جاءت تميس وقدها الخطار

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«جاءت تميس وقدها الخطار» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جاءَت تميس وقدها الخطارُ — هيفاءُ تحسد وجهها الأقمار

ودنت تروم تحية فتسابقت — للقائها الألباب والأفكار

تهتز من تحت الحليِّ وتنثني — كالغصن أشرق فوقه النوار

تجلو عوارض ذي حبابٍ عاطرٍ — يصبو إليه الخمر والخمار

سمحت بنضو لثامها لكنهُ — يحميه عقرب صدغها الدوار

آنست في الخدين ناراً عندما — سفرت وفي قلبي لذلك

جعلت تغازلني بغنج لحاظها — حتى سكرت وما لديّ عقار

فرأيت من ذاك المحيا كوكباً — يهفو إليه الكوكب السيار

عجبي لطرة شعرها وجبينها — أنّى يكون مع الظلام نهار

باتت تنادمني وفي أجفانها — أثر الحياءِ وللهوى آثار

تملي عليّ من الحديث طرائفاً — فكأنها عند الحديث هزار

فكأن ما في جيدها في لفظها — وكأن أقداح السلاف تدارُ

تجني لحاظي ورد وجنتها فيا — للّه ما فازت به الأنظارُ

تشكو لديها ما لقيت من الهوى — فتزيد وجداً والوقارُ وقارُ

حتى الصباح بدا فقمت مودعاً — والدمع من أجفاننا مدرارُ

جادت وما ضنت بحسن زيارةٍ — لكن أوقات الصفاءِ قصارُ

فوددت أن الليل دام وزدته — من ناظريّ ولم تكن أسحارُ

يا لائمي أني جننت بحبها — أقصر فليس على المتيم عارُ

لو كنت تدري ما الصبابة والصبا — كانت لديك أقيمت الأعذار

اللَه يعلم ما أراش بمهجتي — عند التداني لحظها السحارُ

فكأنما أجفانها لما رنت — سيف الأمير الصارم البتارُ

أعني الشهابيّ البشير المرتضى — رب الحجى والفارس الكرارُ

من جاءنا بالمكرمات وأصبحت — تجلى بنور جبينه الأخطارُ

صدر السعادة والسيادة ماجدٌ — أعدى الأعادي عنده الدينارُ

شهم إذا سل الصفيحة في الوغى — سُلّت على صفحاتها الأعمارُ

أو هزّ خطيّا فهذا واقع — فوق الثرى خوفاً وذا فرّارُ

مولىً لاسمره العلى مملوكةٌ — ولبذلهِ تستعبدُ الأحرارُ

هذا الذي قد قيل فيه أنه — يمناهُ يمنٌ واليسارُ يسارُ

وهو الذي من فيض راحة جوده — اضحت تفيض على الأنام بحارُ

سادت به العلياءُ وانكشفت له — منها معاني المجد والأسرار

مذ ضاءَ في لبنان كوكب سعدهِ — أمست تقرُّ لفضله الأمصارُ

يا أيها المولى الذي بوجودهِ — سعد الزمان وراجت الأشعارُ

بكت السحائب خجلة لما رأت — سحبان كفك قطرهنّ نضارُ

إن قيل أيّ الناس أكرم نسبةٍ — فاليك يا بدر الكرام يشارُ

تُهنا بتشريفات عزّ أقبلت — تزهو وفيها من ثناك فخارُ

خلعٌ أتت بالسعد وهي أنيسة — لكن لها بجمالك استكبارُ

زفت إليك شريفةٌ لم يرضها — في غير مهد علائك استقرارُ

فاض السرور على الورى بورودها — وتنوّرت بسنائها الأقطارُ

لا زلت يا مولاي أحسن سيدٍ — تحظى من العليا بما تختار

واسلم ودم بالأمن ما طلع الضيا — وشدت على غصن الربى الأطيارُ

وبخلعة العام السعيدة أرّخوا — هنّيتم ما دامت الأدهار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطار: الخَطَّارُ : المقلاعُ. -: المنجنيق. -: الرّمح أو الطّعان به. -: العطَّار. -: دهن يُتَّخذ من الزَّيت بأفاويه الطيب / مسك خَطَّار،أي نفَّاح.
  • الدوار: الدُّوَارُ : حالة تظهر فيها الأشياءُ وكأنّها تدور وصاحبها يدور هو نفسه؛ أخذه دُوارٌ مفاجىء فاستند إلى الجدار.
  • النوار: النَّوَارُ :- من النِّساء: النِّفورُ من الرّيبة؛ هي امراةُ حسنة الخُلًق نَوَارٌ ج نُور.
  • بغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
  • بنضو: النِّضْوُ [نضو]: حديدة اللِّجام بلا سَيْر. -: المهزول من الحيوان؛ فرس نِضْوٌ/ فلانٌ نِضْو سَفَـرٍ، أي مُجْهَدٌ من السَّفر/ ثوبٌ نِضْوٌ، أي خَلَقٌ/ سهْم نضْو، أي قاسد من كثرة ما رُمِيَ به ج أَنْضَاءٌ.
  • تروم: تَرَوَّمَ يَتَرَوَّمُ تَرَوُّماً : ـ به: تهزّأ به؛ نشر بحثاً تروّم فيه ببعض الكتّاب المعاصرين.

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني