جاء الفرج زال الحرج
الشاعر: ابن طاهر · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«جاء الفرج زال الحرج» من شعر ابن طاهر، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جاء الفرج زال الحرج — من فضل مولانا الكريم
جاء الهنا زال العنا — من رحمة الرب الرحيم
فضلا ومنا منك يا — ذا الجود والفضل العظيم
واستر إلهي بالفرج — من قبل يظهر شرخيم
واغفر وسامح واعف عن — ذنبي ووزري ياحليم
إني أنا العبد الفقير — ذو الذنب والفعل الذميم
رب لك الحمد يامحيي العظام الرميم — سبحانك الله يا معطي الجزيل العظيم
نسألك نطلبك ترزقنا النعيم المقيم — والاستقامه على متن الصراط القويم
نلقاك يارب بالقلب الصحيح السليم — مع كمال التأسي بالنبي الكريم
وحسن أخلاقنا ياربنا يارحيم — ووسع أرزاقنا ياذا العلا يا حليم
ووفق الكل للشكر لهذا النعيم — واختم تخير إذا حان الأجل ياعليم
ذا فضل والثاني اسمع يااللبيب النديم — تعلم العلم إن العلم نعم الحميم
يرشدك للخير يا نعم الحميم اللزيم — يحفظك من شر إبليس اللعين الرجيم
يهديك إن كنت سائرا وبدارك مقيم — ينور القلب يشفى للفؤادب السقيم
واعمل بعلمك لتحظى بالثواب بالجسيم — وانصح وعلم ففي التعليم فضل عظيم
واذكر الهك صباحك والمسا والعتيم — فالذكر لله ينجي من عذاب أليم
واذكر الله يذكره العزيز الحكيم — جليسه الله ذو الفضل الكبير العميم
واحذر زمانك ووقتك إن خيمه وخيم — كن حلس بيتك وجانب كل شخص ذميم
واحفظ كلامك فإن القول كله شتيم — إلا كلاما يسرك في المقام العظيم
واحذر من الظلم إن الظلم نار الجحيم — يصلي بها كل ظالم في عذاب مقيم
ما يظلم الناس إلا كل فاجر غشيم — ما فيه رحمة على المسلم عتل زنيم
ومن ظلم قد ظلم نفسه وعاده قسيم — في كل ظلم يقع في الناس مثل الرجيم
كأنه ليس مؤمن بالإله الكريم — والبعث والنشر والحشر ليوم عظيم
يا غافل الذهن تيقظ إن قلبك سقيم — تب قبل موتك ومن قبل العذاب الأليم
واتبع طريق النبي الهادي المستقيم — عليه صلى إلهي ما تنسم نسيم
والآل ولاصحب والتسليم عد الرذيم — والحمدلله حمدا موجبا للنعيم
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
- الحرج: حرج: الحِرْجُ والحَرَجُ: الإِثمُ. والحارجُ: الْآثِمُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه عَلَى النَّسَبِ، لأَنه لَا فِعْلَ لَهُ. والحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرِّجُ: الكافُّ عَنِ الإِثم. وَقَوْلُهُمْ: رَجُلٌ مُتَحَرِّجٌ، كَقَوْلِ …
- الذميم: الذَّمِيمُ : المذموم. -: المُخاط. - شبه بَثْر أسود يعلو الوجوه من حَرٍّ أو جَرَبٍ. -: نَدىً يسقُط باللّيل على الشّجر فيُصيبه التّرابُ فيصير كقِطع الطّين / بئر ذَمِيمٌ، أي ذَمَّةُ قليلة الماء ج ذِمَامٌ.
- الرميم: الرَّمِيمُ : البالي من كل شيْءٍ مَا تَذَرُ مِنْ شيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ أي كالفتات من الخشب والتبن/ عظْمٌ رَميمٌ وعظامٌ رميمٌ وَرَمَائِمُ/ يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ.
- الصراط: الصِّرَاطُ : الطَّريق اِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ. - جسر ممدود على جهنّم يجوزه أهلُ الجنّة بأعمالِهم، ويكتب كذلك بالسين (سِرَاطٌ).
- الفرج: فرج: الفَرْجُ: الخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ: فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ، وسَدَّ فُرُوجَهُ، ... غُبْرٌ ضَوارٍ، وافِيانِ وأَجْدَعُ فُروج …
- القويم: القَويمُ : المعتدل غير المعوجّ؛ سلوك قويمٌ/ رأي قويم/ طريقٌ قويم.-: الحسنُ القامة؛ هي فتاةٌ قويمة ج قِوامٌ.