أبواب للصمت والعاصفة
الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة مدح
«أبواب للصمت والعاصفة» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تبقى المداخل مُغلقه ... وهواك أقصى ما يكون
وأنت ابعد من حدود الملتقى ... ياواهب الآمال والشمس المطلة مشرقا
يا صاحب الإيقاع فى الصمت المقدّس والتُقى ... صاغتك قافلة الحياة قصيدة متدفقة
وروتك أوراق الحدائقِ ... واحتوتك الأروقة
فخرجت من بين المحافل ناضرا ً ... وسطعت من بين الوجوه المشرقة
تنساب من كفيك أنهار العزوبة ... مترعات بالهوى
والبدر يأخذ من جلالك رونقا ... ويطل من شفتيك وعدٌُ عابر
قد ظل فى الأحلام حلماً غارقا ... والليل يخفق فى حضورك صدرُه
والنجم حولك فى العوالم عاشقا ... وهج الحياة وكل أقدار المشاعر
فى جبينك تستحيل صواعقا ... صنعتك أزهار الرياض
وكونتك الاغنيات العابقة ... وروتك اطياف السماحة واحتوتك نمارقا
وهفا الزمان ودار سحراً فى العوالم وارتقى ... صرح المجرات العلية وثبةً ومجازفة ..
انى رأيتك فى اتجاهات الرياح ... مداخلاً للعاصفه ْ ..
ورأيت فى كل الخطوط قضّيتى ... فى حد سيفك بارحات جارفة
ورأيت فى الأيام وجهى راحلاً ... لك والغرام لديك ليس مناصفه
أو يستطيب المرء من عنت الغيوم ... الساكنات على الأكف الراجفه
ويبوح بالشوق العنيد قصيدة وموالفه ... هذا عبير النار يخرج من جحيمى
للعيون على حواف الأرصفه ... ألقاك وعداً قد تدفق فى ثنايا صمتك
المكتوم احساسا ... و قولاً من رحيق الوجد يوما
كنت أحسبه الحقيقة والزمان مواقفا ... أو عاد فى الآمال فجر صدر الأصرار
للزمن المبارك معرفه ... أو قدّم الميلاد لليوم الجديد منافذاً
تلقاك والانفاس تبقى واجفه ... متى ما تعود يصفق الغيم القديم بوجنتيك
وتلتقيك العاليات مغلّفه ... لك يا خريف الحلم
أمطار الجراح تنهداً ... فى لحظة الإخفاق تسقط واقفه
كيما يكون الحق حقاً ... واللقاء العشق يبقى فى خطاك مصادفه
وتعود لى من كل أعماق المسافةِ ... شاهرا وجع المآقى أدمعا متزارفه
ومحققاً ما كنت أخشى ... ما شعرت بقربه ايماءة
سحباً برأسك سوف تبقى كاشفه ... لا تحسب الميلاد بعدك مستحيل
والخطى متطرفه ... لا تحسب البنيان يبقى فى العراء
وكل أرصفة الهواء ... تظل دوماً فى انتظارك خائفه
لا تنتظرنى فى محطات الغروب ... ولا تجادل من بقى فى كل أزمنة الهروب
يظل يعدو فى اتجاهك زاحفا ... هذا الفضاء مليئة أوراقه
بسوابق الآلام والجدر الجريحة ... والتهاب الأغلفه
لا تحمل الدنيا بكف ثم تلقى وعدها ... صوت المشيئة لم يهذب للزمان مصارفا
لا تترك الإيمان يخرج من عيونك شاحباً ... لاتترك العصيان ينمو
فى الدواخل مترفا ... و اليك أذكر ما رأيت من الدجى
لون الظلام يرف يرسم ... فى الأمان مخاوفا
و النهر و الكلمات ... و القول الموشح و الثبات
يذوب فى همس العيون الخاطفه ... من كل خطو فى مسار الصمت
أخرج يائساً ... من كل عصر فى قديم البؤس
أجنى من رباك قطائفا ... وسواعداً ولهَى
وهجراً واحتمال صبيةٍ ... للموت فى عصب الزوايا
والجسور الزائفه ... هذا حديثى فانتشلنى
من رؤاى وضمّنى ... واستقبل الأشراق بينى
فى السماء صحائفا ... انى هويتك لم يعد غير الختام لعلّه
حزن الخواطر فى سمائى ينمحى ... والعشق يرجع
والزمان الوارفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المحافل: حفل: الحَفْل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِه، تَقُولُ: حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وحَفِيلًا، وحَفَلَ الْوَادِي بالسَّيْل واحْتَفَلَ: جَاءَ بِملءِ جَنْبَيْه؛ وَقَوْلُ صخْر الغَيِّ: أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ … (لسان العرب)
- المداخل: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
- المقدس: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ … (لسان العرب)
- تنساب: نسب: النَّسَبُ: نَسَبُ القَراباتِ، وَهُوَ واحدُ الأَنْسابِ. ابْنُ سِيدَهْ: النِّسْبةُ والنُّسْبَةُ والنَّسَبُ: القَرابةُ؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي الْآبَاءِ خاصَّةً؛ وَقِيلَ: النِّسْبَةُ مصدرُ الانْتِسابِ؛ والنُّسْبَةُ: الاسمُ. … (لسان العرب)
- جلالك: جَلَلَ: اللهُ الجَليلُ سُبْحَانَهُ ذُو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال اللَّهِ، وجَلالُ اللَّهِ: عظمتُه، وَلَا يُقَالُ الجَلال إِلا لِلَّهِ. والجَلِيل: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الأَمر … (لسان العرب)
- حضورك: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)