دلاء القبيلة

الشاعر: محمود النجار · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة

«دلاء القبيلة» من شعر محمود النجار، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عشرون عاما ... — أثقـب الأرض

ولكن ، لم أجـد مـاءً — ولـم يبتلَّ ريقي

كم ذا حفرتُ — فصارت الصحراء أكوامًا

من الرمل — جحورا للسباع

فيا إلهي كم شقيتُ — وكم بكيتْ

لمّا تزلْ كفاي تجترحُ الكهوفَ — ليسكن الذئبُ

وأبقى دون بيتْ — أوغلت في الحفر

فغاصـت أضلعي تحت الرمالْ — وأظافري كم قصفتها الحصى .. !

كفاي أُدميتا — فرأيت في أفقيهما بغدادَ

بعد الطعن في الظهر — انـحنيتْ

ورأيت دجلةَ ساجيا — متخضب الإبطين بالحناء

خلت الماء ميتْ .. — لامسته متوجسا من صمته

وندهت من وجع الهوى فيما رأيتْ — أدنيت كفي من فمي ...

لكنما .. — أنا ما شربت وما ارتويتْ

وجحافل الماء السراب — تخيفني مما سعيت لها لتطفئني

ولكني اكتويت — عشرون عاما يا إلهي ...

أقتات من روحي — وألهث خلف أوهام .. فويْ

ويْ كأن العمر يُطوى دون معنى .. — أيَّ طيْ

صحراء ليس بها اخضرار — كي أميل عليه جسمي

حين يثقل جسمي الجاني علي — لا شيء فيها أخضر

إلا .. رأيت ـ مع المغيب _ تباين الألوان — في حرباء أعياها الوجوم

فخلتها ترنو إليْ — عطشانة ؟؟

جوعانة ؟؟ — ولعلها ترجو السماحة من يدي

ضجرت من الأرض اليباب — وأوجدت دمعا ..

ونامت فوق عشب خيالها — لكنها ماتت ولم تقتت بشيْ ..!

أنا يا إلهي ليس لي في هذه الدنيا سوى — أنسام عفوك ، علها تندي بفيْ

عشرون عاما يا إلهي لم أزل — أحثو التراب .. ولم أزل

أجثو على راح اليدين وركبتي ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحفر: حفر: حَفَرَ الشيءَ يَحْفِرُه حَفْراً واحْتَفَرَهُ: نَقَّاهُ كَمَا تُحْفَرُ الأَرض بِالْحَدِيدَةِ، وَاسْمُ المُحْتَفَرِ الحُفْرَةُ. واسْتَحْفَرَ النَّهْرُ: حانَ لَهُ أَن يُحْفَرَ. والحَفِيرَةُ والحَفَرُ والحَفِيرُ: الْبِئ …
  • الكهوف: هوف: رَجُلٌ هُوفٌ: لَا خَيْرَ عِنْدَهُ. والهُوفُ مِنَ الرِّيَاحِ: كالهَيْفِ، وَهِيَ الباردةُ الهُبوب، وَفِي الصِّحَاحِ: الْهَوْفُ الرِّيحُ الْحَارَّةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أُم تأَبَّط شَرًّا: وَا ابْناه لَيْسَ بعُلْفُوف تَلُ …
  • ريقي: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ …
  • عشرون: العِشْرُون : العدد الثاني من العقود، وقيمتها عشرتا نإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَينْ، ويُلحق هذا العدد بجمع المذكر السَّالم في إعرابه.

قصائد ذات صلة

  • تيـــه .. !!
  • محاولة أخيرة
  • مرايا الروح
  • ليس بعد .. !!
  • سنبلة
  • آخر الألم .. !!
  • وطــن .. !!
  • وحدي