فتيل الأسئلة

الشاعر: ماهر الرحيلي · البحر: الكامل

«فتيل الأسئلة» من شعر ماهر الرحيلي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وغدًا سيبدأ موعدُ — وسينتهي أمدٌ قريبٌ مُبعَدُ!

سأودّع المدن التي احتضنت رفاتا ذاهلا — وتسامحت لما ذوى أمسٌ خليٌ مسعِدُ

أ تعودُ.. — هل هذا الخيارُ الأوحدُ؟

مازال في جنبيكَ صوتٌ بالتغرب يُرعِدُ! — كل القطارات التي لاقيتَها

كل المسارات التي صافحتَها — كل الخيارات التي أخطأتها..

صححتَها .. — نقط تلاقت دون قصدٍ

كلها لم تحكِ أن العَود عودٌ يحمدُ! — *****

لو كان من شأن النوافذ أن تقص على الملا — أو أن تذكّرنا بما قد مرّ في نور العيونْ

لو كان من شأن السحابِ يعدّ لي ما قد تدفق من خطًى — أو أن يرافقني إلى وطن الحنينْ

لو كان من شأن الوجوه ترمّم النسيانَ — أو حتى تقود إلى النجاةِ التائهينْ

لو كان ذلك .. — كله أو بعضهُ

لانزاحت الأسفار عن كتف السنينْ — ولصار حتمًا أن يفوز الراحلونْ !

***** — لم لانلاقي من نحب على سوى نبضِ السفرْ؟

لم كل من ودعتُ ما رد السلامَ ولا اعتبرْ؟ — لم ذا الفراغُ اكتظّ حين حسبته قد ذابَ في شوق البصر؟

لم عَمّ صمتٌ في المباني .. — هل يريح الصمتُ أشلاءَ الحجرْ ؟

لم داخلي شيءٌ يقول : أننتظرْ؟؟ — لم بائعُ الأزهار غاب عن النظرْ؟

***** — أنا عائدٌ..

لكن تُرى — ما الجزءُ مني قد تبقّى للزمنْ؟

ما الكلُ مني قد تحفّز للوطنْ؟ — ما الشِعر بي لولا مراودة الوهنْ؟!

لا تسألوا ماذا اكتسبتَ من الترحّل واسألوا: — ماذا تركتَ هناك منكَ

وما تُرى.. — كان الثمنْ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخيار: الخِيَارُ : الاسم من الاختيار؛ أنت بالخيار أي اختر ما شئت / لك الخيار أي لك أن تختار بين أمريْن أو أكثر. - مِن الشيْءِ: أفضله [للمفرد والمذكر وفروعهما]؛ هو من خيار الناس. -: نوع من الخُضر يُشبِه القِثَّاءَ.
  • بالتغرب: تغرَّبَ يتَغَرَّبُ تغَرُّبًا .- الشخصُ: نزح عن الوطن؛ تغرب طَلَبًا للرزق.

قصائد ذات صلة

  • مع البحر
  • تجربة
  • من أي السماء؟
  • مع الأعماق ..وللبحر
  • بين رسام وشاعر
  • ابنة النخل
  • تساؤل على قبر شاعر
  • مع اللحظة.. والمطر