هل أتاك حديث عشقي..
الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: المديد
«هل أتاك حديث عشقي..» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأتيتني.. — هلا ّ أتيت إذا أتاك
حديث عشقي — مثقلاً بالوجد
مستعراً بنار الكبرياء.. — صمت الرزاز عن التضرع
للسحاب ِ — وما ارتوت في العمق
أمطار الرجاء.. — عمّ السكون زُهى البرية واعتلىَ
سطحَ المجرة نورُ وجهك — فارتقى صرح الفضاء
وتتابع الشغف الحثيث لمقلتيك لعله — يغفو على أمل اللقاء
والورد بعدك ما تنفس صدره — فيض الجوى
إيماءة منسية بين الهواء — رباه ما هذا الذي بالحق أنت وهبته
هذا الجمال بلا انتهاء — رباه ما هذي العيون صنعتها
من لؤلؤ واستبرق — وعد المشيئة حين شاء!!
رباه قد أوفى الذي بالحمد — يصدق وعده
رمزاً يطوقه الوفاء — منذا الذي بسمائه من بعدها
وقفت عليه قصيدتي واستوقفت — أطلالها بين التشهد والبكاء
مشدوهة بالحسن سكرى باللمىَ — وهج العذوبة والنقاء
إلا هي.. — بلورة في صدرها الأفلاك
تسطع زاهية.. — وجبينها القمر المهاجر
في دروب الإشتهاء — وكذا جنوني
حين ترحل عن غصوني — فى الدجى أوراقها
فتهب عاصفة الشقاء — من لي بأحداق الرحيق إذا التقت
أنفاسها — في سندس الزمن المضاء
من لي إذا غطت غيوم الصحو — أفئدة الرؤى
سحر له في قدرة المولى غطاء — هي فرحة الميلاد في الكون الذي
تبقى به مجد على الدنيا أفاء — وعلى الطبيعة والأنام
على الخليقة جمعها — وعلى المهابة والإباء
تأتي فيأتلق المدى — ترنو فينشطر الصدى
والبرق ملء سمائها — كالشمس يشرق بالضياء
تمشي وتحرسها النيازك — والشهاب يزود عنها
والمآذن والقباء — تمشي وترقبها القلوب
المثخنات بحبها — ويحفها طير الهوى
ودعاء كل الأولياء — مصنوعة من ضوء أقواس الصباح
ومن حرير الليل — من عصب الصفاء
في لونها الذهب احتفى — قد تاه خطف بريقه في ثغرها
ثم انتفى — ووبوجنتيها الصبح ضاء
والظهر صلى نافلة ْ.. — والعصر أذن للغروب تحية للقافلة ْ
لما أطلت بالعشاء.. — كل الفرائض قدمت فرض الولاء
كل الموانئ والشواطئ والمطارات — الندية غادرت ثكناتها
لتحل في صدر السماء — حتى طيور النورس الولهى أتت
من كل فج سابحات في انتشاء — والكوكب الدريُّ بايع حسنها
قرأ المعوذة من شرور الناس حيناً — ثم ناء
وتلته باقات الأزاهر — حاملات تاجها لملكيتي
ومليكة الآفاق حسناء النساء — كل العوالم لم تغب عن بهوها
منذ الصباح إلى المساء — حتى الفصول الدائرات توقفت
عن سيرها — لا الصيف عاد بدفئه
لا البرد غلفه الشتاء.. — جاءت كنبع الحلم يرفل
بين ورد العشق طل ٌ — بين بحر الشوق ماء
جاءت حبيبتي الجميلة — فاستطاب العصر فينا لحظة
وتدفق الزمن الزهاء — جاءت حبيبتي الجميلة
فاستحال الكون في أعماقنا — لحديقتين من البهاء..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التضرع: تَضَرَّعَ يَتَضَرَّعُ تَضَرُّعاً : - إليه وله: تذلَّل وخضع؛ تَضَرَّع إِلى القاضي طالباً تخفيض الحكم. - إلى الله: ابتهل إلى الله وتاب وتَخَشَّع وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ البَأْسَاءُ ل …
- الحثيث: الحَثِيثُ : السريعيُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً.
- الرزاز: الرَّزَازُ : الرَّصاصُ واحدته رَزَازةٌ؛ دَوَّى صوتُ الرَّزَاز.
- الشغف: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ …
- العمق: عمق: العُمْق والعَمْق: الْبُعْدُ إِلى أَسفل، وَقِيلَ: هُوَ قَعْرُ الْبِئْرِ والفجِّ وَالْوَادِي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: وأَفْيح مِنْ رَوْضِ الرُّبابِ عَمِيق أَي بَعِيدٌ. وتَعْمِيقُ الْبِئْرِ وإ …
- الكبرياء: الكِبْرِياءُ : [مؤنث]، العظَمَةُ والتجبّر والترفّع عن الانقياد؛ منعته كبرياؤه من التذلّل لمن هو أقوى منه.-: المُلْكُ وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِياءُ فِي الأرْضِ.
- بالوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …