ورأيت أجسام العداة

الشاعر: القاضي الفاضل · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ورأيت أجسام العداة» من شعر القاضي الفاضل، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَرَأَيتُ أَجسامَ العُدا — ةِ كَما رَأَيتُ بِغَيرِ هامِ

وَدَمارَها لِدِمائِهِم — وَسَقامَها مِلءَ العِظامِ

وَمُحَسَّرٍ لِمُكَسَّرٍ — أَعزِز عَلَيهِ يَدُ المُقامِ

كَم مِن رُءوسٍ مِن لَجا — جٍ أَو خُدودٍ مِن لِطامِ

وَالسَيفُ سَيفُ اللَهِ يَس — فِكُ بِالحُدودِ دَمَ الأَثامِ

وَمَآتِمُ اللَذّاتِ قا — ئِمَةٌ بِأَندِيَةِ النِدامِ

أَيُّ اِعتِزازٍ كانَ لِل — تَقوى وَأَيُّ يَدِ اِعتِزامِ

وَرَأَيتُ شَمسَ الراحِ أَو — نَجمَ الحَبابِ بِلا ظَلامِ

سَجَدَت لِيوسُفَ في اِنتِبا — هٍ مِثلَ يوسُفَ في مَنامِ

لِمَ يَعجَبونَ فَإِنَّها — كَيَدٍ تُحَدِّثُ عَن حُسامِ

وَكَأَنَّها في كَفِّهِ — بَرقٌ تَضاحَكَ مِن غَمامِ

كَم أَرغَمَت سَكَراتُها — دَع أَنفَها تَحتَ الرَغامِ

ما أَختَشي نارَ العُقو — لِ بِجَيشِ دينِهِمُ اللُهامِ

عَينُ الحَلالِ أَقَرَّها — إِقلاقُكُم عَينَ الحَرامِ

حَدَثٌ تُعَظِّمُ ذِكرَهُ — صُحُفُ الأَحاديثِ العِظامِ

أُنهي إِلى المَولى الأَجَل — لِ وَقَد أَطَلتُ مَعَ اِتِّهامِ

أَنَّ الحَريقَ سَرى بِمِص — رٍ في مَنازِلِها السَوامي

مِن بَعدِ ما خَرَجَت أَوا — مِرُهُ بِتَبديدِ المُدامِ

وَظَنَنتُ أَنَّ الأَرضَ تُس — قاها فَتُثمِرُ بِالضِرامِ

أَو أَنَّ حَدَّ اللَهِ قا — مَ عَلى الحِجارَةِ كَالأَنامِ

أَوَ لا تَرى ذَهَباً لَدَي — كُم يَستَقِرُّ عَلى الدَوامِ

إِن شِئتَ مِن ذَهَبِ الطِلا — أَو شِئتَ مِن ذَهَبِ الرَغامِ

فَليَذهَبِ الذَهَبُ الَّذي — قَد كانَ يَذهَبُ بِالكِرامِ

كَم أَتلَفَتهُ أَكُفُّكُم — فَجَرى التِلافُ عَلى نِظامِ

فَليَقطَعوا مِنها الرَجا — ءَ فَقَد ثَوَت تَحتَ الرِجامِ

قوموا فإنَّ المُلكَ ما — ينساه مَلِكُ القيام

وَدَعوا لِغَيرِكُمُ إِذا اِس — تَيقَظتُمُ دَعَةَ المَنامِ

تِلكَ المَناكِبُ قَد حَما — ها اللَهُ مِن ضَمِّ الزِحامِ

أَيُّ اِنحِطامٍ أَنَّ بَي — تَ العِزِّ يُمسي في الحُطامِ

وَاِرحَل عَن الإِقطاعِ فَال — إِقطاعُ مِن سَعدِ الغُلامِ

وَاِنشُر لَها العَلَمَ الشَري — فَ وَدَع مُحاسَبَةَ الغُلامِ

ما الغَزوُ في أَيّامِكُم — وَالنَصرُ رَميَةُ غَيرِ رامِ

قُلنا اِعتَذَرتُم في الصِيا — مِ فَقَد عَذَرنا في الصِيامِ

