فرحة التوقيت و الميلاد
الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: المنسرح
«فرحة التوقيت و الميلاد» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
آفاق شمسك يازمان — بحيرتان من الضياء
ذانى ووجهك عانقا برق البشاشة — علّمانى الانتماء ...
و انا بساحك يا بريق مسافر — عبر العصور
أحوى المدى — زاد المواسم للعبور
ألقى الصدى — وهن الطلاسم و النفور
الله — يا انسان عد
ماعدت مكسور الشعور — تحيا بثقب الارض
ترضع من غشاوات الصدور — هذا الذى كنتم به تتأوهون..
و تجادلون و تنطقون و تذكرون — أين الزمان و صحوتى
يا ويح قلبى من أكون — أنا قد أتيت بلا سلاح أو قميص
أحمل الحب البرىء مشتتا — فى كونكم ذاك الرخيص
لكننى اقسمت دوما ان يفيق — بالله و الحزن المبعثر فى الطريق
أيا ابتهال متى نعود — سنعود جمرا فى حريق
ذبلت خطوط الكف فيك — و طوقتك خطى الاله
ساقتك افواه العبير — و دثرتك رؤى الحياة
سكنت صغار العنكبوت دياركم — لم تجلسون القرفصاء ؟
(يوجا) أم الشوق القديم الى الرياء — طوبى لمن ثقب الفراغ
و رده رمل الهواء — الله لىِ
لا أنت — لا النغم الحنين
و لا هتافات البقاء — الله لىِ
ياروح من خمدت بقايا النار فيه — الآن اصبح كل ايناسى
سلاما يشتهيه — و يداعب الصلوات عند الفجر
يصبو هادئا كى يبتغيه — و يمازج الالحان
يحتضن الظلال الحمر — و البرق المطل فيحتويه
متماسكا كالتل يلصق بالجدار — يذوب فيه
و يعانق الافراح وقت النطق — ريح العتق
و الشفق الوجيه — بالله ياتعبير قم
اسراك ما عادوا يثيرون السكون — هذا زمان الصبر والتمويه
ماعادت بروق جلالك الزاهى — تمازج ثورة الرعد القوى
و لا الرماح — تمشى الى الابداع
ترشف من ثناياك الرباح — و النعش والملكوت غاب كلاهما حتى الصباح
حتى تهادت فى تلال صفائك الشفاف — اهداب السماح
و تصدعت فى البحر ابراج الرياح — و لا ارتياح
و لا تشتت فى الطريق و لا انشراح — يا فرحة التوقيت و الميلاد
برق اللحظة الممدود فوق الكف — و الآه المباح
تتماسك اللمحات زرقاء الجبين — تتناسل الايام
حين يلوح فى الافق الحنين — هو زاهيا كالشمس
ممزوجا بأعصاب السنين — ذاتى أنا
متورم الانفاس — ينبض بالاحاسيس العميقة و البشاش
و يعيش بالنور الذى يرتاد فى عينيك — يرشف من دماك الصبر و النفس الرقيق
تتناثر الصرخات تأخذ من حماك — مخارج النغم الأنيق
فتهاجر الاحزان — تشرب من مياه الصبر
و الزمن الشفيق
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانتماء: أَنْتُمَا : مفـ أَنْتَ وأَنتِ ضميررفع منفصل لمثنَّى المخاطب والمخاطبة؛ أنتما خير طالبَيْن في الصف.
- النفور: النَّفُورُ : ـ من الدّواب: النّافُر ذاتُ حِران.
- بثقب: ثقب: اللَّيْثُ الثَّقْبُ مَصْدَرُ ثَقَبْتُ الشيءَ أَثْقُبهُ ثَقْباً. والثَّقْبُ: اسْمٌ لِمَا نفَذ. الْجَوْهَرِيُّ: الثَّقْبُ، بِالْفَتْحِ، وَاحِدُ الثُّقُوبِ. غَيْرُهُ: الثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ، بِالْفَتْحِ، وَالْجَم …
- بساحك: السَّاحُّ : فا.- من الإنسان والحيوان: السَّمِينُ غَايَةَ السَّمَنِ ج سِحَاحُ وسُحَاحُ مؤ سَاخَّة.