن تَبْقى — "أتُرى الماءُ أم هي النارُ" قل لي"

"أيُّ هذين كانَ قَبْلَكَ خلقا"؟! — سَكَنَ البحرُ قيل للبحرِ: "واها"

هل ْكتمْتَ المحارَ إلا لتشقى؟! — ***

أيُّها الواعِدُ الشراعَ طريقًا — هل ترى شِرعةَ الحُطامِ طريقا؟!

صَدْرُها كالطّيورِ يحلُمُ يومًا — أن يكونَ الـمُهاجرَ الصِّدِّيقا

الرِّمالُ الشريفةُ الآنَ تتلو — "وسِعَ البحرُ كلَّ شيءٍ ضيقا"

وهي تتلو صدى الرّمالِ يقينًا — أنّها لا تزالُ صمتًا عريقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العريق: العَرِيقُ : الأصيل الكريم؛ هو من أسرة عريقة/ فرسٌ عريق.-: النحيل الجسم الخفيف الروح؛ هو غلامٌ عريق.
  • بطيه: الطِّيَّةُ [طوي]: الحاجةُ والوطر؛ مضى الرَّجلُ لطِيَّتِهِ. ـ: الضميرُ والنِّيَّةُ؛ عرفتُه سليمَ الطِّيَّة. ـ: الناحيةُ والجهة؛ هي طِيَّةٌ بعيدة.
  • بنارها: نار: نأرَتْ نائِرَةٌ فِي النَّاسِ: هاجَتْ هَائِجَةٌ، قَالَ: وَيُقَالُ نَارَتْ بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه بَدَلًا. والنَّؤُورُ: دُخَانُ الشحْم. والنَّؤُورُ: النِّيلَنْجُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. نبر: النَّ …
  • بوجهها: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ …

قصائد ذات صلة

  • أمومة
  • زهرة مُخَلِّصة
  • يعودُ للصفّ
  • دمشق
  • أجتازُ هِجرَتنا
  • رهان
  • تفاحة في الخيال
  • دمعة إلى آخره