بين الخطى و الأرصفة

الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: الكامل

«بين الخطى و الأرصفة» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

و حملت أنفاسي إليك مسافةً ... تنساب ما بين الخطى والأرصفة ْ

فتركتني للحزن والصمت المقدّس ... والدجى والعاصفة ْ

سلك القطار طريقه ... والسحر بين يديك يستلقي

على صدر السهول الوارفه ْ ... أو تتركيني

رغم توسّل الأشواق عندي ... و تغادريني

فى بلاد ٍ لم تعد ... يوما ً تحلق فى مداري طائفه ْ

وحملت أشواق الطريق لألتقيك ... على رصيف الإنتماء محبة

وصفاء أغنية تداعب في الهواجس أقطفه ْ ... زمنا ً تكدس فى خلايا أدمعى

مترصداً نار الجوى ... وغياهب الأمل الموشّح معرفه ْ

حلمي بعينيك انتمائي ... حين أطلع من سراب الوقت

أرتاد الحدود وأبتغي ... شمس الرجاء مشارفا

ماذا أقول لصمتك المسكون ... بالهذيان والخوف الغريب

وبالشئون الزائفه ْ ... ماذا أقول لصبية قد غازلوك

على طريق صبابتي ... واستهلكوا بخطاك أعشاب الحنين سوالفا

ما كان بعدي فى الخرائط مسبقاً ... يهتز في فلك الدوائر حين تسقط خائفه ْ

قلبي إليك ارتج من ألم النفور ... ومن بحور الظلم والعصيان

والجدر التي تنمو عليك ... وأنت فى الإحساس بيني

لوحة متآلفه ْ ... أوتحسبي أن الدروب إذا تعالى صوتها

تلقاك خلف الليل ... أو تطوي حزام بقائها

شجرا ً من الأوهام يسطع فوق ... أتربة الشجون الزاحفة

أهواك ِ لا قدري دنا ... في صدر تبريح الونا

أو موكب الطوفان لو صهلت ... جياد المشرقين مصادفه

لاتحسبي أملى بقربك سوف يخرج ... فى زمان غطه هدب العيون المترفه

إن الترقب فى ظلام دعائنا ... سيمزق الأضواء حين تلوح

فى أفق التلال الواجفه ... كان انهزامك بدء وعد تراجعى

عمّا حملت وما انتميت ... وما سقيت من الفنون الجارفه

كان المساء إذا تدفق صمته ... يبقى مزيجا ً من ضُحى الإصرار

يحلم بالمسار وبانتشار صحائفه ... أخفقت حين نبذتني

ورميتني بين الأسى ... فى هذه الأرض التى

فقدت معاني الصدق ... وأستلقت على شرخ ٍ أبى

إلا معانقة الرُبا ... وضياء شمعته الأخيرة

أن يسجل في كتاب الصبر وعدا ً ... يستشف مواقفا

و هواك أخرجني من الظلمات ... والوهم المقنع والهموم المرهفه

صبرا ً ستلقى فى غيابي ... ما رأيت سرابه في خافقي

ودياره رحلت ... إلى فجر البروق الخاطفه

وهلم ودّع لحظة الإبداع عندي ... لم أعد في غمضة الميعاد

ألقى انجمى ... تدنو مع الغسق القديم

وليس وعدك ما سقيت مذارفه ... لما توسّع فى الفضاء تسامحي

سقط الفناء عليك واشتعل المدى ... والفجر والخير الجديد تآلفا

لم يبقى فى فلك السنا ... إلا أنا

ودقائق فى لحظة الطوفان ... تبقى هاهنا

أبدا ً لأشلاء انكسارك ... أو خضوعك آسفة.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السهول: سهل: السَّهْلُ: نَقيضُ الحَزْن، وَالنِّسْبَةُ إِليه سُهْلِيٌّ. ونَهَرٌ سَهِلٌ: ذُو سِهْلَةٍ. والسُّهُولَة: ضِدُّ الحُزُونة، وَقَدْ سَهُلَ الموضعُ، بِالضَّمِّ. ابْنُ سِيدَهْ: السَّهْلُ كُلُّ شَيْءٍ إِلى اللِّين وقِلة الْخ … (لسان العرب)
  • القطار: قطر: قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ يَقْطُر قَطْراً وقُطُوراً وقَطَراناً وأَقْطَر؛ الأَخيرةُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وتَقاطَرَ؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي: كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ، ... مِنَ الربِيعِ، دائم … (لسان العرب)
  • المقدس: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ … (لسان العرب)
  • الوارفه: أرف: الأُرْفةُ: الحَدُّ وفَصْلُ مَا بَيْنَ الدُّورِ والضِّياع، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن فَاءَ أُرْفةٍ بَدَلٌ مِنْ ثَاءِ أُرْثةٍ، وأَرَّفَ الدارَ والأَرض: قسَمَها وحَدَّها. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: والأُرَفُ تَقْطَعُ الشُّف … (لسان العرب)
  • تتركيني: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ … (لسان العرب)
  • تحلق: حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي المَريء، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلاقٌ؛ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ وأَنشده الْمُبَرِّدُ: فِي أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذَلِ … (لسان العرب)
  • تداعب: دعب: داعَبَه مُداعَبةً: مازَحَه؛ وَالِاسْمُ الدُّعابةُ. والمُداعَبةُ: المُمازَحةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ فِيهِ دُعابةٌ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَثير فِي النِّهَايَةِ. وَقَالَ: الدُّعابةُ المِزاحُ. وَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من يطفىء الجراح غيرها
  • البحث عن شىء غير مفقود
  • سندس الزمن الانيق
  • و استرسل الحزن القديم
  • مدينة اللقاء
  • و تشرق فى عينيك شمس الوطن
  • نجمة للبحر أنت
  • عيناك لىِ