ضعف رأسي وقلة الإيمان
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عتاب
«ضعف رأسي وقلة الإيمان» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ضُعفُ رَأسي وَقِلَّةُ الإيمانِ — أَوجَبا ما رَأَيتَ مِن هَذَياني
وَالجُنونُ الفُحشُ الَّذي صِرتُ مِنهُ — خارِجاً عَن طَبيعَةِ الإِنسانِ
فَبِحَقّي أَموتُ يا مالِكَ الرِق — قِ فَاِثنِ عَنِ المُدامِ عِناني
إِنَّ شُربَ النَضوحِ يَسلِبُني الرُش — دَ فَكَيفَ المُشَعشَعِ الخَرَكاني
ضَرَّني شُربُهُ بِغَيرِ مِزاجٍ — في أَوانٍ دارَت بِغيرِ تَوانِ
إِنَّ سوءَ المِزاجِ مِنهُ وَمِنّي — موجِبٌ ما شَهِدتَهُ بِالعِيانِ
وَلِذا أَنَّ مُنتَهى غايَةِ السُك — رِ حَرامٌ في سائِرِ الأَديانِ
بِتُّ أَشكو جَورَ الكُؤوسِ وَساقٍ — كُلَّما قُلتُ قَد سَكِرتُ سَقاني
إِن أَقُل كُفَّ قالَ هاكَ بِحَقّي — أَو أَقُل مُتُّ قالَ لي في ضَماني
وَغُلامٍ كَالشَمسِ في خِدمَةِ الشَم — سِ يُحَيّي بِالشَمسِ بِنتَ الدَنانِ
بِعُقارٍ تَظَلُّ تَفعَلُ بِالعَق — لِ فِعالَ النُعاسِ بِالأَجفانِ
فَلِهَذا قَصَّرتُ في آدَبِ النَف — سِ وَطالَت بِهِ يَدي وَلِساني
فَأَنا اليَومَ في خُمارَينِ مِن سُك — رٍ وَفِكرٍ أَعَضُّ مِنهُ بَناني
فَاِعفُ وَاِصفَح عَمّا تَخَيَّلَهُ السُك — رُ فَبَعضُ الحَياءِ مِنكَ كَفاني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السك: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …
- الفحش: فحش: الفُحْش: مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الفُحْش والفَحْشاءُ والفاحِشةُ القبيحُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَجَمْعُهَا الفَواحِشُ. وأَفْحَشَ عَلَيْهِ فِي المَنْطِق أَي قَالَ الفُحْش. والفَحْشاءُ: اسْمُ الْفَاحِشَةِ، وَقَ …
- المزاج: المِزَاجُ - ما يُمْزجُ به الشَّرابُ ونحوه؛ كان مزاجُ الخمر الماءَ ويُسْقوْن كَأْساً كَانَ مِزَاجُها زَنْجَبيلاً.- من البَدَنِ: ما ركَّبَ عليه من الطبائع والأحوال الصحيّة أو المَرَضِيَّة؛ هو منحرفُ المزاح ومضطربُه وسيِّئُ …
- المشعشع: المُشَعْشَعُ : مفعـ. ـ من الشراب: الممزوج بقليل من الماء. ـ من الثريد ونحوه: الذي كثُر سَمْنُه.
- النضوح: النَّضُوحُ : نوعٌ من الطِّيب تفوح رائحته؛ امتلأ هواء البيت بأريج النَّضوح. - من القِرَب: التي تَـنْضح بالماء. - من القِسِيّ: الشديدة الحَفْز والدَّفع للسهم.
- بالعيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.