حلُمُ صباح
الشاعر: عبد السلام بركات زريق · البحر: الخفيف
«حلُمُ صباح» من شعر عبد السلام بركات زريق، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنَّهُ الوعدُ في العيونِ الملاحِ ... فاكتَنِفْني بنظرة ٍ يا صباحي!
وأحِطْنِي بلمسة ٍ من حنانٍ ... طال في ظلمتي رؤى الأشباحِ
يزرع الليلُ في جفونيَ ملحاً ... ويرشُّ المزيدَ فوق جراحي
وصديقايَ فيه صمتٌ رهيبٌ ... وظلامٌ ويا لهُ من وشاحِ
يقطعُ الصمتَ أنَّة ٌ ونشيجٌ ... فأهابُ الصَّباحَ خوفَ افتضاحي
لعنةُ الدَّهر أحكمتْ قبضَتيها ... في خناقي فكم يطول صياحي ؟
أيُّهذا الصباحُ هل أنت وهمٌ ... أم تخطَّاكَ تائهاًً ملاحي!
أم توشَّحتَ في ثياب حدادٍ ؟ ... و تعفَّرتَ من هزيعِ الرياحِ ؟
كنتَ يا صبحُ سلسبيلَ بهاءٍ ... وعبيرا ً كنفحةِ التفَّاحِ
تسكبُ الأمنياتِ جنَّاتِ عطرٍ ... عصرتْها فرائدُ الأدواحِ
ألفُ ليلى وألفُ ليلةِ أُنسٍ ... تنفثُ السِّحرَ من كلامٍ مباحِ
قد تكونُ النِّساءُ أصدقَ قولاً ... من نبوءاتِ مالكٍ وسجاحِ
غفلتْ والظُّنونُ صحوةُ لاحٍ ... وصحتْ والمدامُ غفلةُ صاحِ
كنتَ يا صبحُ شاطئاً لفؤادٍ ... أغرقتهُ يدُ الجمالِ الصُّراحِ
تنثرُ الآهَ والدموعَ رماداً ... بَدَدا ً يُسْكِنُ الظنونَ براحي
صدحتْ في البعاد أطلالُ روحي ... ببكاءٍ ويا له من صُداحِ!
فتنةَ الروحِ لا تُطيلي انتظاري ... ليس في العشق فسحة ٌ للمراحِ
بين جفنيكِ مستراح ٌ لصدري ... ووساد ٌ على ضفاف النُّواحِ
يشعلُ العاذلونَ في الحب ناري ... وسبيلي إلى الردى نُصَّاحي
أيُّها اللائمونَ لو كان رشداً ... لَهَدَتْني إلى الهدى أطماحي
فأنا والحبيبُ يوم اعتنقنا ... نشوةُ الطِّلِ في عيونِ الأقاحي
وسقاني سلافة ً ليس فيها ... من مزاج ٍ يَشِينُها بافتضاحِ
وأشاح الزمانُ عنِّي وعنهُ ... مستريحا ً على شفا الأقداحِ
أيُّها العازفونَ لحناً شجياً ... من بكائي ومن صهيلِ جراحي
أيُّها السائلونَ... كلُّ مصابٍ ... في فؤادي وتحت ريش جناحي
أيُّها الطالبونَ عيشاً رضِيَّاً ... أين من عيشكم جنونُ رياحي؟
جنَّةُ الخُلْدِ لو بدنياي مرَّت ... لم تُفِدْني بساعةٍ لارتياحِ
وهمومي إذا ركبتُ شهاباً ... أدركتني بطرفها اللمَّاحِ
فأعنِّي بغفلةٍ يا زماني ... وأعِدْ لي لساعةٍ مصباحي!
هكذا ليلتي فكيف سأمضي ... قصَّةَ العمر ؟ هل يطلُّ صباحي؟
3/3/2009
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المزيد: زيد: الزِّيادة: النُّموّ، وَكَذَلِكَ الزُّوادَةُ. وَالزِّيَادَةُ: خِلَافُ النُّقْصَانِ. زَاد الشيءُ يزيدُ زَيْداً وزِيداً وَزِيَادَةً وَزِيَادًا ومَزِيداً ومَزاداً أَي ازدَاد. والزَّيْدُ والزِّيدُ: الزِّيَادَةُ. وَهُمْ ز … (لسان العرب)
- تائها: تأي: ابْنُ الأَعرابي: تَأَى، بِوَزْنِ تَعَى إِذَا سَبَقَ، يَتْأَى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ بِمَنْزِلَةٍ شَأَى يَشْأَى إِذَا سَبق، وَاللَّهُ أَعلم. (لسان العرب)
- تخطاك: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ … (لسان العرب)
- تعفرت: عفر: العَفْرُ والعَفَرُ: ظَاهِرُ التُّرَابِ، وَالْجَمْعُ أَعفارٌ. وعَفَرَه فِي التُّراب يَعْفِره عَفْراً وعَفَّره تَعْفِيراً فانْعَفَر وتَعَفَّرَ: مَرَّغَه فِيهِ أَو دَسَّه. والعَفَر: التُّرَابُ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي جَهْل … (لسان العرب)
- توشحت: وشح: الوِشاحُ والإِشاحُ عَلَى الْبَدَلِ كَمَا يُقَالُ وِكافٌ وإِكافٌ والوُشاحُ: كُلُّهُ حَلْيُ النساءِ، كِرْسانِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَجَوْهَرٍ مَنْظُومَانِ مُخالَفٌ بَيْنَهُمَا مَعْطُوفٌ أَحدُهما عَلَى الْآخَرِ، تَتَوَشَّحُ ا … (لسان العرب)
- جراحي: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
- حداد: حدد: الحَدُّ: الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ أَحدهما بِالْآخَرِ أَو لِئَلَّا يَتَعَدَّى أَحدهما عَلَى الْآخَرِ، وَجَمْعُهُ حُدود. وَفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ: حَدٌّ بَيْنَهُمَا. وَمُنْتَهَى ك … (لسان العرب)