لا نلت من طيب وصلكم أملا

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عتاب

«لا نلت من طيب وصلكم أملا» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا نِلتُ مِن طيبِ وَصلِكُم أَمَلا — إِن أَنا حاوَلتُ عَنكُمُ بَدَلا

لا كانَ يَوماً يَدومُ غَيرَكُمُ — قَلبٌ عَلى فَرطِ حُبِّكُم جُبِلا

لامَ عَذولي عَليكُمُ سَفَهاً — وَصارِمُ الحُبِّ يَسبُقُ العَذَلا

لاحٍ غَدا في الهَوى يُعَنِّفُني — وَكُلَّما لامَ في الغَرامِ حَلا

لِأَهلِ نَجدٍ عِندي عُهودُ صِباً — يَحفَظُها القَلبُ كُلَّما بَخِلا

لاعِجُ شَوقي إِلى لِقائِهِمُ — يُنبِهُ قَلبي بِهِم إِذا غَفَلا

لامِعُ بَرقِ الغَرامِ يُذكِرُني — رَبعاً لِقَومٍ مِنَ الأَنيسِ خَلا

لازَمتُ مِن دونِهِ القِفارَ وَقَد — تَرَكتُ فيهِ الرِفاقَ وَالخَوَلا

لاكَت بِهِ خَيلُنا مَراوِدَها — ثُمَّ اِستَحَبَّت مِن بَعدِنا العَطَلا

لَأَظهُرِ الصافِناتِ خَيّالَةٌ — مِنّا وَأَمّا قُلوبُهُنَّ فَلا

لَأَقطَعَنَّ القِفارَ مُمتَطِياً — جَوادَ عَزمٍ لِلنَجمِ مُنتَعِلا

لَئِن هَمَمتُ كانَ لي هِمَمٌ — تَفتَحُ لي بِاِهتِمامِها سُبُلا

لا خِفتُ بُؤساً وَنائِلُ المَلِكِ ال — مَنصورِ لِلعالَمينِ قَد كَفِلا

لابِسُ ثَوبِ العَفافِ مُدَّرِعٌ — مِن سُندُسِ المَجدِ وَالتُقى حُلَلا

لاحَ فَقَومٌ تَعُدُّ طَلعَتَهُ — رِزقاً وَقَومٌ تَعُدُّهُ أَجَلا

لَأَخمِصَنَّ الزَمانَ مُرتَجِلا — وَأَنظِمَنَّ القَريضَ مُرتَجَلا

لاقَ بِأَمثالِهِ وَمُحكَمُهُ — لِمَن غَدا ذِكرُ حِلمِهِ مَثَلا

لِأَغزَرِ المُنعِمينَ طولَ نَدىً — وَأَرفَعِ العالِمينَ طورَ عُلى

لِأَروَعٍ لا تَزالُ راحَتُهُ — تَجودُ لِلناسِ قَبلَما تُسَلا

لاحِقُ شَأوِ الكِرامِ سابِقُهُم — في جَريِهِ لِلعُلى إِذا قَفَلا

لاذَ بِهِ الوافِدونَ فَاِمتَلَأَت — مِنهُ يَداهُم وَصَدَّقوا الأَمَلا

لاجِيَةٌ مِن نَدى يَدَيهِ إِلى — رُكنٍ مَشيدٍ لِعَيَّهِم حَمَلا

لا تَخشَ يا اِبنَ الكِرامِ مِن زَمَنٍ — أَمَرتَهُ بِالصَلاحِ فَاِمتَثَلا

لاواكَ قَومٌ فَكانَ حَظَّهُمُ — طَلُّ دَمٍ في الوَغى وَضَربُ طُلى

لاقَيتَهُم وَالعِجاجُ لَو خُضِبَت — بِهِ فُروعُ الدُجى لَما نَصَلا

لَأَنتَ مِن مَعشَرٍ بَعَدلِهِمِ — قُوِّمَ زَيغُ الزَمانِ فَاِعتَدَلا

لانَ لَكَ الدَهرُ بَعدَ شِدَّتِهِ — فَجادَ لِلناسِ بَعدَما بَخِلا

لِأَجلِ ذا أَنجُمُ العُلى طَلَعَت — بِهِ وَنَجمُ الضَلالِ قَد أَفَلا

لَأَربُعُ المَجدِ مِنكَ آنِسَةٌ — فَلا خَلا رَبعُها وَلا عَطِلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
  • بخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
  • عذولي: العَذُولُ : الكثير العَذْلَ، أي اللَّوم؛ أتعبني العذولُ بكثرة انتقاداته ج عُذْلٌ.

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت