الجدار الأخضر

الشاعر: كمال خير بك · البحر: الكامل

«الجدار الأخضر» من شعر كمال خير بك، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غرد على قلمي.. على قيثارتي ... اني أحسك في صدى أشعاري

لهبا.. وعاصفة تثور.. وصيحة ... تجتاح قلب الشعب كالاعصار

غرد ففي صدري شراع جائع ... يشتاق أن يلوي عناد الصاري

أنا لا أطيق الصمت.. فاصرخ في فمي ... يا زارع البركان في أوتاري

اني أغص مع الهتاف.. و تنحني، ... في لوعة الذكرى، غصون الغار

هذا الجدار.. وخلفه لي قصة ... خرساء تكتمها حجار الدار.

هذا الجدار.. يضم بعض هزيمتي ... وتشردي.. وتمزقي.. واساري

هذا الجدار.. تنام فيه جحافلي ... وغداً تفيق على نداء الثار

مهلا.. اذا مات السكون على يدي ... وانهار في زحف الجيوش جداري

ستطل من هذا العرين براعمي ... وتقوم تهزأ بالردى أزهاري

أشبال هذي الدار.. بعض عواصفي ... وزئيرهم شعري، و لحن كناري

لن يركعوا تحت الظلام وان طغت ... خلف الظلام خناجر الاشرار

لن يركعوا.. والحرف في أقلامهم ... من جمر ملحمتي وضوء نهاري

* ... من أرض "بشمزين" لي أسطورة

عبأت منها أكؤسي وجراري ... وأخذت أشرب.. لا قيود تصدني

عنها، ولا صوت الغراب الضاري ... أحرقت فيها عتمتي وصوامعي

وفرطت مسبحتي.. وبعت سواري ... وبدأت أرسي في "الصنوبر" زورقي

وأقيم مينائي.. وأرض مطاري ... ما زلت أشرب.. والضفادع عربدت

حولي، ورجع نقيقها الثرثار ... كالموجة انحسرت.. وذاب غرورها

تكسرت عن صخري الجبار ... لا حقد يربض في فمي أو ساعدي

لكنني ان قلت، لست أداري ... الظامئون.. لهم دمي و محبتي

والجائعون، فتات لحمي العاري ... الحاسدون.. الجارحون روايتي

الحاقدون.. الناهشون ستاري ... لن يخمدوا حبي ونار ألوهتي

لن يطفئوا مجدي ونور مناري ... هذي الصواعق للخلود.. وللردى

صوت الذئاب وعتمة الاسوار ... هذا الضجيج يموت خلف مواكبي

هذا الفحيح يضيع بين غباري ... **

من أرض "بشمزين" أنشر رايتي ... وأسير: حب الموت بعض شعاري

فأنا هنا.. وهناك صرخة ثائر ... وهدير عاصفة.. ونبع دمار

للغاصبين .. الغادرين بأمتي ... السارقين كرامتي وغماري

من فرقوا شملي وشمل أحبتي ... من مزقوا لحمي و لحم صغاري..

بالصخر.. بالطوفان.. بالدم.. بالردى ... بزلازلي.. بصواعقي.. بالنار

سأرد عن هذا التراب نيوبهم ... وأزيح عن شعبي رداء العار

ان شوهوا أمسي.. ففي مستقبلي ... شمس تبدد ظلمة الاثار

ان قطعوا مني يميني.. أسرعت، ... لتعيد ملحمة النضال، يساري

هذي جراحي.. كل جرح يرتمي ... درباً لهبة جيشنا الهدار

سأظل أشعل للكفاح قصائدي ... وأقود، في جمر اللظى، تياري

وعلى صليب الشعب أرفع جبهتي ... ما هم جسمي قسوة المسمار!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البركان: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ … (لسان العرب)
  • الثار: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ … (لسان العرب)
  • الصاري: صأر: صَوْأَرٌ: مَوْضِع عاقَر فِيهِ سُحَيم بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيُّ غَالِبَ بْنَ صَعْصَعَة أَبا الفَرَزْدَق فَعَقَرَ سُحَيم خَمْساً ثُمَّ بَدَا لَهُ وعَقَرَ غالِب مِائَةٍ؛ قَالَ جَرِيرٌ: لَقَدْ سَرَّني أَنْ لَا تَعُدَّ … (لسان العرب)
  • الغار: (غَارَ) الْغَيْنُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. وَالْأَلْفُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُبْدَلَةً. فَالْغَارُ: نَبَاتٌ طَيِّبٌ. قَالَ: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا ... تَقْضَمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا وَالْغَارُ: … (مقاييس اللغة)
  • الهتاف: هتف: الهَتْفُ والهُتَافُ الصَّوْتُ الْجَافِي الْعَالِي، وَقِيلَ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ. وَقَدْ هَتَفَ بِهِ هُتَافاً أَي صَاحَ بِهِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هَتَفْتُ بِفُلَانٍ أَي دعَوْتُه، وهَتَفْتُ بِفُلَانٍ أَي مدَحْته. وَ … (لسان العرب)
  • تثور: تثر: ابْنُ الأَعرابي: التَّواثِيرُ الجَلَاوِزَةُ. (لسان العرب)
  • تفيق: (فَيَقَ) الْفَاءُ وَالْيَاءُ وَالْقَافُ، [الْفَيْقَةُ] قَدْ مَضَى ذِكْرُهَا، وَالْأَصْلُ الْوَاوُ، وَهُوَ مَا اجْتَمَعَ مِنَ الدِّرَّةِ فِي الضَّرْعِ. (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • الصنم المهاجر
  • وجوه
  • حكاية ظنون
  • سراب الرؤيا
  • الرجل الوحيد
  • نصفي الآخر
  • الموت الفصيح
  • اتحاد