غياب
الشاعر: عبدالله السفياني · البحر: البسيط
«غياب» من شعر عبدالله السفياني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من أين أبدأُ والقصيدةُ في فمي ذَبُلتْ .. ... وماتَ الصّمتُ .. والكلماتُ
واللغةُ العتيقة ..! ... أم كيف أقترف الجريمة
بعد أن ولى ضجيج الحرف في لهب الحقيقة ..! ... (( مِكَرٍّ مِفَرٍّ .. مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعَاً ..))
لا شيءَ في وطنِ القصيدةِ يستحقُّ الدمعَ ... في طللِ لعبلةَ أو عُنيزة ..!
*** ... هذا أميرُ الشعرِ يجترُّ الحروفَ وقد " بَلِينَا " ..!
ويصيحُ في زيدٍ وفي عمرٍ ... فتنكشفُ المعاركُ عن ( ألا هُبّي بِصحْنِكِ ) فاقتلينا ..!
ومحاصَرٌ باسمي ... وباسم الراحلين على تباشيرِ السيوف وعنتريات القبيلة ..!
وعلى ضفافِ الحتفِ .. ... كان الوعدُ يشربُ آخرَ الجملِ التي وُئدتْ هنا
بين " اللِّوى " و" أنا "و " تابوت القتيلة ..! " ... ***
كَفْكِفْ بقايا الجرحِ ...!! ... يا قوسُ : الرماحُ تكسّرتْ
لم يندمِ ( الكُسَعيُّ ) حين تلبّدتْ سُحُبِ الدموعْ .. ... حتى الفرزدقُ ..لم يزلْ يبكي بلا دمعٍ على ذكرى " نَوارْ "
والحزن نارْ .. ... وعلى شواطئِ حزنِها وُئد النّهار ..!
وأمامَ شيخِ العارفينَ طريقتان :..! ... الموتُ .. أو موتُ الفرار ..!
فَلِمَنْ تَمُدُّ الكفَّ ..!؟ ... أَإِلى القرارِ تمدّهُ أمْ.. لا .. قرارْ..!؟
*** ... ما زالَ في كهفِ الفناءِ لنا فناءْ ..
والفِتية اجتمعوا .. ... ولكن لا اجتماع !ْ
ولا وداعْ..! ... وعلى ثنايا الذكرياتِ تهاجر السفنُ _ الصباحَ _
بلا شراع ..! ... ***
ها نحن من أفقٍ.. ... إلى أفق جديد ..!
نفرُّ من ألم الحديد إلى الحديد .. ... حتى المدائنُ أنكرت أصواتِنا
وتبرأ الثوبُ الملطّخُ بالدماءِ من الدماءْ ... وتسمّرت مُقَلُ المعاني في قلوب السالكين ..
وأضاءَ قنديلُ الظلامِ من الظلامِ إلى الظلامْ ... وتمدّدت مدنُ الكآبةِ ..
وانتهى الفصل الأخيرْ ... وأنا وأنتَ
نعيدُ _ " عنترةَ " المسجّى في العزاءِ .._ ولا نعودْ ... ماذا تريدُ العادياتُ من المُهَلْهِلِ ..
والمهللُ صارَ يمتهنُ الغيابْ .!.؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، مفردات الراغب:
- الراحلين: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
- المعارك: عرك: عَرَكَ الأَدِيمَ وَغَيْرَهُ يَعْرُكه عَرْكاً: دَلَكَه دَلْكاً. وعَرَكْتُ الْقَوْمَ فِي الْحَرْبِ عَرْكاً، وعَرَك بِجَنْبِهِ مَا كَانَ مِنْ صَاحِبِهِ يَعْرُكه: كَأَنَّهُ حَكَّهُ حَتَّى عَفَّاه، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَ … (لسان العرب)
- باسمي: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ … (لسان العرب)
- بصحنك: صحن: الصَّحْنُ: ساحةُ وَسْطِ الدَّارِ، وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ مُتُون الأَرض وسَعَةِ بُطونِها، وَالْجَمْعُ صُحُون، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ: ومَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونٍ. والصَّحْنُ: ا … (لسان العرب)
- بلينا: يقال: بَلِيَ الثوب بِلًى وبَلَاءً، أي: خلق، ومنه قيل لمن سافر: بلو سفر وبلي سفر، أي: أبلاه السفر، وبَلَوْتُهُ: اختبرته كأني أخلقته من كثرة اختباري له، وقرئ: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ[[وهي قراءة الجميع … (مفردات الراغب)
- ذبلت: ذبل: ذَبَلَ النباتُ والغُصن والإِنسان يَذْبُلُ ذَبْلًا وذُبُولًا: دَقَّ بَعْدَ الرِّيّ، فَهُوَ ذَابِل، أَي ذَوى، وَكَذَلِكَ ذَبُلَ، بِالضَّمِّ. وقَناً ذَابل: دَقِيقٌ لاصِق اللِّيطِ، وَالْجَمْعُ ذُبَّلٌ وذُبُلٌ. وَيُقَالُ … (لسان العرب)
- ضجيج: ضجج: ضَجَّ يَضِجُّ ضَجّاً وضَجيجاً وضَجَاجاً وضُجاجاً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: صَاحَ، وَالِاسْمُ الضَّجَّة. وضَجَّ الْبَعِيرُ ضَجيجاً وضَجَّ الْقَوْمُ ضَجاجاً. قَالَ: وضَجَّ الْقَوْمُ يَضِجُّون ضَجيجاً: فَزِعُوا م … (لسان العرب)