إلى الروم أصبو كلما أومض الخال
الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«إلى الروم أصبو كلما أومض الخال» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى الروم أصبو كلما أومض الخالُ — فاسكب دمعاً دون تسكابه الخال
وعن مدح داودٍ وطيب ثنائه — فلا القد يثنيني ولا الخد والخالُ
مشيرٌ إلى العليا أشار فطأطات — وأصبح مندكاً لهيبته الخالُ
مناصبها انقادت لاعتاب بابه — كما انقاد مرتاحاً إلى العطن الخالُ
وقد نالها إذ أوتي الحكم حكمةً — إلهيةً فصل الخطاب لها خالُ
مليك ملاك الأمر والنهي كله — إليه انتهى والحكم في الأرض والخالُ
حكى نهر طالوتٍ ببسطة علمهِ — وفي فضله ذاك الفتى الماجد الخالُ
توسمّ عرافاً بسيماءِ دهره — فخوله النعمى وما كذب الخالُ
وصدق فيه ما تخيله النهى — وفيما سواه قلما يصدق الخالُ
فيا لرجالٍ من علاه تفرسوا — أغرّ عليه من نسيج العلى خال
إذا اعتركت أراوهم عرضت لهم — كتائب رأي من نهاه لها خالُ
عصاميّ نفسٍ سودته جدوده — فلا الجد يجديه ولا العم والخالُ
له العلم خدنٌ والكمال منادمٌ — وحسن السجايا والحجى الخال والخالُ
هو الصدر منه القلب كالصخر في الوغى — إذا طاش في غلوائها السوكل الخالُ
ووهم الليالي إن تمادى جماحها — فهمته الكبرى الشكيمة والخالُ
توهم قوم إن يجاروه في العلى — فلم يجدهم ذاك التفكر والخالُ
يشُقُّ على من لا يُشق غباره — رهان الذي عن شوطه عاقه الخال
عفا اللَه عنه قد عفت بعد بعده — من اللذة الزورا المعالم والخالُ
وهيهات ما دار الرصافة بعده ولا — الكرخ الا السبسبُ القفر الخال
ولكن بهذا العصر أنت كجنةٍ — بها تتباهى بروة الشام والخالُ
ورضوانها اليوم النجيب مشيرها — يحافظها مولىً عليها هو الخالُ
عظيم وقارٍ لو تراىء ليدبل — تصاغر منحطّاً وطاولهُ الخالُ
حماها حماء اللَه من كل ريبةٍ — تشين علاه فهو من ريبة الخالُ
فلا زال كلٌ منهما طود رفعةٍ — يلوح عليه مع تواضعه الخالُ
وإني وإن كنت الرديف نظامهُ — لمبرقةٍ حسن الروي بها الخالُ
فذي معجزاتي ما أرى ابن كرامةٍ — يعارضها حتى يصاحبه الخالُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العطن: عطن: العَطَنُ للإِبل: كالوَطَنِ لِلنَّاسِ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى مَبْرَكِها حولَ الْحَوْضِ، والمَعْطَنُ كَذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَعْطانٌ. وعَطَنتِ الإِبلُ عَنِ الماءِ تَعْطِنُ وتعْطُنُ عُطُوناً، فَهِيَ عَواطِنُ وعُطُونٌ إِذا …
- انقاد: انقادَ يَنْقَادُ اِنْقَدْ انْقِيَاداً [ قود]: سار وراء قائده؛ انقاد الجيش وراء قائده.- له: خضع وذلَّ؛ انقادت شعوبٌ ضعيفةٌ لمشيئة الدول القوية.- الطريقُ: سهُل واستقام؛ انقادِت الطُّرقات بين المدن بعد إصلاحها.
- ثنائه: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.