حرائق حزن في فؤادي تجدد
الشاعر: اللواح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«حرائق حزن في فؤادي تجدد» من شعر اللواح، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حرائق حزن في فؤادي تجدد — وواكف دمع في الخدود تخدد
ولي زفرة في إثر أخرى تصعدت — تكاد بروحي للخياشيم تصعد
ولي مقلة شكري وجسم معذب — كذاك فؤادي من لظى الحزن مفأد
وكادت ضلوعي أن تقد بزفرة — وطرفي بأطراف النجوم مسهد
لئن بكت الورقا هديلاً فإنني — لأبكي أَبا الخرصين لا أتفند
فما بعد درويش الأديب ابن سالم — سلو ولا عنه عزا وتجلد
ألا بعد درويش فشربي مكدر — وصبري كطعم الصبر والعيش أنكد
ولولا تقى الرحمن ساعة دفنه — تمنيت أني وهة في اللحد نلحد
بدمعي عليه من حفاظ غسلته — فيا ليت قلبي قبره ليس يبعد
نعته نعاة الحي والليل أكهل — فحاذرت أنعي فيه والصبح أمرد
ومن لائمي فيه إِذا بحت بالأسى — وراح جميل الصبر عنه يشرد
وما حرقة إلا ويبرد حرها — وحرقة قلبي بعده ليس تبرد
لئن صار مدفوناً وحيداً بقبره — فإني بأحزاني عليه لأوحد
وينظره قلبي وتبكيه أعيني — وينحل جسمي ذكره والتوجد
تحملت حُزناً فوق ما هو فوقه — عليه تراب قد أهيل وجلمد
لقد عرف التوحيد وهو ابن ثديه — رضاعا وهل أمثال هذا يوحّد
ويسند أخباراً صحاحاً وأين من — كأمثاله في سنه وهو يسند
نباهته كانت بعيسى ابن مريم — وقد قال هزي الجذع ساعة يولد
لئن بقيت عندي المصيبة بعده — فإني بها لِلّه مولاي أصمد
سأطلب فيه الأجر والصبر بعده — هو الفرط المدحور تبديه لي غد
خلقنا وأوعدنا الفنا بعد خلقنا — ونلقى على العقبى الَّذي نحن نوعد
فيا شر مغرور بدنيا دنية — يحل بها ما لا يحل ويعقد
فيا قلب صبراً إِن أصلك قد مضى — وفرعك قد أَودى أأنت مخلد
فلو عاش في الدنيا عليها معمراً — لعاش بها الطهر النبي محمد
عليه صلاة اللَه ما الركب أَيغلت — لليلى وما ناح الحمام المغرد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الورقا: الوَرْقَاءُ : الحمامةُ. -: الذِّئْبةُ. -: شُجيرة تسمو فوق القامة، لها ورقٌ مُدوِّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلّها، هي غبراء الساق، خضراء الورق، لها زَمَعٌ شُعْرٌ فيه حَبٌّ أغبر مثل الشَّهْدانج، ترعاه الطَّير، وهي تنب …
- تجدد: تَجدَّدَ يَتَجَدَّدُ تَجَدُّداً : صار جديداً؛ تجدد التَّعاقد مع هذا الخبير.-: تكرّر؛ تجددت المظاهرات/ تجددت المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.
- تخدد: تَخدَّدَ يَتَخدَّدُ تَخَدُّدًا :- لحمُه: خَدَّد، أي هُزِل ونَحُلَ! تخَدَّد وجهه فقراً.- القوم: صاروا فِرَقاً ؛ تخدَّد أهلُ البلد فضعُف وقلَّ شأنه.
- تصعد: تَصَعَّدَ يَتَصَعَّدُ تَصَعُّداً : - الجبلَ: صعده شيئاً فشيئًا؛ تَصَعَّد درجات السُّلَّم. - النَّفَسُ: صعب مخرجه؛ كانت أَنفاسه تتصعد من الإِعياء. - السائلُ: تحوَّل إِلى بخار.
- تقد: تقد: ابْنُ سِيدَهْ: التِّقْدَةُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، والتَّقْدَةُ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ: الكُسْبَرَةُ. وَالتَّقْدَةُ: الكَرَوْياءُ؛ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: وَذَكَرَ الْحُبُوبَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَعَدّ …