بسعدك لا بسعد أو سعاد

الشاعر: ابن دراج القسطلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«بسعدك لا بسعد أو سعاد» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِسَعدِكَ لا بسعدٍ أو سُعادِ — تَنقَّلَ كلُّ هَمٍّ عن فُؤادِي

قعَدتُ عنِ الصِّبا وظَلِلتُ أدعُو — بأن تُعطى الظهورَ عَلَى الأعادي

وذلكَ حين أبصرتُ العَوالي — تُميلُ إليكَ أفئِدَةَ العِبادِ

عَلِمتُ بأنَّكَ المَلكُ الَّذي لا — تَدِينُ لغيرِهِ كُلُّ البِلادِ

عجِبتُ لمارِقٍ يعصيكَ جهَلاً — وَقَدْ سَبَقَتْ إليهِ لكَ الأيادي

فَسلْهُ مُخْزِياً هل كَانَ يَدرِي — بأنَّ الخِزْيَ فِي طَلَبِ العِنادِ

ألَمْ يَكُ لَوْ أنابَ إليك طَوْعاً — ينالُ منَ العلا فوقَ المُرادِ

ومَنْ لَمْ يَدرِ أنَّ الهامَ زَرْعٌ — لِينَظُرْ فِعْلَ سيفكَ فِي الأعادِي

حُسامَكَ لاستحالَتْ بالفَسادِ — فإنَّ الدهرَ عندَكَ فِي قِيادِ

وَمنْ يَكُنِ الزمانُ لديه عَبْداً — يَنَلْ مَا شاءَ من غَيْرِ ارتِيادِ

فَنَفْسُكَ بالمكارِمِ قَدْ تَحَلَّتْ — ورأيُكَ قَدْ تَحلَّى بالسَّدادِ

وسيفُكَ حيثُما وَجَّهتَ ماضٍ — ونُورُكَ حيثُما يَمَّمْتَ هادِ

ونجمُكَ طالِعٌ بالسَّعْدِ يَجْرِي — فسعدُكَ كُلَّ يومٍ فِي ازْدِيادِ

ونُصْحُكَ فِي الديانَة ليْسَ يَخْفى — وَمَا تَسْعى إلى غيرِ المَعادِ

وما صُوِّرْتَ إلا من حديدٍ — ولا استعْمِلتَ إلا للجِلادِ

وما تَرْضى بغيرِ الدِّرْعِ لِبساً — ولا فَرْشاً تحب سِوى الجِيادِ

أرى الأقدارَ مَا أمضَيْتَ تُمْضي — أأنْتَ تَسُوقُها أمْ أنتَ حادِ

أرى جَدْواكَ للإملاقِ ضِدّاً — وَفِي يَدِكَ المنونُ لمَنْ تُعادِي

أظُنُّكَ أنت مِفتاحَ المنايا — وَقَدْ مُلِّكْتَ أرزاقَ العِبادِ

أتَتْ كُتُبُ الأوائِلِ عنكَ تُثْني — تُبَشِّرُنا وتُنْذِرُ قَوْمَ عادِ

لأنكَ سوفَ تُهْلِكُ كُلَّ عادٍ — وتُنْصَرُ بالملائِكَةِ الشِّدادِ

ولَيْسَتْ فَعْلَةٌ تشناكَ لكِنْ — تَمَلَّكَ أهلَها ضِدُّ المعادِ

ولو وَجَدُوا السبيلَ إليكَ يوماً — لما خَفِيَتْ لهُمْ طُرُقُ الرَّشادِ

أشِرْ نحوَ الشَآمِ وأرْضِ مِصْرٍ — تَجِئْكَ مُجيبَةً لكَ بالقيادِ

وهل مَلِكٌ يُقاسُ إلى ابنِ يَحْيى — لَدى الهيجاءِ أو فِي كُلِّ نادِ

مليكٌ إن حَلَلْتَ بِهِ مُقِلّاً — نَزَلتَ عَلَى أجَلَّ من التِّلادِ

هَلِ المنصورُ للأيام إلّا — يَدٌ قِبَلَ البَرِيَّةِ بل أيادِ

يَحلُّ قصورُ مِثلِكَ فِي مِثالي — حُلولَ الماء فِي ظَمْآنَ صادِ

لئِنْ غَلَبتْ مناقِبُكمْ لِساني — فإنَّ العُذْرَ من بعضِ السِّدادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخزي: الخِزْيُ : الهوانُ والذُلُّ والفضيحةُ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌّ في الدنْيَا. -: العقاب والهلاكُ فَأنَّ لَهُ نَارَ جَهَنمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الخِزْيُ العَظيمُ. -: البُعد.
  • الظهور: [ظ هـ ر]. (مصدر ظَهَرَ). 1."ظُهورُ أَعْراضِ الْمَرَضِ" : بُروزُها. 2."حُبُّ الظُّهورِ" : الْمُباهاةُ بِالنَّفْسِ، مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَ مَزاياهُ ونَفْسَهُ أَمامَ النَّاسِ مُباهاةً.
  • العناد: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".
  • بسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
  • بسعدك: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
  • تدين: تَدَيَّنَ يَتَدَيَّنُ تَدَيُّناً : اتخذ دِينا؛ تَدَيَّنَ بالإسلام/ تَديَّن بالنصرانية.-: تشدَّد في أمر دِينه .-: اقتَرض فصار مَدِينا؛ تَدَيَّنَ منّي مبلغاً لم يُسدِّدْه حتى الآن.
  • تنقل: تَنَقَّلَ يَتَنَقَّلُ تنَقُّلاً .- من مكان إلى آخر: تحوَّل؛ تنقَّل من القرية إلى المدينة/ تنقَّل في وظائف الدولة/ تنقّل الخبرُ بسرعة، أي شاع/ تنقل فىِ مدارج العرفان، أي تدرَّج إلى العلا.-: أكل النُّقْل، وهو ما يؤكل مع ال …
  • زرع: زرع: زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، وَالِاسْمُ الزَّرْعُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى البُرّ والشَّعِير، وَجَمْعُهُ زُرُوع، وَقِيلَ: الزَّرْعُ نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَثُ، وَقِيلَ: الزرْع طَرْحُ البَذْر؛ وَق …

قصائد ذات صلة

  • ثم أَحييت فجرهم يا ابن يحيى
  • ما أوضح العذر لي لو أنهم عذروا
  • غريب تحلت بآدابه
  • سامي التليل كأن عقد عذاره
  • أجد الكلام إذا نطقت فإنما
  • يا عاكفين على المدام تنبهوا
  • تركت قلبي بغير صبر
  • إذا شذت عن العرب المعاني