شموس تحترق

الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة شوق

«شموس تحترق» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا شادى الألحان فى قلب ... الظلام المستدير ...

كفكف دموع الامس قد سالت ... على خد العبير

طيف جريح من ندى الزهر الموشح بالحرير ... عاد بالاصداء يبحث مجده

كى يحتويه ... عاد يزرع من بذور الحب فيه

يا من رقدت على طبول النار ... فى حلق النهار

السائرون على وسادات العيون ... فى سراديق الزمان على الجدار

ينقشون بقايا اشلاء الحوائط و المدار ... ينثرون قشور سادات الحضارات الكبار

ذلك الثوب الانيق ... عاد يجلوه الندى البراق

فى ساق الطريق ... ضائعون ...

بين الشوادى ... بين آفاق الضباب

وافترقنا ... ... قبل ان نبدأ مسيراً

نحن أبناء السراب ... قد رقدت على نسيجك الخمرى

فى كأس الزهر ... ورسمت فيك من الخلايا العاريات

موجاً تناثر كالدرر ... يا من تراخى كالصغار

وانساق فى هدب المطر ... يا من تلاشى بانبهار

يا من تهاوى و اندثر ... فوق أتربة الجدار

فوق بركان القدر ... فوق ذاك السحر غنىّ

ضاء و ابتسم الحجر ... فى رسمه احترق الوجود

فى وجهه ذاب القمر ... فى جيده نامت عهود

سالت دموع الشمس فى صدرى الثرى ... هامت قلاع الموج فى البحر الاسير

وقف الزمان لكى يرى ... متحف الحسن النضير

ماليس يدركه الورى ... فى ثغره نطقت جبال...

وتناثرت أشلاء موتىَ فى الخيال ... وتنحنح الدهر الوسيم

ربّاه ما هذا الجمال ...؟ ... فالله يعلم ما جرى !

!!! ... وجهك المزدان أنت

على بساطات الزمان ... ... سار فى الافق الطويل يثير بركاناً

يحطم كل ارصفة الامان ... ذاك المدرج فى جدار العاشقين

ياظل جوهرة يندّيها الحنين ... او تلك مقبرة الملوك

أم غاب شاد بين وجنات السنين ... يا ذلك الصمت الضحوك

قد عاد يبكينى ... ... ويشرب من دماء الزهر

جرعات تطل على جبينى ... فأصيح أهتف باهتزاز

يا ذلك الليل المزان ... هفهف بسوسنك الانيق

ثوب اشواق الحنان ... وابسط بانجمك الطريق

لتمر حسناء الزمان ... وانثر على النغم الرحيق

فتلوح لؤلؤة الحسان ... هذا الجنون ...!!

يا سائلى فى العاليات ... على مدارات العيون ...

يا من تحطم فوق جدران الاسى ... وانساق فى كف الشجون

فجر دموع التائهين ... حطم بثورتك القرون

ناضل فأنت على يقين ... ليل القصيدة لا يخون

وانزع من المطر الرنين ... فالشعر أصدق مايكون

الشعر أصدق مايكون

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الانيق: نيق: النِّيقُ: أَرفع مَوْضِعٍ فِي الْجَبَلِ، وَالْجَمْعُ أَنْيَاق ونُيُوق، وَفِي الصِّحَاحِ: ونِيَاق؛ قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرُ: شَغْوَاء توطِنُ بَيْنَ الشِّيقِ والنِّيقِ والنِّيقُ: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَبَلِ، … (لسان العرب)
  • البراق: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت … (لسان العرب)
  • الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
  • الحضارات: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)
  • السائرون: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
  • الكبار: بأر: البِئْرُ: القَلِيبُ، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَبْآرٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْبَاءِ، مَقْلُوبٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ: آبارٌ، فإِذا كُثِّرَتْ، فَهِيَ البِئارُ، وَهِيَ فِي الْقِل … (لسان العرب)
  • المدار: مدر: المَدَرُ: قِطَعُ الطينِ اليابِسِ، وَقِيلَ: الطينُ العِلْكُ الَّذِي لَا رَمْلَ فِيهِ، وَاحِدَتُهُ مَدَرَةٌ؛ فأَما قولُهُم الحِجارَةُ والمِدارَةُ فعَلى الإِتْباعِ وَلَا يُتَكَلَّم بِهِ وحدَه مُكَسَّراً عَلَى فِعالَة، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من يطفىء الجراح غيرها
  • البحث عن شىء غير مفقود
  • سندس الزمن الانيق
  • و استرسل الحزن القديم
  • مدينة اللقاء
  • و تشرق فى عينيك شمس الوطن
  • نجمة للبحر أنت
  • عيناك لىِ