تجليات السادن الضخم تحت أقدام هبل
الشاعر: محمد الفتحي · البحر: المديد
«تجليات السادن الضخم تحت أقدام هبل» من شعر محمد الفتحي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صامدٌ كهُبَل ... ناصباً رايةً لا تذوب
سجدوا تحتَ رجليك ... أدَّوا يمين الولاء
أقسموا أن مجدَك باقٍ ... فلا تعتريه الرزايا
ولا تبتليه الخطوب ... **
سبَّح السادنُ الضخمُ باسمك ربا ... وغنّاك أنشودةَ الخلد
هدهدَ أحلامك الحمرَ في هودج الوهم عشرا ... وعشرا
وأسقاك خمرا ... وغنّاك لحن اليقين الكذوب
** ... تساميتَ حتى حسبتَ السريرَ سماءً
وحتى شربتَ الفضاء الرحيب ... **
نظرتَ إلى عبدك الضخم ... غنّاك أخرى
وأسقاك أخرى ... وسبَّحَ باسمك ربَّ اليقين الكذوب
** ... تساميتَ حتى حسبتَ السرير سماء
وحتى شربت الفضاء الرحيب ... وصدّقتَ أنك وحدك رب دمشق المهيب
وأنك حرّرتَ أرضك من وجع الأسر ... في ثكنات اليهود
وأنك وحدك ... علّمتَ أمتك العربيةَ معنى الصمود
وأنك وحدك ... أورِثتَ سيف صلاح
وأنك وحدك ... أصلحتَ أرض ثمود
وأنك وحدك حين تشاء ... تردُّ عن الأرض ماءَ السماء
وحين تشاء ... تجود
** ... وسادنك الضخم في ذلة العابدين
يقبِّل رجليك ... يتلو الأناشيد
يلهيك عن همهمات الأسود ... **
فلمْ تدرِ أن الحرائر في الشام .. كن يلدنَ الصباح الجديد ... ويغزلن منه رداءً من النور
يستر وجه دمشق وحمص ... يجلّل بالبشر وجه شآم الوليد
** ... ولم تدر أن العرى تتوثّق بين التراب وبين البشر
لتصنع ملحمةً من ضياء ... وتنفخَ في مهجة الكبرياء
وتؤمن أن السجود لرب السماء ... وأنك لا تستحق البقاء
** ... وسادنك الضخم يسقيك أخرى وأخرى
يصمّ عن البرق والرعد سمعك ... يلهيك بالحمد والشكر
عن همهمات الأسود ... **
وأنت تمدُّ رقاب الأماني ... وترفل في غفلة البلهاء
وتشرب أخرى وأخرى ... وتحسب أن السرير سماء
** ... وسادنك الضخم عن رؤية النور قد أذهلك
فما قال لكْ ... بأنّ صباحا جديدا .. تفتّق عنه الحلك
وما قال لك ... بأن الذي جلل المستبدَّ بأرض طرابلْس
قد جللك ... وأن الذي طار منه فؤادُ معمرَ
قد طار لك ... وأن هُبَلْ.
على الرغم من كلّ ما زعمته قريشٌ ... تهاوى
و أن الهوى ... قد هلَكْ
00
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ … (لسان العرب)
- السادن: سدن: السَّادِنُ: خَادِمُ الْكَعْبَةِ وبيتِ الأَصنام، وَالْجَمْعُ السَّدَنَةُ، وَقَدْ سَدَنَ يَسْدُنُ، بِالضَّمِّ، سَدْناً وسَدَانَةً، وَكَانَتِ السَّدَانَةُ واللِّواءِ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فأَقرّها … (لسان العرب)
- الضخم: ضخم: الضَّخْمُ: الغليظُ مِنْ كُلِّ شيءٍ. والضُّخامُ، بِالضَّمِّ: العظيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ العظيمُ الجِرْم الكثيرُ اللحْمِ، وَالْجَمْعُ ضِخامٌ، بِالْكَسْرِ، والأُنثى ضَخْمة، وَالْجَمْعُ ضَخْماتٌ، سَاكِنَةُ … (لسان العرب)
- الكذوب: ذوب: الذَّوْبُ: ضِدُّ الجُمُودِ. ذابَ يَذُوبُ ذَوْباً وذَوَباناً: نَقيض جَمَدَ. وأَذابَه غيرُه، وأَذَبْته، وذَوَّبْته، واسْتَذَبْته: طَلَبْت مِنْهُ ذاكَ، عَلَى عامَّة مَا يدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا البِناءُ. والمِذْوَبُ: مَا … (لسان العرب)
- تبتليه: بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛ وَقَوْلُ ذِي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، . … (لسان العرب)
- تعتريه: عتر: عتَرَ الرُّمْحُ وَغَيْرُهُ يَعْتِر عَتْراً وعتَراناً: اشْتَدَّ وَاضْطَرَبَ وَاهْتَزَّ؛ قَالَ: وَكُلُّ خَطِّيٍّ إِذا هُزَّ عَتَرْ والرُّمْحُ العاترُ: الْمُضْطَرِبُ مِثْلُ العاسِل، وَقَدْ عَتَرَ وعَسَلَ وعَرَتَ وعَرَص … (لسان العرب)