خلياني من قول زيد وعمرو
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«خلياني من قول زيد وعمرو» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خَلِياني مِن قَولِ زَيدٍ وَعَمرِو — وَاِسقِياني ما بَينَ عودٍ وَزَمرِ
وَاِترُكا اليَومَ في مُدامي مَلامي — إِنَّ فَرطَ المَلامِ في ذاكَ يُغري
وَدَعاني مِن سُخطِ مَن رامَ تَخوي — في وَزَجري وَهُجرِ مَن دامَ هَجري
إِنَّ مَن لا يُطيقُ يُنقِصُ رِزقي — لَم يَكُن قادِراً عَلى نَقشِ عُمري
رُبَّ يَومٍ قَضيتُ فيهِ سُروراً — فَهوَ بِاللَهوِ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرِ
طابَ عَيشي بِكُلِّ لَيلَةِ شَربٍ — قَدَّرَت بِالسُرورِ لَيلَةَ قَدرِ
فَنَعِمنا بِالحاشِرِيَّةِ حَتّى — خِلتُ نورَ المُدامِ مَطلَعَ فَجرِ
مَع غَزالٍ عَيناهُ مِن آلِ حَربٍ — حينَ يَبدو وَالوَجهُ مِن آلِ بَدرِ
يَتَعاطى حُبّي وَيَمزُجُ راحي — وَيُعاطي كَأسي وَيُنشِدُ شِعري
في رِياضٍ كَأَنَّما رَصَّعَ القَط — رُ أَكاليلَها الحُسانَ بَدُرِّ
حَلَّ فيها الرَبيعُ فَالزَهرُ يُبدِ — لَهَباً خِلتُهُ مَشاعِلَ جَمرِ
وَبَدا النَرجِسُ المُحَدَّقُ يَحكي — أَشيَباً فَوقَ رَأسِهِ طاسُ تِبرِ
فَدَعَوتُ الساقي لَقَد غَفَلَ الدَه — رُ فَعَجِّل وَطُف بِكاساتِ خَمرِ
فَتَباطا بِها فَقُلتُ أَدِرها — لَستَ ساقي وَلا قُلامَةَ ظِفري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
- باللهو: (لَهَوَ) اللَّامُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى شُغْلٍ عَنْ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، وَالْآخَرُ عَلَى نَبْذِ شَيْءٍ مِنَ الْيَدِ. فَالْأَوَّلُ اللَّهْوُ، وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ …
- رزقي: رزق: الرازقُ والرّزَّاقُ: فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى لأَنه يَرزُق الْخَلْقَ أَجمعين، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الأَرْزاق وأَعطى الْخَلَائِقَ أَرزاقها وأَوصَلها إِلَيْهِمْ، وفَعّال مِنْ أَبنية المُبالغة. والرِّزْقُ: مَعْرُوف …
- سخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ …
- فنعمنا: نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنَّعْمَاء والنِّعْمَة، كُلُّهُ: الخَفْض والدَّعةُ والمالُ، وَهُوَ ضِدُّ البَأْساء والبُؤْسى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ؛ يَعْنِي فِ …