يا دمعُ يا سكونْ
الشاعر: عز الدين اليوسف · البحر: المجتث
«يا دمعُ يا سكونْ» من شعر عز الدين اليوسف، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا دمعُ يا سكونْ ... آدمٌ من الثيابِ قهوتي
حِصانُ زَيزفونْ ... أهتوي الحصاةَ بل
وأكرهُ الحصونْ ... آه من الَعيون
إن مر فيها الشوق ... أو تشقتُ سُنُونْ
تُعَلّمي ... أن لا تَثيري هدأةَ الفنجانِ بي
أن تُحرقيُ جرائدَ السرابِ ... بزنبقٍ حنونْ
آه من العيون ... دموعها كنز من المتون
آه ولا اللغَاتُ تعرفْ السكينَ ... حين تترك المصيرَ في شهيتي
لروضةٍ ... أو ليلةِ حرون
أمي هنَاك من أنا؟ ... أذا الرصاص صار منسكاً
وعابد ... من يزرع الكفون
يا أم ما ...؟ ... تُكنسينَ صبحنا من لسعة المساءِ
أو ... من عاشقٍ
تسلل السحابْ في خيالهِ ... طار كالضبابْ
كمدمعٍ لغَابْ ... يخاف أن يُكَوِّنَ الرحيقَ منامهِ
يخاف أن يخونْ ... ظلي الذي إذا رأني أرفض العذاب
فر في مجون ... يا ظلُّ لا
الظل خيطُّ من سرابْ ... لا ظل يوجع الحياة بعد يومنا
فالميتون ... لا ظل ينزفونْ
كم أحب كوكباً ... لأنثر الضياءِ فيه كالصدى
إذا انتهى إلى مدى ... تَكَلَّمتْ حُرُوقُها...
أدمعةٌ للنار قد أكون ... يا درب لا تمتص خطوي الممل كالسّنونْ
لا ترتمَي ... أريد أن أموت في خفي طرفهَا
في حرقةِ العيونْ ... الشاطئ المرير حلَّ في يدي
ليسلبَ الأمواجَ ملحَ من تصونْ ... والعشب ليس نابتً على يدي
لكني بين المفاصل الجريحة الرياحْ ... أنتمي إلى الفضاء كالغصون
كفى كفى كفى ... رمادي اشتفى
من حُلةِ الجفا ... يا موجة مَن وَحْدَة المحيطْ
ملحها في تُرْبتي ... وما اختفى
دفئ السراب جامح بهيلِ رحلتني ... وربما أكون....
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحصون: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق … (لسان العرب)
- السكين: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
- الفنجان: فنج: الفَنَجُ: إِعْرابُ الفَنَك، وَهُوَ دابَّة يُفْتَرى بِجِلْدِهِ أَي يُلْبَسُ مِنْهُ فِراءٌ. ابْنُ الأَعرابي: الفُنُجُ الثُّقَلَاءِ مِنَ الرِّجَالِ. (لسان العرب)
- اللغات: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ … (لسان العرب)
- المتون: متن: المَتْنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا صَلُبَ ظَهْرُه، وَالْجَمْعُ مُتُون ومِتَانٌ؛ قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة: أَنَّى اهتَدَيْتِ، وكُنتِ غيرَ رَجِيلةٍ، ... والقومُ قَدْ قطَعُوا مِتَانَ السَّجْسج أَراد مِتانَ السَّجاسِج … (لسان العرب)
- المصير: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)
- بزنبق: زنبق: الزَّنْبَقُ: دُهْنُ الْيَاسَمِينِ، وَخَصَّصَهُ الأَزهري بِالْعِرَاقِ قَالَ: وأَهل الْعِرَاقِ يَقُولُونَ لدُهْن الْيَاسَمِينِ دُهْنَ الزَّنْبَق؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُمَارَةَ: ذُو نَمَشٍ لَمْ يَدَّهِنْ بالزَّنْب … (لسان العرب)
- تثيري: تثر: ابْنُ الأَعرابي: التَّواثِيرُ الجَلَاوِزَةُ. (لسان العرب)