يا عارضا بات مثل العرق بارقه
الشاعر: اللواح · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«يا عارضا بات مثل العرق بارقه» من شعر اللواح، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا عارضاً بات مثل العرق بارقهُ — وتارة كخفوق القلب خافقهُ
وكلما افترّ ثغر البرق مبتسماً — بكى السحاب به انقضت صواعقه
وكلما ناوَحَت فيه الجنوب صَباً — همي من المزن بالريحان وادقه
متى خبا البرق شبته الصبا فغدت — تنقض كالجمر منثوراً عقائقه
وَإِن ونى الرعد تحدوه الجنوب فلم — تنفك ترزم أَرزاماً أَيانقه
فأَوبل الوبل حيث الطل يقدمه — والودق طَفَّ وطاف الأُكم غادقه
فحط من ذروة الأَوتاد أَعصمها — حتى تباريه في الدهنا نقانقه
فطبّق الأَرض تطبيقاً فلا وَعَسا — إِلا وَجاعله غورا وغارقه
كأَنما الأفق يَمٌّ ظل مضطرباً — حيث الشمال بكفَّيها تصافقه
كأَنما الأَرض يحليها السما دررا — والروض وشيا قشيبات شبارقه
كأَنما الروض مذ لاحت كواكبه — تلامع اللوح مذ شاعت مشارقه
وفاح نشر الخزامى والعرار به — ونمّ ساريه وانشقت شقائقه
من دونه المسك مفتوتاً تذيع به — ريح القبول فعم الأَرض عابقه
أَبا المعالي أَما العتبى لها أَمد — إِلى رضاك عسى أَني أَسابقه
قد عيل صبري وسلواني قد انقطعت — فما لمروان توبات توافقه
إِن كُنت قد صرت مرواناً لديك فقد — لطول غيظك من أَصل علائقه
أَو كانَ أَمرك غيظاً ثم ينسخه — أَمر فما أَنا أَمر الغيظ طائقه
فأَثبت لنا أَمرك الثاني نسير به — فأَنتَ منزله فينا وناسقه
فَاللَه أَعطاك أَخلاقاً مطهرة — زكت ووصّاك شيا ما تفارقه
تعفو وترضى وهذا الغيظ تكظمه — أَولى وَأَجدر مذ بانَت حقائقه
فما اعتذارك من هذا وأَنت به — وقارف الذنب عن توب توافقه
قَد قدَّ غيظك أَضلاعي فقلقلني — ومنه رأسي فقد شابت مفارقه
وأَنتَ كَالليل لو أنأيت تدركني — ومقودي أَنتَ بالاحسان واثقه
كن كالنبيّ لكعب حين أعذره — غداة وافى إِليه وهو سالقه
فقال حرمته عندي كحرمتكم — لا تقتلوه فإِني الآن عاتقه
عليك سنته إِذ أَنتَ وارثه — خليفة ولعمري أَنت لاحقه
فأَي أَرض إِذا لم ترض تحملني — وأَي لوح أَضلتني طبائقه
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افتر: أَفْتَرَ يُفْتِرُ إِفْتَاراً : ضعفت جفونُه فانكسر طَرْفُه. ـ ـه: الداءُ: أضعفه؛ أفترته الحمَّى فلزم الفراش شهراً كاملاً. ـ ـه جعله يلين بعد شدّة أو يسكن بعد حدّة ونشاط.
- الدهنا: الدَّهْنَاءُ : الفلاةُ؛ للدَّهناء أسْرارها.-: عشبةٌ حمراء يُدْبَغ بهَا.
- العرق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ …
- الوبل: وبل: الوَبْلُ والوابِلُ: المطر الشديد الضَّخْم القطْرِ؛ قال جرير: يَضْرِبْنَ بالأَكْبادِ وَبْلاً وابِلا وقد وَبَلَتِ السماءُ تَبِل وَبْلاً ووَبَلتِ السماءُ الأَرضَ وَبْلاً؛ فأَما قوله: وأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذاعَتْ …
- بارقه: البَارِقَةُ : مذ البارق .-. السحابة ذات البرق (ما كل بارقة تجود بمائها) -: وميض، لاحت له بارقة أمل.-. لمعان- السلاح.
- بالريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …
- تباريه: تَبَارَى يَتَبَارَى تَبَارَ تَبَارِياً [بري].- القومُ: تسابقوا وتعارضوا؛ كانوا في صَفِّهم يتبارون في حفظ الشِّعر وتجويد إلقائه.