تراجيديا عربية - فصل ما بعد النهاية-
الشاعر: علاء الدين عبد المولى · البحر: الكامل
«تراجيديا عربية - فصل ما بعد النهاية-» من شعر علاء الدين عبد المولى، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا معشر الشّعراءِ، تجترونَ أعشابَ اللّغاتْ — تُلقون مَجمرةَ الهيام على صقيع اللَّحنِ
تنزلقون خلف المنبر الذهبيِّ، — مائعةٌ رؤاكمْ، قشرةٌ أصواتكُمْ.
عفنٌ أراه على فطور غنائكم، وهزيلةٌ كلماتكم — لا جمرةُ الإلهام تُدْفئكم، ولا ملكوتُها القدسيُّ
يَقْبلكُمْ ولو خَدَماً، فكيفَ تعملقَتْ خطواتُكُمْ؟ — هذي الفجائعُ من يواكبُها سوى نزفِ اللّغات بداخلي؟
أيقظت كل النادباتْ — أغريتهنَّ بقُبلة المأساةِ، أن يُعلنَّ خاتمتي،
هنا جيلي تساقَطَ عند وادي الحزنِ، — والذلُّ استباحَ منازلي
ناديتُ في الأسحار: يا ربَّ الثَّباتْ — أنا سجنُ أغنيتي،
وسجنُ الشَّهوة العذراءِ، — سجنُ الحلمِ،
سجنُ الرُّوحِ، — سجنُ الرِّيحِ،
سجنُ قصيدةِ الهذيان، — سجنُ بقيَّةِ الأحزانِ...
يا ربَّ الثَّباتْ — وطنٌ يموتُ، فمن يقولْ:
انَّ المغنيّ ماتَ... ماتْ...
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
- المنبر: المِنْبَرُ : مَرْقَاة يرْتَقِيها الخَطيب أو الوَاعِظُ في المسجد؛ما بين بيتي ومِنبَرِي رَوْضَة من ريَاض الجنَّة ج منابرُ.
- الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
- تساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.