خطاب غير تاريخي

الشاعر: أمل دنقل · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة عامة

«خطاب غير تاريخي» من شعر أمل دنقل، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنتَ تَسْترخي أخيراً.. — فوداعاً..

يا صَلاحَ الدينْ. — يا أيُها الطَبلُ البِدائيُّ الذي تراقصَ الموتى

على إيقاعِه المجنونِ. — يا قاربَ الفَلِّينِ

للعربِ الغرقى الذين شَتَّتتْهُمْ سُفنُ القراصِنه — وأدركتهم لعنةُ الفراعِنه.

وسنةً.. بعدَ سنه.. — صارت لهم "حِطينْ"..

تميمةَ الطِّفِل, وأكسيرَ الغدِ العِنّينْ — (جبل التوباد حياك الحيا)

(وسقى الله ثرانا الأجنبي!) — مرَّتْ خيولُ التُركْ

مَرت خُيولُ الشِّركْ — مرت خُيول الملكِ النَّسر,

مرتْ خيول التترِ الباقينْ — ونحن جيلاً بعد جيل في ميادينِ المراهنه

نموتُ تحتَ الأحصِنه! — وأنتَ في المِذياعِ, في جرائدِ التَّهوينْ

تستوقفُ الفارين — تخطبُ فيهم صائِحاً: "حِطّينْ"..

وترتدي العِقالَ تارةً, — وترتدي مَلابس الفدائييّنْ

وتشربُ الشَّايَ مع الجنود — في المُعسكراتِ الخشِنه

وترفعُ الرايةَ, — حتى تستردَ المدنَ المرتهنَة

وتطلقُ النارَ على جوادِكَ المِسكينْ — حتى سقطتَ أيها الزَّعيم

واغتالتْك أيدي الكَهَنه! — ***

(وطني لو شُغِلتُ بالخلدِ عَنه..) — (نازعتني لمجلسِ الأمنِ نَفسي!)

*** — نم يا صلاحَ الدين

نم.. تَتَدلى فوقَ قَبرِك الورودُ.. — كالمظلِّيين!

ونحنُ ساهرونَ في نافذةِ الحَنينْ — نُقشّر التُفاحَ بالسِّكينْ

ونسألُ اللهَ "القُروضَ الحسَنه"! — فاتحةً:

آمينْ.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدائي: البُدَائِيُّ : ما كان في الطور الأول من أطوار النّشوء.
  • الطبل: طبل: الطَّبْلُ: مَعْرُوفٌ الَّذِي يُضْرَب بِهِ وَهُوَ ذُو الْوَجْهِ الْوَاحِدِ وَالْوَجْهَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَطْبال وطُبُول. والطَّبَّال: صَاحِبُ الطَّبْل، وفِعْله التَّطْبِيل، وحِرْفته الطِّبالة، وَقَدْ طَبَلَ يَطْبُل. …
  • العنين: العِنِّينُ : الرجل العاجز عن الجِماع مؤ عنِّينة، وهي التي لا تشتهي الرجال.
  • الفلين: الفِلِّينُ : مادَّةٌ خفيفةٌ كَتومٌ تعومُ في الماءِ ولا تمتصُّه ولا تُفسِدها الرُّطوبة، تُستخرجُ من لحاء نوع من الأشجار وتُصنعُ منها سِداداتُ القوارير وغيرها (معـ).
  • المجنون: المَجْنُونُ : الذاهِبُ العقل أو فاسِدُه كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا قَالوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون ج مَجَانِينُ.

قصائد ذات صلة

  • البكاء بين يدي زرقاء اليمامة
  • الطيور
  • بكائية ليلية
  • من أوراق أبو نواس
  • مقتل القمر
  • الوقوف على قدم واحدة
  • مقابلة خاصة مع ابن نوح
  • استريحي !