فِرّوا فَهَذا القَرُّ قُل — نا قَد سُبِقتَ بِذا الكَلامِ

لا تَنفِروا في الحَرِّ قُل — نا العُذرُ حَقٌّ في الضِرامِ

ما العُذرُ إِذ وَلِيَ الخَري — فُ وِلايَةَ البِكرِ الحَوامي

إِذ آب آبُ القاعدي — نَ وَآلَ أَيلولُ القِيامِ

ماذا أقولُ لَهُ إذا — ما قالَ لي قَلبي أَمامي

وَاللَهُ ما داري عَلى ال — غَربِيِّ مِن دارِ السَلامِ

يا ناصِحي لَم تَرعَ إِن — فَنَّدَتني حَقَّ الذِمامِ

مُلكُ المَنامِ لِناظِري — أَمرٌ سِوى مُلكِ الأَنامِ

دَعني فإِنّي مُضمِرٌ — سَبقَ الحَمامِ إِلى الحِمامِ

بِرَدىً يَرُدُّ مُرادَ هَم — مامٍ بِفُرصَتِهِ هُمامِ

بِيَدَيهِ لا بِيَدي زِما — مُكَ ما أَميري مَع زَمامي

وَإِذا يُباشِرُ عَذلَهُ — فَالسَمعُ أَشرَدُ مِن نَعامِ

وإذا يُباشرُ حربَهُ — فالرِجلُ أثبتُ من شمامِ

وَالمَجلِسُ المَخدومُ مَخ — صوصٌ بِلَثمِي وِاِستِلامي

وَلَهُ فَإِنَّ عَلَيهِ لا — أَسخو بِها أَبَداً سَلامي

وَأَقَلُّ ما يُنمَى لَهُ — عَنّي التَحِيّاتُ النَوامي

ما تَوَّجَت أَلِفَ الغُصو — نِ الخُضرِ هَمَزاتُ الحَمامِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتزاز: [ع ز ز]. (مصدر اِعْتَزَّ). 1."نَظَرَ بِاعْتِزازٍ إِلى إِبْداعِهِ" : بِافْتِخارٍ. 2."اِعْتِزازُ النَّفْسِ" : إِباؤُها، أَنَفَتُها.
  • اعتزام: [ع ز م]. (مصدر اِعْتَزَمَ). "أَعْلَنَ عَنِ اعْتِزامِهِ لِخَوْضِ الْمَعْرَكَةِ" : عَنْ عَزْمِهِ وَعَقْدِهِ النِّيَّةَ.
  • الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
  • رءوس: روس: رَاسَ رَوْساً: تَبَخْتَر، وَالْيَاءُ أَعلى. وراسَ السَّيْلُ الغُثاءَ: جَمَعَهُ وحَمَلَه. ورَوائِس الأَودية: أَعاليها، مِنْ ذَلِكَ. والرَّوائِسُ: المتقدِّمة مِنَ السَّحَابِ. والرَّوْسُ: الْعَيْبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والرّ …
  • لجا: لجأ: لَجَأَ إِلَى الشَّيْءِ والمَكان يَلْجَأُ لَجْأً ولُجُوءاً ومَلْجَأً، ولَجِئَ لَجَأً، والْتَجَأَ، وأَلْجأْتُ أَمْري إِلَى اللَّهِ أَسْنَدتُ. وَفِي حَدِيثِ كَعْب، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَن دَخَل فِي دِيوَانِ المُسلِم …

قصائد ذات صلة

  • لا تقبلوا قول الوشاة فإنهم
  • لست أدري عقارب الأصدقاء
  • شربت فأذكى الشرب نار عنائي
  • أشكو إليك جفونا عينها أبدا
  • زارت فزارك في الظلام ضياء
  • من لي بوجهك والشباب وثروة
  • وأغيد شق لي فيه قميص تقى
  • ويأمرني من لا أطيق بهجرها