هل أنت ممن للعواذل يسمع
الشاعر: إبراهيم بن محمد الخليفة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«هل أنت ممن للعواذل يسمع» من شعر إبراهيم بن محمد الخليفة، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل أنت ممن للعواذل يسمع ... يا قلب أم أنت الأصم الأروع
ان العواذل عند أرباب الهوى ... كنف الرذائل بل أخس وأوضع
أمن الحبيب جزعت اذ أبدى الجفا ... لا تجز عن فللحبيب تمنع
ان يصغ يوما للوشاة بسمعه ... فاصبر وصبرك للنوائب أنفع
فلعله لك ينتبه من هجعة ... كم قد تنبه للوفا من يهجع
حكم الصبابة ان شأن صريعها ... فى الحب يخشع للحبيب ويخضع
يامن خلعت عذار نسكى هائما ... فى حبه وعصيت من لى يردع
هل أنت يوما للتواصل واصل ... يا مهجتى فبكم لديكم أشفع
أنت الحبيب فليس قلبى طامعا ... طول الحياة بغيركم يتولع
فلئن رميت من الزمان ببعدكم ... وغدوت فى روض التنائى أرتع
فلكم عليّ صيانة العهد الذى ... بدر الوفاء به منير يلمع
فوحقكم مذ غبت عنكم لم يزل ... منى الفؤاد عليكم يتقطع
فالليل بالاشواق يمضى والاسى ... وبياض يومى كله أتوجع
ملك الغرام حشاشتى فيكم فلا ... عذل العذول ولا ملام ينجع
هتكت ستور تصبرى عنكم ... ولى صبر عليكم شمله متجمع
انى لاعجب كيف بعد فراقكم ... روحى بصحبة جسمها تتمتع
أم كيف آمن صرف دهر خاننى ... فى قربكم أم كيف فيه أطمع
ان الزمان على الاحبة جائر ... وعلى الكرام له مصال أفظع
أنشدت لما أن أردت هجاءه ... بيتا به نطف الامام الأروع
قبحا لوجهك يا زمان فانه ... وجه به من كل لؤم برقع
أطالب نفسى كل يوم وليلة ... بصبر ونفسى للمحبين تنزع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بسمعه: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
- تمنع: مَنَعَ: المَنْعُ: أَن تَحُولَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَهُوَ خلافُ الإِعْطاءِ، وَيُقَالُ: هُوَ تحجيرُ الشَّيْءِ، مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعاً ومَنَّعَه فامْتَنَع مِنْهُ وتمنَّع. وَرَجُلٌ مَنُو … (لسان العرب)
- تنبه: تنب: التَّنُّوبُ: شَجَرٌ، عَنْ أَبي حنيفة. (لسان العرب)
- جزعت: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع … (لسان العرب)
- صريعها: صرع: الصَرْعُ: الطَّرْحُ بالأَرض، وخَصَّه فِي التَّهْذِيبِ بالإِنسان، صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعاً، الْفَتْحُ لِتَمِيمٍ وَالْكَسْرُ لِقَيْسٍ؛ عَنْ يَعْقُوبَ، فَهُوَ مصروعٌ وصرِيعٌ، وَالْجَمْعُ صَرْعَى؛ وال … (لسان العرب)