أمة من اليراع والورق

الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية

«أمة من اليراع والورق» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على الجدار كان أول النهار صاحيا ... وكان حاضرا

على خيوطه الندى ... والنخل ما تنفست عيونه الصدى

ولا التوجس اهتدى ... يا أمة بغيرها الزمان ما ارتدى

من الهوى قميصه ... ومن شذى النوى بصيصه

قد نامت الخلية التي جيوبها تفجرت ... مبايضا من الذهول بعد أن

تكور النخاع في مواقف السفر .. ... تضمخ الحريق بالمطر

يا جنحة اللهاث خلف أحرف الدموع ... في مجاهل الحذر

يا أمة تسرب الشموخ من جوارها ... تبلل السراب بالضجر

بدارها ... وفي انتظارها ... على سواحل الضياع

قد تساقط النظر ... ... الناس في السهول زوبعة ْ ...

والعشب والحنين دامعا ... ما كان بعد أن تساوت الجراح

في اللهيب بيننا مواجعا ... غير أن يعود للزحام ما له

من الفراق أذرعا ... ومن ضنى النفوس مضجعا

يا أمة تعلمت ذبول عصبة الأمم ْ ... ... ودورة الجلوس في ركائز الهرم

يا أمة على بكائها الشجار لوعة وهَم ْ ... يا أمة تهدمت على مرافئ الندم

من قال أن عزة الجهاد ... عند غزوة الشجون معترك؟ ..

من قال أن فجوة الحداد ... في حوائط البكاء قد سلك

مجاهل الدروب ... في كهوفها هلك!

يا قدس يا صباح عشقنا ... يا قامة صباحها ارتبك

منذ أن توارى عن (صلاح) ... مربط العمامة التي (حماسها) انتفض ..

وشيخها الجليل قد رفض ... كل عتمة الضلال

في استجابة الظلال للضنك ... ندكها الجبال دك

يا شيخنا يا (أحمد) الذي يبقى لنا ... (ياسين) في صلاتنا عبق

على طريق مكة العروج والولوج ... حائط البراق قد سمق

كابول أقسمت بأن ما احتواه خوذة ... من أرض سام ما انعتق

وأن درب قادسية السحاب ما اعتنق ... النار في ديانة الهجير بوذا ..

سنفتح النهار بالمعوذة .. ... والتاليات يا يهوذا ..

نضالنا الطويل في مجاهل الورق ... وفي مساره الذي لم يعرف القلق

لم يدر أن مولد الصباح ... كبرياؤه عرق

ومركب الجنوح بصمة الجروح ... اكتئابها سرق

من صمتنا حديثه ... وتوقنا الجريء والشبق

يا أمة لا نال من سمائها شفق ... لا أشرقت بدمها الشموس

لا المدى خفق ... لا الظل لا الدعاء كان بعض همها

لا مدخل المديح ضمها ... أو أمها الشرار

لا اليباب لا الصفق ... يا أمة تدفقت على مشارف الغرق

لا النبع ذاب فيه لونها ... لا كونها ائتلق

يا أمة كفافها رمق ... يا أمة تعيش كيفما اتفق

يا أمة هوت على مشارف النفق ... يا أمة يراعها نفق

يا أمة حسابها العسير قادم ... وموتها البطيء هادم

وها هو الطريق ... في انشطارها

يظل مفترق.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التوجس: وجس: أَوْجَسَ القلبُ فَزَعاً: أَحَسَّ بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً؛ قال أَبو إِسحق: مَعْنَاهُ فأَضْمَر مِنْهُمْ خَوْفاً، وَكَذَلِكَ التوَجُّس، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مَعْنَى أَوْج … (لسان العرب)
  • الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ … (لسان العرب)
  • الحريق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)
  • الذهول: ذهل: الذَّهْل: تَرْكُكَ الشيءَ تَناساه عَلَى عَمْد أَو يَشْغَلك عَنْهُ شُغْلٌ، تَقُولُ: ذَهَلْت عَنْهُ وذَهِلْتُ وأَذْهَلَني كَذَا وَكَذَا عَنْهُ؛ وأَنشد: أَذْهَلَ خِلِّي عَنْ فِراشِي مَسْجَدُهْ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَز … (لسان العرب)
  • الشموخ: شمخ: شَمَخَ الجَبَلُ يَشْمَخُ شُموخاً: عَلَا وَارْتَفَعَ. وَالْجِبَالُ الشَّوامخُ: الشَّوَاهِقُ. وَجَبَلٌ شامخٌ وشَمَّاخٌ: طَوِيلٌ فِي السَّمَاءِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُتَكَبِّرِ: شَامِخٌ. وَالشَّامِخُ: الرَّافِعُ أَنفه ع … (لسان العرب)
  • اللهاث: لهث: اللَّهَثُ واللُّهاثُ: حَرُّ الْعَطَشِ فِي الْجَوْفِ. الْجَوْهَرِيُّ: اللَّهَثان، بِالتَّحْرِيكِ: الْعَطَشُ، وَبِالتَّسْكِينِ: الْعَطْشَانُ؛ والمرأَة لَهْثى. وَقَدْ لَهِث لَهاثاً مِثْلُ سَمِعَ سَمَاعًا. ابْنُ سِيدَهْ … (لسان العرب)
  • النخاع: نخع: النِّخاعُ والنُّخاعُ والنَّخاعُ: عِرْقٌ أَبيض فِي دَاخِلِ الْعُنُقِ يَنْقَادُ فِي فَقارِ الصُّلْبِ حَتَّى يَبْلُغَ عَجْبَ الذَّنَبِ، وَهُوَ يَسْقِي العِظامَ؛ قال ربيعة ابن مَقرُومٍ الضَّبِّيّ: لَهُ بُرةٌ إِذا مَا لَ … (لسان العرب)
  • بالضجر: ضجر: الضَّجَر: الْقَلَقُ مِنَ الْغَمِّ، ضَجِرَ مِنْهُ وَبِهِ ضَجَراً. وتَضَجَّر: تَبَرَّم؛ وَرَجُلٌ ضَجِرٌ وَفِيهِ ضُجْرَةٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: فُلَانٌ ضَجِرٌ مَعْنَاهُ ضَيِّقُ النَّفْسِ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ مَكَانٌ ضَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من يطفىء الجراح غيرها
  • البحث عن شىء غير مفقود
  • سندس الزمن الانيق
  • و استرسل الحزن القديم
  • مدينة اللقاء
  • و تشرق فى عينيك شمس الوطن
  • نجمة للبحر أنت
  • عيناك لىِ