مرافئ الظمأ
الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«مرافئ الظمأ» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
و تذكر الصمت القديم صبابتي ... فرحلت أنعم بالمنى في الغيب
أخرج من سكونك و الظمأ ... هلاّ أتيت و سيفك النغم الشجي
خطاه تحلم بالنبأ ... خلف الستار الظل يرشف
من ضياء السحر فيك ... سنابل الحسن الذي
لا غاب عنك و لا اختبأ ... يا شوقها المنثور بيني
في حروف العشق عندي ... في المقاطع و الهوى
و بكل ميلاد بدأ ... بك رحلتي نحو النوى
يا أجمل الطاقات تحملني إليك ... توسديني
جددي روح النضال البكر ... و احمي عزتي
من كل ميعاد صبأ ... و تمايلت جدران قصر التوق
حين خواطري همست إليك ... بقدرتي لما اتكأ
في صدرها ضوء النهار ... فحدثتك عن التلاقي
كلما نهض انعتاقي ... و الزمان قد اجتبأ
زهدي على حجرات من وصف ... التدابير التي حفت مقدمة الحنين
فلم يشأ ... إيقاظها أنّى تولت رحلها
صوب اعتبارات الأسى ... لما اهترأ
لو كان بحرك من مدادي ... أو تدفق من ودادي
في شواطئك الرحيل ... و موجه العذب امتلأ
بهواك حتى آخر الأنفاس ... أغدق شاعري بالطيب
أسكنه الملأ ... لمَا نفدت من اشتياقي
فاسبحي في داخلي ... ما شئت و استرقي الرؤى
كي يهرب الزمن الخطأ ... و ليهبط القمر المبارك بيننا
فتدفقي كالماء في بحر احتراقي ... إني ضربت الأرض حتى قطبها
و سكنت وحدي في سبأ ... ***
كم يا جميلة أمتي ... يا وردتي و بشاشة العصب المُعنّى
بابتعادك برهة ... صمت الشموخ و ما تدلت
بعدك الأغصان ... لا الحصن انفصل
من بعدك النجمات ترحل ... من مدارات لها
خلف السماء ببيتنا ... و البدر أدركه الملل
بحرٌ و بحرٌ أنت و الموج استوى ... بحرين تمتلكين في صدري جوى
و على المسافة لم يزل ... ليل الطلوع بعيدة ساعاته
فتمسكي بالحسن يا من حسنها ... فاق القصائد روعة بدلاله
في التيه ... في الفرح النبيه
و في الجلال و في الغزل ... إني أحسك في الحروف
و في القطوف و في شعاع الشمس ... في زهو الجروف
و في صدور السحرأجمل من حمل ... من مقلتين و من يدين
و من شفاه تستظل بمشرقين ... و من خصل
لك يا حبيبة قدرتي ... نخل الحقيقة قد تهادى
في دروب المجد ... في وهج تحدّىفيك ألهبة القُبل
إني أجيؤك كلما ... وقف الصباح أمام داري حاملاً
في كفه اليمنى أمل ... لا ليس يدرك عصرنا
مد الخوارج ... إن تطلعت القوائم
تستبيح عرى الدجل ... وطني بعينيك انتقل
فحملت أمتعتي لديك ... سكنت في وهديك مثل فراشتين
جعلت من حضن الضياء ... عليك ينبوع الزجل
مدّي بريق الصحو نحوي ... ثم جيئي علّنا
يوماً سنرحل من ضفاف الأرض ... نسكن في جزائر وجنتيك
على زحل ... هذا هو القول الأخير و إن يكن
شئ عميق في الدواخل اشتعل ... شئ تمكن من هزيمة دهشتي
شئ بأرصفتي هطل ... فتح القواعد للشعاع و لم يزل
ينمو بكل شوارعي ... و يحل بالبيت المقدس إذ نزل
من كل أبواب المروءة قد دخل ... شئ أحب وجوده
في كل خارطة الحياة ... بما احتويت و ما اعتمل
في داخلي و مداخلي ... في الجوف عندي
في الفؤاد و في المقل ... شئ أحاكته المواسم
من خيوط محبتي ... شئ دعونا أن يعود
و قد وصل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الستار: ستر: سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً: أَخفاه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ويَسْتُرُونَ الناسَ مِن غيرِ سَتَرْ والستَر، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ سَتَرْت الشَّيْءَ أَسْتُرُه إِذا غَطَّيْته فاسْتَتَر هُوَ. وتَسَ … (لسان العرب)
- المقاطع: قطع: القَطْعُ: إِبانةُ بَعْضِ أَجزاء الجِرْمِ مِنْ بعضٍ فَصْلًا. قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةً وقُطوعاً؛ قَالَ: فَمَا بَرِحَتْ، حَتَّى اسْتبانَ سُقَابُهَا ... قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ والقَطْعُ: مَ … (لسان العرب)
- المنثور: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً … (لسان العرب)
- النغم: نغم: النَّغْمةُ: جَرْسُ الْكَلِمَةِ وحُسْن الصَّوْتِ فِي الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ حسَنُ النَّغْمَةِ، وَالْجَمْعُ نَغْمٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيّة: وَلو انَّها ضَحِكت فتُسمِعَ نَغْمَها ... رَعِشَ المَفاصِلِ، ص … (لسان العرب)
- تحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
- رحلتي: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)