خرج الرجاء

الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة حزينة

«خرج الرجاء» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سالت دموع الغيب ... من مقل الوداع القاتلة

فلتخرج الأحزان ... تقفز من تلال الوهم

من سحب الهموم الهاطلة ... سأقول للأيام وعدك لم يزل

قدراً تكوّن في ظلال الحلم ... و استرخى

على كتف الشجون الراحلة ... و أحب في عينيك صدق الخوف

من وله المخاطر ... حين تستلقي بأجنحة الأمان الباسلة

و تهب في صحراء أوجاع الحقيقة ... ذكريات حافلة

بمواقف النسيان ترجع ... في ليالي الوجد

تسكن في دوار القافلة ... و أنام قربك يا جدار الفصل

أستهوي خيال الوصل ... من نعم الحشود الماثلة

لا هان بعدك انتماء الأصل للغفران ... أو هزج الخرافة في دعاء السابلة

مضت السنون و هاهي الأيام ... تطلع من ثياب الليل

تعصر أدمع الأشواق فجراً ... قد تهادى في رباك فواصلا

مهلاً هنالك قد ختمت مواجعي ... فاحمل ثيابك و ارتحل

ما كان عشقك غير غيم ... قد تمدد لونه

في العمق حيناً ثم أصبح شاملا ... قد كان في هذى المدينة توبتي

من كل أعصاب التوتر ... و الورود الذابلة

قد كان في عذر الجوى ... مرئية الشوق الموشح بالنوى

و غرابة الأحزان في خيلائها ... تنمو على أرض بعقلك

لم تزل متداخلة ... فادرك وداعي

إنها الأيام لم تشف المآسي ... في تصورك الهلامي الرؤى

جيشاً ترامى في السماء جحافلا ... أنا لا أخطط للهروب و إنما

دلف الخروج اليّ ... من باب المحيط سوائلا

خرج الرجاء ... و أنت أول من بنى

للريح باباً في السهول القاحلة ... اذهب فقلبي ليس معتكفاً عليك

و لست أرجو من لدنك وسائلا ... للصحو من غفو المواجع

و الرجوع ألي الحياة الآملة ... في البدء كنت كوردة عذراء

لم تدرك بكاء النحل ... حول رحيقها

و خطى الفراش ... و كل دمعات الحنين الرافلة

و فجاءة ... ظهرت براثنك التي مددتها

كثباً حوتك رمالها ... في كل أغوار الصفات فصائلا

قد كان آخر ما نزعت به الخدوش ... حديثي الملتف حول الأرض

يحصد في الدوائر قائلا ... صوت الهوى الممزوج بالهذيان

يعتصر انغماسك و انغماسي ... في الموانئ

سوف يسقط زائلا ... و الآن أرجع لابتدار الصدق

للإخلاص ... للعشق الخلاص

إليه أصعد نازلا ... أبني دياري

في رياض النفس مجداً ... دار من حول الأوان

مناطحاً و مطاولا ... فابشر بحبٍ يا زماني

سوف يشرق في الحياة ربيعه ... نهراً ندياً سابحاً

مسترسلاً فوق الحياة ... حدائقاً و جداولا.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشجون: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو … (لسان العرب)
  • المخاطر: خطر: الخاطِرُ: مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَو أَمْرٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ، وَالْجَمْعُ الْخَوَاطِرُ، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَعَلَيْهِ يَخْطِرُ ويَخْطُرُ، بِالضَّمِّ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
  • بمواقف: وَقَفَ: الوُقُوف خِلَافُ الجُلوس، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفاً ووُقُوفاً، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجَمْعُ وُقْف ووُقُوف، وَيُقَالُ: وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقُوفاً، ووَقَفْتُها أَنا وَقْفاً. ووَقَّفَ الدابةَ: جَعَلَهَا تَقِف؛ … (لسان العرب)
  • تقفز: قفز: قَفَزَ يَقْفِزُ قَفْزاً وقِفازاً وقُفُوزاً وقَفَزاناً: وَثَبَ. وَيُقَالُ: جَاءَتِ الخيلُ تَعْدُو القَفَزى مِنَ القَفْز. وَيُقَالُ لِلْخَيْلِ السِّراع الَّتِي تَثِبُ فِي عَدْوِهَا: قافِزَةٌ وقَوافِزُ، وأَنشد: بِقافِز … (لسان العرب)
  • تلال: تلل: تَلَّه يَتُلُّه تَلاًّ، فهو متلول وتَلِيل: صَرَعه، وقيل: أَلقاه على عُنقه وخَدِّه، والأَول أَعلى، وبه فسر قوله تعالى: فلما أَسلما وتَلَّه للجَبِين؛ معنى تَلَّه صَرَعه كما تقول كَبَّه لوجهه. والتَّلِيلُ والمَتْلول: ا … (لسان العرب)
  • فلتخرج: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً … (لسان العرب)
  • كتف: كتف: الكَتِفُ والكِتْفُ مِثْلُ كَذِبٍ وكِذْبٍ: عَظْمٌ عَرِيضٌ خَلْفَ المَنْكِب، أُنثى وَهِيَ تَكُونُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: ائتُوني بكَتِف ودَواة أَكْتُب لَكُمْ كِتَابًا، قَالَ: الْكَتِفُ عَظْمٌ عَرِيض … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من يطفىء الجراح غيرها
  • البحث عن شىء غير مفقود
  • سندس الزمن الانيق
  • و استرسل الحزن القديم
  • مدينة اللقاء
  • و تشرق فى عينيك شمس الوطن
  • نجمة للبحر أنت
  • عيناك لىِ