وطنى حزنك لا ينام
الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: الهزج
«وطنى حزنك لا ينام» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 80 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اواجههم ... اعريهم
لوجه الشمس اكشفهم ... واهديهم
حقيقة امرهم جرحا ... على بيت من الشعر
اميط لثامهم عنهم ... و اكشف سر اعينهم
ذئاب وجهها حجرى ... و لا ادرى بأى صحيفة ابدأ
بأى خرافة فيهم ... بأى لغاتنا اقرا
لأى الارض انفيهم ... فلا يوما لنا كانوا
نهارا قائما يذكر ... و لا التعليم قوّمهم
و لا الاحساس بالمظهر ... فهل يجدى
لك التنظير يا وطنى ... بكل سياسة الدنيا ..
وهل يبقى لك الاحساس محلولا ... بكف الساسة المُنية ؟
و هل عمالنا كانوا ... تروسا لا تواجهها
جيوب عمالة كُبرىَ ؟ ... وهل زراعنا صاروا
محاريثاً تزين الارض بالخُضرة ... وهل احزابنا عاشت
تضىء المجد بالفكرة ... وهل حفت سواعدنا
رؤي الاجيال بالذكرى ... وهل اضرابنا يبقى
نضالا يولد البشرى ؟! ... !!!
فحقاً ساقنا الوجدُ ... و التاريخ يتأسّف
لنهش الناس و الأعراض ... للتجريح
لا يدرى لأى جزيرة يزحف ... لأى حقولنا يسعى
لأى سحابة يألف ... ولم تشدو حمائمنا
نشيدا ساطعا اشرف ... سوى خنق الهوى فينا
وقتل الحس بالإنسان ... ننحره بأيدينا
فلن يفديك يا وطنى ... من لا يفقه الدرس
ولن يحميك من داء ... طبيب يفقد الحس
فيا حزنى على وطنى ... وياحزنى على جيل
بلا رب و لا وثن ... و ياحزنى على اهلى ..
على من حطم الاحساس ... عند مداخل الامل ..
وياخجلى على رؤيا نواياكم ... على سعى اتيتوه
وبئس السعى مسعاكم ... وبئس وشاية جئتم
وبئس القول ذكراكم ... هنا مجلسْ
هنا حزبٌ ... هنا جبهةْ ..
هنا كذب هنا زورٌ ... هنا شُبهةْ
هنا حس بفقد هوية الوطن ِ ... هنا قبر لعملتنا
هنا بحر من الشجنِ ... فيا وطنى
انا اعلنت عصيانى ... لأى سحابة حُبلى
بغير بنيك أو دونك ... سأبدأ رحلتى جرحا
يضمّده مدى طولك ... أُصلّى فيك يا وطنى
صلاة الغائب الحاضر ... وابدأ منك احساسى
بجرح نازف غائر ... يجوب العرض و الطولا
و يكتب للدنا صحوى ... بنار جروحى الاولى
انا شمسان ... تقتحمان حد الشرق و الغرب
انا من خط للانسان ... شاهد اول الدرب
انا سودانى المنبع ... وقمة عمقى الفرقان
لا اجثو ... و لا اركع
لغير الله ... و الاوطان
للاحساس بالاروع ... فهل يشفع
لمن باعوك يا وطنى ... الى الدولار مرهونا ..
عطاءات و تسوية ... و سر مات مدفونا
ولا زالت تراقبنا ... عيون الأمن و العسكر
و وزراءٌ من الموتى ... و أحزاب من المنفى
ليبقى السادن الأقدر ... ليبقى اللص
نفس اللص ... و الشحاذ نفس الجائع الأفقر
و الأسعار فى العلياء تتألق ... و الانسان بين الغاب
و الصحراء يتمزق ... و ثورتنا هنا تغرق
و ليس يضيرهم وطنى ... يعيش يموت أو يحرق
فليس لمثلهم حسٌ ... و نحن على المدى نصغر
شعب كالح المظهر ... و نقبل مالهم فدية ..
و ننسى انهم تركوا ... جرحا تحته مدية
بسم الموت يتدثر ... فيا وطنى
سيأتى مجلس ثانى ... بعد المجلس الأول
ويأتى مجلس ثالث ... بعد المجلس الثانى
و نفس يميننا الرجعى ... و نفس يسارنا القانى
و نفس العسكر العسكر ... ونفس الحزب
نفس القائد الملهم ... و نفس الوجه والمنظر
و نفس ضياعنا المزرى ... و الخطوات تتعثر
و نفس البنك و الدولار ... نفس اللجنة الأولى
و الاعلام و الوجهاء ... و الجهلاء باسم الدين
نفس القوم و المعشر ... فيا وطنى
متى ندرى ... بأن ننحاز للانسان
للتجديد والثورة ... متى نلتف حول الأرض
حلف واحد الدورة ... بلا حزبٍ
ولا جبهةْ ... ولا ريبٍ و لا شبهةْ
بلا هم سوى السودان ... ذاك الواحد الأكبر
سوى الفقراء و الجوعى ... سوى الايمان يتصدر
صدر الساحة الكبرى ... و كالبركان يتفجر
هو السودان فليبقى ... مع الاشراق محمولا
بكف بنيه نبنيه ... و بالاحساس نفديه
و فى الأعماق نحميه ... فلا حزب سيحكمنا
و لا ملك و لا عسكر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- اعريهم: عرهم: العُراهِمُ: الغليظُ مِنَ الإِبل؛ قَالَ: فَقَرَّبُوا كلَّ وَأًى عُراهِمِ ... مِنَ الجِمالِ الجِلَّةِ العَياهِمِ أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي وَجْزَةَ: وفارَقَتْ ذَا لِبَدٍ عُراهِما وجَمْعُه عَراهِمُ؛ قَالَ ذُو الرُّمّ … (لسان العرب)
- اعينهم: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
- اكشف: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ … (لسان العرب)
- اكشفهم: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ … (لسان العرب)
- التعليم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
- امرهم: أمر: الأَمْرُ: مَعْرُوفٌ، نَقِيضُ النَّهْيِ. أَمَرَه بِهِ وأَمَرَهُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ؛ وأَمره إِياه، على حَذْفِ الْحَرْفِ، يَأْمُرُه أَمْراً وإِماراً فأْتَمَرَ أَي قَبِلَ أَمْرَه؛ وَقَوْلُهُ: ورَبْرَبٍ خِماصِ ... يَ … (لسان العرب)
- اميط: ميط: ماطَ عَنِّي مَيْطاً ومَيَطاناً وأَماطَ: تَنَحَّى وبعُد وَذَهَبَ. وَفِي حَدِيثِ الْعَقَبَةِ: مِطْ عَنَّا يَا سعْدُ أَي ابْعُد. ومِطْتُ عَنْهُ وأَمَطْتُ إِذا تنحَّيْت عَنْهُ، وَكَذَلِكَ مِطْتُ غَيْرِي وأَمَطْتُه أَي ن … (لسان العرب)
- انفيهم: أنف: الأَنْفُ: المَنْخَرُ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ آنُفٌ وآنافٌ وأُنُوفٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: بِيضُ الوُجُوهِ كَريمةٌ أَحْسابُهُمْ، ... فِي كلِّ نائِبَةٍ، عِزازُ الآنُفِ وَقَالَ الأَعشى: إِذَا رَوَّحَ الرَاعي اللِّقاحَ … (لسان العرب)