و أتى عُمر
الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل
«و أتى عُمر» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هطل الصباحُ على البريةِ — في عيون الشوق
حُسناً قد حوى — زمن التلاقي فرحةً متدافعةْ
عمرٌ أتى للمشرقين على رحالٍ — لم تزل للصبح تحزم
في طريق الخير كل الأمتعةْ — حتى تقادمت الرؤى و قوامها
صبرٌ قديمٌ و ابتهالٌ دافئٌ مُترفعا — خوفي على زمنٍ تساقط
من تلال الغيب قد حصد النوى — غضباً عنيفاً ضارياً و ملوّعا
يا نبض شوقي — سر إيماني العظيم تأكدي
أن الحياة حديقة — بحنانك الفيّاض تبقى وادعه
يا أم عُمرٍ يا سماحة من رعىَ — قدسية الإنسان عندي
لا تلوّن لا ادّعى — عمرٌ سيمسح عن ثياب الأرض
كل خطيئةٍ — و يضئ بالقمر المُنير مواقعهْ
عُمرُ الذي — سيعلِّم الدنيا سماحة موطني
و يمجّد الإنسان في بلدٍ — تمدّت أذرعهْ
كي تخنق الإحساس — فيمن قد رووا
هذا الزمان قصيدةً وضّاحةً — و سقوا الحياة بأضلعهْ
عمرٌ بُنيّ الآن تخرج سيّداً — للكون تبقى قصةً
تروي سماحة والديك — لكل جيلٍ
في الأمانة ضالعا — هيّا على مدد الحياة
نمد سداً — في دروب الحق يبقى مانعا
الله أكبر — و الحياة ندية أوصالها
و العمر أخضر — و المسافة شاسعةْ
فلتمشها أسداً — كبرجك قائداً
في موكبٍ تلقاك — بالحضن العميق طلائعهْ
لك يا بُنيّ — زُهى التحية
و التجلة — و السلام
لك انحناءات المدى — حتى السماء السابعةْ
كي يختفي وهم الطريق — على مدارات الحريق
و من معه — يا مالكاً وعد الحياة
و حاملاً طوق النجاة — على رصيف القارعة
قد هل وجهك كالملاك ملفعاً — بالصحو
بالنور المقدس مُترعاْ — و سألتقي بك وجهة الميقات
أجمل دوحةٍ — بين الخواطر و النهى متربعة
شوقي إليك و هكذا — يبقى خياري أن أجيئك يافعا
رغم انسيابي — في بحيرات الزمان
و رغم إشفاقٍ قديمٍ — لم يزل متصدعا
ها أنت تنمو — فوق سحر الأرض
في عمق النقاء العذب — ترتاد الصفاء الأروعا
فتعال يا وعد المقاصد ضمّنا — و استقبل الشوق المبارك و ازرعهْ
في كل أركان الهوى — و بكل أشجان النوى
و مواجعهْ — فتعال و اطلع من زمان الخوف
تشهد في انتصارك مصرعهْ — و تعال يا مجد المشيئة كي تقم
لك أغنيات الخير — و الداعي القويم
إذا دعا .
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتهال: [ب هـ ل]. (مصدر اِبْتَهَلَ). "وَقَفُوا فِي خُشُوعٍ وَابْتِهَالٍ" : فِي تَضَرُّعٍ.
- الفياض: الفَيَّاضُ : مبالغة الفائض؛ نهرٌ فيَّاضٌ، أي كثيرُ الماء/ رجلٌ فَيَّاضٌ، أي كثيرُ العطاء.
- بحنانك: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …
- تحزم: تَحَزَّمَ يَتَحَزَّمُ تَحَزُّماً : - الشخصُ: شَدَّ وسطه بالحزام، أي الشريط يُلف حول الوسط؛ تحَزَّمَ ركَّابُ الطائرة بحزام الأمان.-: تصرّف بحزم؛ تَحَزَّم في معاملة أبنائه الكُسالَى.- للأمر: استعدَّ له؛ تحزّم الفريقُ لتسلّ …
- تساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.
- حصد: حصد: الحَصْدُ: جَزُّكَ الْبُرَّ وَنَحْوَهُ مِنَ النَّبَاتِ. حَصَدَ الزَّرْعَ وَغَيْرَهُ مِنَ النَّبَاتِ يَحْصِدُه ويَحْصُدُه حَصْداً وحَصاداً وحِصاداً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَطَعَهُ بالمِنْجَلِ؛ وحَصَده وَاحْتَصَدَهُ بِ …