قواف ٍ في ركب السراة
الشاعر: حبيب بن معلا المطيري · البحر: الكامل
«قواف ٍ في ركب السراة» من شعر حبيب بن معلا المطيري، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ردّ الصروف بعزمك المتفرد — ورد الخطوب على الدوي الأوهد
عانقت أجواز الفضاء محلقا — بين الغيوم البيض كالفجر الندي
خفقت عليك ذبالة العزالذي — أعيا السراة بمهمهٍ مُتأوّد
أسرجت صاهلة الدروب فتية — معسوفة من فدفد في فدفد
أركضتها في المكرمات ولم تزل — ترد النجوم بعزمك المتجدد
ورسمت في آماقها أحلامها — علويةً تسري بتوق مصعد
فكأنها والعزم يلهب سبحها — تصلى اللهيب بجمرك المتوقد
رمت العزائم في يديك زمامها — لتقودها كالجحفل المتعدد
وسفعت ناصية الصعاب بوثبة — ستشق غائبة الغيوب إلى الغدِ
ونثرتَ في الخطرات أعذب سيرة — طابت مصادرها لطيب الموردِ
... — يا مسلما.. والعزعزك والمدى
يبقى مداك إلى السديم الأوحدِ — أنت الأمان لعالم متوحش
رمق الدروب هنا بطرف أرمدِ — يشكو من التيه الرهيب وسكرة
محمومة نحو المصير الأسود — غلت المراجل من صُبابة روعها
ودموعها من مشهد في مشهد — فالعالم الآن اكفهرّ ظلامه
جهلا ونيران السُرى لم توقد — فانهد لغائلة القرون وكن لها
وادع السراة إلى رحاب المسجد — علّم جموع الناس كيف تفرّ من
ذل الحياة لعز دين محمد — علمهمُ معنى الحياة وطيبَها
في ظل سجدة صبحها المتورّد — مستوحشون فكن هناك أمانهم
ومعذبون على الشفير الأنكد — يامسلما يبني الحياة سوية
شق السواد بصبحك المتروّدِ — انثر سنا الإبداع جوهر كنزه
ليبين عن درب جلي العسجد — جئنا هنا والحب يسبق سيرنا
ويد البناء المستحيل على يدِ — اليوم في الحفل الكبير يعيدنا
جهد الأحبة للفخار الأمجد — الناجحون المبدعون نجومنا
تهدي السراة وضوؤها لم يخمد — هم فخرنا .. والناس تنشد فخرها
بالأدعياء شُداة فن أوغد — ياحفلنا المشهود دربك ممرعٌ
من سيد تُرعى إلى يد سيد — احمل سنا الإسلام وانشر هديه
وبعذب آيات الكتاب فغرد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدوي: (دَوَى) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. هَذَا بَابٌ يَتَقَارَبُ أُصُولُهُ، وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ [مِنْهُ] يَنْقَاسُ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَا كَلِمَاتِهِ عَلَى وُجُوهِهَا. فَالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحْلِ، وَهُوَ …
- الصروف: جمع صَرْف. [ص ر ف]. "صُرُوفُ الدَّهْرِ" : نَوَائِبُهُ وَشَدَائِدُهُ.
- اللهيب: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
- المتوقد: المُتَوَقِّدُ : فا.-: الظّريف.-: المُضيءُ؛ كان نجم الشَّاعر متوقّداً.- من القلوب: السريع التوَقُّدِ في النّشاط والمَضَاءِ؛ كان متوقِّد القلب والذّهن.