لقد أكثرت في الترب المراثي

الشاعر: اللواح · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«لقد أكثرت في الترب المراثي» من شعر اللواح، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الثاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقد أكثرت في الترب المراثي ... فمن لي إن لحقت الترب راثي

فيذكر من خلالي ما حلا لي ... على عجل بها وعلى ارتياث

فقد كنت المقدم في النوادي ... ملاثاً بالعلا غير الملاث

إذا اكترثت رجال في المساعي ... سعيت فنلت من غير اكتراث

وإن دعثت أناس في المخازي ... فعرضي صنعت عن كل اندعاث

وكم من كربةٍ ذات التهاث ... بي انفرجت بلا حر التهاث

وكم من مستغيثٍ من صروف ... فكان بنصرتي أي المغاث

وكم محمودة الألفاظ ذالت ... على الندوات وهي فمن نفاث

غرائب أنجدت عني وغارت ... بأنواع الثنا فضحت رواثي

بها الركبان غنت في الزيازي ... وأشداها المرمث في الرماث

وكم أبنت أرباب الفتاوى ... وكم أبنت أصحاب الأثاث

وكم أجليت في ذكر المراثي ... ثنا ذكران حي أو إناث

وإن جثت بهم ركب المنايا ... فنحن بهم مع الركب الجثاث

حقيق إن بكيت ولا استلذت ... عيوني بعدهم طعم الحثاث

ألا إن المنون أجد سيراً ... وأسرع من هملعة دلاث

ونحن فغافلون عن المنايا ... بأعمال على الدنيا غلاث

عن الأخرى التي تبقى شغلنا ... بدنيا ذات أمنية خباث

فتحناها بأفئدةٍ غواش ... وأجواف لمطعمها غراث

وآمال بمجمعها جداد ... وأعمال بمصرعها رثاث

ألا رحم الإله مضوا أناساً ... كبودهم من الدنيا غواث

رضوا منها بنزر القوت حتى ... مضوا وكأنهم بعض البغاث

لعمرك واصلوها وصل قالٍ ... وبعد فطلقوها بالثلاث

وما جمعوا لها مالاً طريفاً ... وما حنقوا على وفر التراث

وما نظروا لبارقها وداداً ... ولا شغفوا بقرط أو رغاث

ولا سكروا بخمرٍ من لماها ... ولا بزخارف منها عواث

هينئاً إنهم طلبوا فنالوا ... مرادهم رضى غير احتراث

ألا يا ليت شعري كيف شعري ... يكون علي أولى في انبعاث

وليتي كنت أعلم كيف حالي ... بحيث حثا عليه الترب حاث

وكيف وكيف حالي في ضريح ... بعيد الأنس تحت الترب جاث

فلو خيلتني عقبى ثلاث ... لتكرهني ولو قبل الثلاث

أيا رباه إني مستغيثٌ ... أغثني أنت أفضل مستغاث

صلاتك والسلام على نبي ... حقيق بالثناء وبالمراثي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الثاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، مقاييس اللغة، الصحاح، لسان العرب:

  • المخازي: خَزِيَ الرّجل: لحقه انكسار، إمّا من نفسه، وإمّا من غيره. فالذي يلحقه من نفسه هو الحياء المفرط، ومصدره الخَزَايَة[[قال السرقسطي: خزيته خزاية: استحييت منه.]] ورجل خَزْيَان، وامرأة خَزْيَى وجمعه خَزَايَا. وفي الحديث: «اللهم … (مفردات الراغب)
  • المراثي: (رَثَى) الرَّاءُ وَالثَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ عَلَى رِقَّةٍ وَإِشْفَاقٍ. يُقَالُ رَثَيْتُ لِفُلَانٍ: رَقَقْتُ. وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ رَثَى الْمَيِّتَ بِشِعْرٍ. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ: رَثَأْتُ … (مقاييس اللغة)
  • المساعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
  • المغاث: مغث: المَغْثُ: الْتِبَاسُ الشُّجَعاء فِي الْحَرْبِ وَالْمَعْرَكَةِ. والمَغْثُ: العَرْك فِي الْمُصَارَعَةِ. ومَغَثَ[[. قوله [مغث] ظاهر صنيع القاموس أَنه من باب كتب لكن ضبط المضارع في أصل اللسان يقتضي أنه من باب منع وهو ال … (لسان العرب)
  • المقدم: قدم: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّم الأَشياءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقديم قدَّمه. والقَدِيم، عَلَى الإِطلاق: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. والقِدَمُ: العِتْقُ مَصْدَر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هذي ديارهم وذي أطلالها
  • هذي المنازل ها هيه
  • دعاها كيفما صنعت دعاها
  • إليك صبت أفيدتنا ولاها
  • ليتني كنت شجره
  • إليك إليك يا ربي
  • وقفت ببابك اللهم
  • الرزء أفجع لو أطلت بكائي