صال فينا الردى جهارا نهارا
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«صال فينا الردى جهارا نهارا» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صالَ فينا الرَدى جَهاراً نَهاراً — فَكَأَنَّ المَنونَ تَطلُبُ ثارا
كُلَّما قُلتُ يَستَتِمُّ هِلالٌ — سَلَبَتنا أَيدي الرَدى أَقمارا
يا لِقَومي ما إِن وَجَدتُ مِنَ الخَط — بِ مَحيداً وَلا عَليهِ اِنتِصارا
كُلَّ حينٍ أَلحى الخُطوبَ عَلى فَق — دِ حَبيبٍ وَأَعتِبُ الأَقدارا
يا هِلالاً لَمّا اِستَتَمَّ ضِياءً — قَد أَغارَت فيهِ المَنونَ فَغارا
قَمَرٌ أَسرَعَت لَهُ الأَرضُ كَسفاً — وَكَذا الأَرضُ تَكسِفُ الأَقمارا
أَذهَلَ العَقلَ رُزؤُهُ فَتَرى النا — سَ سَكارى وَما هُمُ بِسَكارى
ما رَأَينا مِن قَبلِ رُزئِكَ بَدراً — جَعَلَ المُكثَ في التَرابِ سِراراً
كُنتُ أَدري أَنَّ الزَمانَ وَإِن أَس — عَفَ بِالصَفوِ يُحدِثُ الأَكدارا
غَيرَ أَنّي غُرِرتُ أَن سَوفَ تَبقى — فَلَقَد كُنتَ كَوكَباً غَرّارا
يا قَضيباً ذَوى وَصَوَّحَ لَمّا — أَظهَرَ الزَهرُ غُصنَهُ وَالثِمارا
قَد فَقَدنا مِن طيبِ خُلقِكَ أُنساً — عَلَّمَ النَومَ عَن جُفوني النِفارا
خُلُقاً يُشبِهُ النَسيمَ وَلُطفاً — سَلَبَ الماءَ حُسنَهُ وَالعُقارا
أَيُّها النازِحُ الَّذي مَلَأَ القَل — بَ بِأَحزانِهِ وَأَخلى الدِيارا
لَستُ أَختارُ بَعدَ بُعدِكَ عَيشاً — غَيرَ أَنّي لا أَملِكُ الإِختِيارا
كُلَّما شامَ بَرقٌ مَغناكَ قَلبي — أَرسَلَت سُحبُ أَدمُعي أَمطارا
وَإِذا ما ذَكَرتُ ساعاتِ أُنسي — بِكَ أَذكى التِذكارُ في القَلبِ نارا
فَكَأَنَّ التِذكارَ حَجَّ بِقَلبي — فَهوَ بِالحُزنِ فيهِ يَرمي الجِمارا
فَسَأَبكيكَ ما حَيِيتُ بِدَمعٍ — لا تُقالُ الجُفونُ مِنهُ عِثارا
لَيسَ جُهدي مِن بَعدِ فَقدِكَ إِلّا — أَرسِلَ الدَمعَ فيكَ وَالأَشعارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استتم: اسْتَتَمَّ يَسْتَتِمُّ اسْتِتْماماً :- الشيءَ. أتمَّه؛ استتم طباعة الكتاب.- ـه النعمةَ ونحوها: سأله أن يُتمَّها عليه؛ استتم اللهَ نعمته.
- المكث: مكث: المُكْثُ: الأَناةُ واللَّبَثُ وَالِانْتِظَارُ؛ مَكَثَ يَمْكُثُ، ومَكُثَ مَكْثاً ومُكْثاً ومُكوثاً ومَكاثاً ومَكاثةً ومِكِّيثَى؛ عَنْ كَرَاعٍ وَاللِّحْيَانِيِّ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ. وتَمَكَّثَ: مَكَثَ. والمَكِيثُ: الر …
- رزئك: أَرْزَيْتُ ظهري إلى فلانٍ، أي التجأت إليه. قال رؤبة: أنا ابنُ أَنْضادٍ إليها أُرْزي [[قبله: لا توعدنى حية بالنكز * وبعده: نغرف من ذى غيث ونؤزى]]