ليل الصحو و الأجراس
الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: المديد · الغرض: قصيدة رومانسية
«ليل الصحو و الأجراس» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
و أتاني حبك ... مثل بريق
جهر الظلمة ... عم الكون و غمر الناس
و حملتك عمرا ً ... كُتب إلي ّ بحبر الشوق
يضم العالم بالإحساس ... يا فجرا ً عذبا ً
أشرق سحرا ً مثل الماس ... يبقى حبك ملء يقيني
يبقى صرحا ً في تكويني ... حين أجئ و حين أنوء
و حين الشمس ... تقود إليك شعاع حنيني
حين سنيني ... تخرج منك لتكتب زمني
ومضا ً يرقص فوق جبيني ... حين هواك يعانق فرحي بالإيناس
و حين أراك بخلف الشفق ... يدور خيالي حول الأفق
يتوه بعيدا ً يسأل عنك ... النجم القطبي
يبحث عنك بزهر الحب ... و أنت بعمقي
تسكن عشقي ... كنت غريبا ً قبلك وحدي
يقطن صدري ليل الوحشة ... و الوسواس
لعل هواك الساكن وعدي ... لاح الليلة حين سكبت نقاءك فوقي
حين حويت حشود بكائي ... و استقبلت بكفك برقي
ليت هواك لعلك تبقي ... لحظة صدق تمسح عني
زيف الزمن و تطفئ أرقي ... و الإحساس يظل أساس
ليس لحبك شط يبدو ... ليس عليه خيول تعدو
ليس يُكوَّن ... أو يتلوَّن
أو تدركه خطى النبراس ... حبك كان رحيق الزرع
و كان الماء وخير الضرع ... و كان الظل المطر الغابة
لوح البابا ... و القُدّاس
أسوق هواك يجف البحر ... تئن الريح
تذوب النار ... تكف الأرض عن الدوران
الآهة تخمد و البركان ... خيوط العزة تنسج حولي
ثوب الفرحة ... هالة سعد
و الأمواج تقود خطاها ... نحو بلوغك لا ترتد
كي تنساب إليك فأدري ... كيف يسوق البحر المد
و كيف الشوق الأكبر ينمو ... حين يفوق التوق الحد
و كيف البعد يهز العمق ... يفجر باسمك أعظم سد
و كيف هواك يذِّوب حزني ... يبني فوقي صرح المجد
كان الزمن التائه يحوي ... درب رجوعي
و الهذيان بنورك صحوي ... وقت هجوعي
نَطقت باسمك خلف ضلوعي ... فرق الرعد
حتى جئت ... و أنت سلامي
تبقى سحبك استلهامي ... خير يحمل غيثك وعد
تخرج مني حين ابوح ... و تدخل جسدي
منك الروح ... فتصبح ناري
ثلج ٌ برد ... جئتك وحي ٌ روَّع قلبي
جيش الرهبة ... قاد الحرب
فهل لسماحك حولي يد ... تعتق وجعي حين يرف
و حين يدور الحزن يلف ... و تصبح صحبي
يوم الوعد ... إني عدتك
فافرد ثوبي ... و اجعل فرحك
يغمر دربي ... وصلك مدد ٌ
ليس يُحد ... جئتك عذرا ً
فامسح ذنبي ... أعظم مني
حلمك ربّي ... فاجعل عفوك
أعظم رد.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الماس: مأس: المأْس: الَّذِي لَا يَلْتَفِتُ إِلى مَوْعِظَةِ أَحد وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ ماسٌ بِوَزْنِ مَالٍ أَي خَفِيفٌ طَيَّاشٌ، وَسَنَذْكُرُهُ أَيضاً فِي موس، وَقَدْ مَسَأَ ومَأَسَ بَيْنَهُمْ يَمْأَسُ مَأْس … (لسان العرب)
- بحبر: حبر: الحِبْرُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ المِحْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ[[. قوله: [وموضعه المحبرة بالكسر] عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح … (لسان العرب)
- تقود: تقد: ابْنُ سِيدَهْ: التِّقْدَةُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، والتَّقْدَةُ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ: الكُسْبَرَةُ. وَالتَّقْدَةُ: الكَرَوْياءُ؛ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: وَذَكَرَ الْحُبُوبَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَعَدّ … (لسان العرب)
- تكويني: كين: الكَيْنُ: لحمةُ داخلِ فرجِ المرأَة. ابْنُ سِيدَهْ: الكَيْنُ لَحْمُ باطنِ الْفَرْجِ، والرَّكَب ظَاهِرُهُ؛ قَالَ جَرِيرٌ: غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ، يَا فَرَزْدَقُ، كَيْنَها ... غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ يَعْنِ … (لسان العرب)
- جهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز … (لسان العرب)
- حملتك: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل … (لسان العرب)
- سنيني: سنن: السِّنُّ: وَاحِدَةُ الأَسنان. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنُّ الضِّرْسُ، أُنْثَى. وَمِنَ الأَبَدِيّاتِ: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَي مَا بَقِيَتْ سِنُّه، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ، وسِنُّه لَا … (لسان العرب)