قد ارتدى ذيل الظلام الأشيب

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة

«قد ارتدى ذيل الظلام الأشيب» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَدِ اِرتَدى ذَيلَ الظَلامِ الأَشيَبِ — وَالصُبحُ مِثلُ الماءِ تَحتَ الطُحلُبِ

بِأَجرَدٍ مِلءِ الحِزامِ سَلهَبِ — مُختَبَرٍ كَالبَطَلِ المُجَرَّبِ

مِثَقَّلِ الكَفِّ بِبازٍ أَشهَبِ — مُنتَصِبِ القامَةِ سامي المِكنَبِ

غَليظِ خَطِّ الجُؤجُؤِ المُنَكَّبِ — ذي عُنُقٍ خَصبٍ وَرَأسٍ أَجذَبِ

قَصيرِ عَظمِ الساقِ ثَبتِ الرُكَبِ — قَليلِ ريشِ الصَفحَتَينِ أَرعَبِ

تامِ الجَناحَينِ قَصيرِ الذَنبِ — عُيونُهُ مِثلُ الجُمانِ المُذهَبِ

قَد بُدِّلَت مِن سَبَجٍ بِكَهرَبِ — مُحَدَّدِ المِنسَر شينِ المِخلَبِ

يَنهَشُ في السَبقِ وَإِن لَم يَشغَبِ — حَتفِ الحُبارى وَعِقالِ الأَرنَبِ

لا يَرقَبُ النَجدَةَ مِن مُدَرَّبِ — إِذا الصُقورُ أُنجِدَت بِالأَكلُبِ

مُهَذَّبِ الخُلقِ قَليلِ الغَضَبِ — يَرتاحُ لِلعَودِ وَإِن لَم يُطلَبِ

كَفاضِلٍ حاوَلَ حِفظَ المَنصِبِ — زَرَّت بِهِ الطَيرُ بِمَوجٍ مُعشِبِ

فَحالَ بَينَ رَعيِها وَالمَشرَبِ — وَظَلَّ كَالساعي الجَريءِ المُذئِبِ

يُجَدِّلُ الأَبعَدَ قَبلَ الأَقرَبِ — لَو أَنَّهُ مَرَّ بِعِنقا مُغرِبِ

لَم تُحمَ مِن مَشرِقِها بِالمَغرِبِ — مُكَذِّباً فيها مَقالَ العَرَبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجؤجؤ: الجُؤْجُؤُ : مجتمع رؤوس عظام الصََّدْر.- من السفينة: صدرها؛ اصطدم جُؤْجُؤ السفينة بالصخور فتحطّمت ج جَآجِئُ.
  • الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
  • الحزام: الحِزَامُ : مصـ. ـ: ما يُشَدُّ به من حبل وغيره/ شدّ للأمر حزامه، أي استعد له/ حزام الطريق، هو وسطه/ أخذ فلانٌ حزام الطريق، أي نهج نهجاً قويماً/ شدّ الحِزام، أي اقتصد/ حزام الفَتْق، هو حزام يسوِّي بعض نتوءات الجسم/ حزام ا …
  • الساق: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
  • الطحلب: (الطُّحْلُبُ) مَعْرُوفٌ. وَالْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ طَحَلَ، وَهُوَ مِنَ اللَّوْنِ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ. وَمِنْ ذَلِكَ
  • المجرب: المُجَرَّبُ مفعـ.-: مَن جُرِّبَ في الأمور وعُرف ما عنده/ هذه إحدى الطُّرق المجرَّبَةِ التي صحّتْ وتمَّ تنفيذُها.

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت