لهواك عافية المطر

الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل

«لهواك عافية المطر» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لست أكتمك الخبر ... هذى جذور البحر تعبرنى اليك

و لا مفر ... سقط المساء على دروب العشق

و انتصب القدر ... و نظرت نحوك هائما

بالسحر فاحترق النظر ... ظلّت غصون الشعر مسدلة عليك

و ها أنا ... فى الجوف احلم بالمطر

و أدور فى فلك المنى ... وحدى و انتظر السفر

ياشاديا ملك الزمان نضاره ... و نما بقامته السنا

سقط التماسك من سمائى ... و استوىَ عود الهوى عندى

و عافية الهنا ... كلِفٌ أنا بك و السحاب مضمخ

بالعشق ينزق كالشهيد ... رزازه طلل يعانق سوسنا

قدرى بحبك خاشعا ... و أنا بحبك موقنا

!!! ... ماكنت احسب حين غادرت الديار

تذكُّرى ... فى هدب ذاكرة بقلبك

سوف يصبح عالقا ... وحسبت أنى فى محطة عاشقيك مسافرا

سينام دوما فى الرصيف ... و فى حواف الاروقة

و أكون فى دنياك غيما عابرا ... و أكون فى رمل الطريق كذرة

عطشى لمائك حين صرت مفارقا ... محرابك النذر القديم رميتنى

فوق الملاذ مروضا ... و سقيتنى كأس النقاء معتقا

تبقى ملامحك الحضور فأقتنى ... كنز الحياة جداولا و حدائقا

و تعود اذ ما جئت بالقلم الذى ... رسم الشعار على الفؤاد

و حاط بى عشق تسامى و ارتقى ... و أعود أسأل عن هواك لعلنى

كذّبتُ حدسى اذ لقيتك عاشقا ... و اخذت اطرق الف باب للخيال

و امتطى صهو التمنى ... راحلا خلف العصور

و شاهرا حبى اليك بيارقا ... لو كنت اعرف اننى

يوما سألقاك امتدادا للحياة ... لما غفوت دقائقا

و لما بكيت على الجراح ... و ما اصطليت حرائقا

و محوت احزان الوجود لغيتها ... و حرقت لعنات الهزيمة

و انتظرتك سامقا ... لو كنت ادرك ان لقياك العوالم

والحضارة ... ان رؤياك الربيع

و ان منبتك التُّقى ... لحجبت وجه النار عنك باضلعى

و حملت عنك الوجد وعدا صادقا ... و فَرشتُ دربى فى انتظارك لؤلؤا

و جعلت بيتى مغربا و مشارقا ... لكنها إبر الحياة و وخزها

سنن لنا متوثقة ... نحيا كأطيار الخليج مواسما

و القلب تصهره الشجون ببوتقة ... و نعود كالامطار حينا

ثم نخرج للدنا ... سحبا ستبقى فى السماء معلقة

لو كنت اعلم بالذى يأتى غدا ... لبنيت للطوفان ليلا زورقا

وضحىً حملتك باتجاهى ها هنا ... من دون خلق الله

كى لاتغرقا ... واراك تصلب فوق جدران الوداع تعلّقى

و تدور حولى الرياح مصفقا ... دوما و تتركنى وحيدا عاريا

امضى اليك مشتتا و ممزقا ... او هكذا يبنى لنا القدر المسافة برزخا

متفجرا و صواعقا ... و نظل كالليل الذى لم يلتق

بالصبح منذ تألقا ... كذبا علمت فحبنا

سيظل عطرا عابقا ... و سنستريح على الربى

زهوا و نمضى للبعيد ... الشوق يحملنا معا

آمالنا متدفقة ... إن كنت أحلم بالُمنى متحجبا

عن كل اوراق الطبيعة ... او حنينا اعمقا

فلننتشى فرحا ... فاحداق العيون منابعا

تهدي إلينا رونقا ... من خيرنا

فى الارض نجنى غرسه ... و نعود كالاطفال ننسج عشنا

متزينا و منمقا ... و سنلتقى أبداً على مر العصور

و نلتقى دوما بشط الملتقى ... حتى يعود الخير فى اعماقنا

ونعود للدنيا ... ربيعا مُشرقا.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التماسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ … (لسان العرب)
  • الجوف: جوف: الجَوْفُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وجَوْفُ الإِنسان: بَطْنُهُ، مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْفُ باطِنُ البَطْنِ، والجَوْفُ مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الكَتِفان والعَضُدان والأَضْلاعُ والصُّقْلانِ، وَجَمْعُهَا أَج … (لسان العرب)
  • بالسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر … (لسان العرب)
  • بالمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ … (لسان العرب)
  • بقامته: بقم: البُقامةُ: الصُّوفةُ يُغْزَل لُبُّها ويَبْقَى سائرُها، وبُقامةُ النَّادِف: مَا سقَط مِنَ الصُّوفِ لَا يقْدر عَلَى غَزْلِه، وَقِيلَ: البُقامةُ مَا يُطَيِّره النجَّادُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: إِذا اغْتَزَلَتْ مِن … (لسان العرب)
  • جذور: جذر: جَذَرَ الشيءَ يَجْذُرُه جَذْراً: قَطَعَهُ واستأْصله. وجَذْرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه. والجَذْرُ: أَصل اللِّسَانِ وأَصلُ الذَّكَرِ وأَصل كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: إِنه لَشَدِيدُ جَذْرِ [جِذْرِ] اللِّسَانِ وَشَدِيدُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من يطفىء الجراح غيرها
  • البحث عن شىء غير مفقود
  • سندس الزمن الانيق
  • و استرسل الحزن القديم
  • مدينة اللقاء
  • و تشرق فى عينيك شمس الوطن
  • نجمة للبحر أنت
  • عيناك لىِ