وعود متمردة

الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: المنسرح

«وعود متمردة» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

و رأيت في صبح اشتياقي ... لون وعدك

سابحاً بين الدفاتر ... كالأصائل مترعات بالشذى

ماذا إذا ... نوفمبر الآتي

و سابع وعده ... في غمرة الأشواق

أقبل هكذا ... و الحلم لم يبقى

سوى خيطاً رقيقاً ... و انتظاراً موجزا

ماذا إذا ... غطيتني

بحرير كفيك الندية ... ثم صارت معجزة

و تحولت آمالنا في لحظة ... لحديقة فوق السماء مطرّزة

ماذا إذا ... سقطت بساحلك المسافة

لم تعد فينا ثياب الليل ... تفرد جنحها

حول النجوم البارزة ... ماذا إذا

هجر اللهيب دياره ... و تبعثر الحزن

استتابت كل أودية الصبابة ... في دروب الشمس

و انتحر اللظى ... ماذا إذا

نوفمبر الآتي ... بوجه السعد منك

تقدمت أوقاته ... للعهد أصبح

في ربوعك ... للمدارك حافظا

ماذا إذا ... رمقت محطات القوافل

ساعة التوق المحلق ... في سماء العشق

ممزوجاً بقطرات الندى ... فتزينت للقاك

بالعزم المؤكد ... و التقت

بهواك في صدر المدى ... جيئي بصبحك و استميحي

قدر عزتك النبيلة نهضةً ... تلقاك ما بين البشارة

في حضورك سرمدا ... هذا رخام الصبر

يورق في حدائق ... من حباك من الرحيق قصائدا

و مشاعراً سكْرى ... و حباً مستطيعاً ماردا ..

هذا جلال الحسن ... فيك تطلعاً

يبني تدفق قوّتي ... و توارد الفرح الكبير

و معبده ... هذا مقام الصحو عندك شدّني

وتراً تمدد ... فوق أعراش السحاب الصاعدة

و سكبت شوقي نشوةً ... و فتحت أبواب الصباح الموصدة

ماذا إذا ... صدحت مطارات الحياة

تفتّح الزمن الجميل منارةً ... في رأسها

تاج اللقاء مورّدا ... ماذا سأفعل

حين يملأ ساحتي ... جيش الهوى

و تجيئني كل المدائن ... صامدة

ماذا إذا ... من كل لؤلؤة رَنت

في شاطئ البحرين ... طلّت نجمة

أصبحت فيها سيّدة ... و مليكة

عادت إليّ بكل درب ... في السماء معبّدة

ماذا إذا ... أهديتني وهج الشموخ

بفجر طلعتك البهية ... مورِدا

هيّا تعالي نحتفي ... بالبدءِ

نمشي ... للزمان القادم المملوء

حباً خالدا ... هيّا تعالي

نعبر الزمن المقدّس ... ثم نجعل كل عام

مثل يوم واحدا ... ماذا إذا

قفزت شهور الحلم ... من يونيو

لتلقىَ بيننا ... نوفمبر الصاحيِ

هناك حديقة متفردة ... ماذا إذا

يا نجمة السعد المبارك ... قد غدت

كل العصور سحابة ... حبلى بعمق الشوق فينا

و انزوت متوسدة ... نوفمبر الساقي

هواي مشاعراً متجددة ... و منابعاً عطشى

تداعب رونق الشفق الجميل ... بوجنتيك

و بالخمائل في يديك ... و كل حلم

صار واقعنا المعاش ... المستنير الواعدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الدفاتر: دفتر: الدَّفْتَرُ والدِّفْتَرُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ حَكَاهُ عَنْهُ كُرَاعٌ: يَعْنِي جَمَاعَةَ الصُّحُفِ الْمَضْمُومَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّفْتَرُ وَاحِدُ الدَّفاتِر، وَهِيَ الكَرارِيسُ. (لسان العرب)
  • بحرير: حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وأَحارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما بِنَاؤُهُ، وَالْآخَرُ إِظهار تَضْعِيفِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف مَا صِحَّتُهُ. والحارُّ: نَقِيضُ الْبَار … (لسان العرب)
  • خيطا: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ … (لسان العرب)
  • سابع: سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ، سَبْع نِسوة وسبْعة رِجَالٍ، وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ العِقْد الَّذِي بَيْنَ السِتِّينَ وَالثَّمَانِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ السَّبْعَ المَثاني، وَفِي رِو … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من يطفىء الجراح غيرها
  • البحث عن شىء غير مفقود
  • سندس الزمن الانيق
  • و استرسل الحزن القديم
  • مدينة اللقاء
  • و تشرق فى عينيك شمس الوطن
  • نجمة للبحر أنت
  • عيناك لىِ