وواد تسكر الأرواح فيه
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«وواد تسكر الأرواح فيه» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَوادٍ تَسكَرُ الأَرواحُ فيهِ — وَتَخفِقُ فيهِ أَرواحُ النَسيمِ
بِهِ الأَطيارُ قَد قالَت وَقالَت — كَلاماً شافِياً داءَ الكَليمِ
تَسَلسَلُ في خَمائِلِهِ مِياهٌ — يُقَدُّ أَديمُها قَدَّ الأَديمِ
مُروجٌ لِلقُلوبِ بِها اِمتِزاجٌ — كَأَنَّ عُيونَها أَيدي الكَريمِ
لَها أَرَجُ اللَطيمَةِ حينَ يَنشا — وَرِقَّةُ مَنظَرِ الحَدِّ اللَطيمِ
بِنَوّارٍ عَنِ الأَنوارِ يُغني — وَزَهرِ النَجمِ عَن زُهرِ النُجومِ
نَزَلنا فيهِ وَالأَكبادُ حَرّى — فَنَجّانا مِنَ الكَربِ العَظيمِ
فَرَوَّحَ ظِلُّهُ روحَ الأَماني — وَأَخمَدَ بَردُهُ نَفسَ السَمومِ
وَنَفَّسَ إِذ تَنَفَّسَ مِن كُروبي — وَفَرَّجَ حينَ أَرَّجَ مِن هُمومي
وَأَفرَشنا مِنَ الأَزهارِ بُسطاً — مُسَردَقَةً بِأَستارِ الغُيومِ
جَمَعنا لِلمَسامِعِ في ذَراهُ — هَديلَ حَمائِمٍ وَهَديرِ كومِ
وَقَضَينا بِهِ بِاللَهوِ يَوماً — بِهِ سَمَحَت حَشا الدَهرِ العَقيمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السموم: السَّمُومُ : الحرُّ الشّديد النّافِذُ في المسامّ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.-: ريحٌ محلِّيةٌ ساخِنَةٌ جافْة تُثيرُ العَجَاجَ تهبّ في بعض البلدان في أوقاتٍ معيَّنة من السَّنة ومن …
- الكليم: الكَلِيمُ : الجريح؛ تَمُرُّ بِكَ الأَبْطَالُ كَلْمَى هَزِيمةً ** وَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وثغرُكَ باسِمُ. ج كَلْمَى.-: من يُكَالِمُكَ.-: لقبُ موسى عليه السَّلامُ لأَنَّ اللهَ كلَّمه.
- اللطيم: اللَّطِيمُ : الملطومُ، المضروب على صفحة خدِّه بباطن الكف.-: من يموت أبواه وهو صغير؛ رُبِّيَ اللَّطِيم في مدرسة الأيتام.-: التاسع من سوابق خيل الحلْبة ج لُطُمٌ.
- امتزاج: [م ز ج]. (مصدر اِمْتَزَجَ). "عَرَفَتِ الشُّعُوبُ امْتِزَاجاً عَبْرَ العُصُورِ" : اِخْتِلاَطاً. "اِمْتِزَاجُ الْمَوادِّ الكِيميَائِيَّةِ".
- بنوار: النَّوَارُ :- من النِّساء: النِّفورُ من الرّيبة؛ هي امراةُ حسنة الخُلًق نَوَارٌ ج نُور.
- تسلسل: [س ل س ل]. (فعل: خماسي لازم).تَسَلْسَلَ، يَتَسَلْسَلُ، مصدر تَسَلْسُلٌ. 1."تَسَلْسَلَ الْمَاءُ فيِ السُّهُولِ" : جَرَى وَانْسَابَ فِي صُعُودٍ وَهُبُوطٍ. 2."تَسَلْسَلَتْ أَفْكَارُهُ بِلُغَةٍ بَسِيطَةٍ" : تَتَابَعَتْ، تَوَ …