هـــاتـــف بـــالنـــعــي ســد الفــضــاءا

الشاعر: صالح الكواز الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر صالح الكواز الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـــاتـــف بـــالنـــعــي ســد الفــضــاءا — وأحــال الصــبــح المــنــيــر مــســاءا

وأضـــــل الوفـــــود ســــاعــــة أهــــدى — بـــنـــعـــي المـــهــدي ذعــراً عــنــاءا

وفـــقـــيـــد خـــص الكـــرام فـــأضــحــى — النــــاس طــــراً بــــرزئةٍ شــــركــــاءا

أســـف المـــاجـــدون حـــزنـــاً عـــليــه — فـــهـــم كــاظــمــون فــيــه العــنــاءا

فـــكـــأن كـــل واحـــدٍ مـــنـــهـــم يـــع — قـــوب قـــد جـــاءه بـــنـــوه عـــشــاءا

كـــيـــف بـــالصـــبــر فــي رزيــة نــدب — طــــبــــق الري والعــــراق بــــكــــاءا

فــــكــــأن العــــراق والري قــــامــــا — مـــأتـــمـــاً واحـــداً ونــاحــا ســواءا

جـــاء يـــقـــتـــاده اشــتــيــاق مــزار — لقــــبــــور بـــهـــا الوجـــود أضـــاءا

فــــمـــضـــى وهـــو زائر فـــي جـــنـــان — الخـلد مـنـهـا نـفـوسـهـا الأزكـيـاءا

وكــأنــه اخــتــار المــنــيــة كــيــلا — عـــنـــهـــم بـــعــد قــربــه يــتــنــائى

وهــم حــيــن عــايــنـوا مـنـنـه قـلبـاً — صـــــادقـــــاً فـــــي ودادهـــــم وولاءا

قـــربـــوا جــســمــه إليــهــم وأدنــوا — فــي الرفــيــع الأعــلى له حــوبــاءا

فـــغـــدا وهـــو فـــائزٌ فـــي نـــعــيــم — ليـــس يـــخــشــى عــليــه ثــم شــقــاءا

لســـت أدري أنـــهــنــه الوجــد فــيــه — أم بــــعــــظـــم الفـــراق أزداد داءا

أم ألوم الزمـــان فـــيـــمـــا تــجــري — وإل المـــحـــســـنـــيــن فــيــه أســاءا

لا أذم الزمـــــان وهـــــو مـــــحـــــلىً — بــأبــي المــصــطــفــى عــلاً وبــهــاءا

الذي غـــــنـــــت الحـــــداة عـــــليــــه — حــيــث حــلوا مــن الفــجــاج ثــنــاءا

والذي ســــار ذكــــره حــــيـــث ســـارت — نـــيـــرات الســـمـــا وأهــدت ســنــاءا

والذي يــــفــــرج الشــــدائد حــــتــــى — ليـــس تـــلقـــى الزمـــان إلا رخــاءا

فــاق فــيــه العــراق فــخــراً إلى أن — كــاد يــغــدو عــلى الســمــاء سـمـاءا

مـــن يـــقـــس نـــيــله بــنــيــلٍ ســواه — فـــلقـــد قـــاس بـــالســـراب المـــاءا

ســبــق الســابــقــيــن بــالمـجـد حـتـى — تـــرك الأقـــدمـــيـــن ســبــقــاً وراءا

مــا ابــن يــحــيــى مـا حـاتـم مـا اب — ن عباد وإن في الأنام فاقوا علاءا

ذاك عـــصـــر يــدعــو بــيــنــه إلى ال — جــود فــلا غــرو أن دوا أســخــيــاءا

ربــــمــــا قـــلت الوفـــود عـــلى مـــن — قــــد رأى فـــي العـــلا له أكـــفـــاء

أي الفــــخــــر للســــخــــي بــــعـــصـــر — كـــل أهـــليـــه أصـــبــحــوا بــخــلاءا

وهــو مــن بــيــنــهــم كــشــمــس نـهـارٍ — لا تــرى الخــلق مــن سـواهـا ضـيـاءا

لا تــــزال الدنــــيـــا لديـــه ذلولاً — آخـــذاً فـــي زمــامــهــا حــيــث شــاءا

مـــده اللَه بـــالعـــطـــاء كــمــا فــي — حـــبـــه لم يـــزل يـــمـــد العـــطــاءا

وحـــبـــاه مـــن فـــضــله بــالأمــانــي — وكــــــفــــــاه الأهــــــوال والأرزاءا

لم أفـــه بـــالعــزاء عــلمــاً بــأنــي — فــيــه أهــدي إلى البــحــار المــاءا

مــن يــقــل للجــبــال كــونــي جـبـالاً — فـــلقـــد فـــاه بـــالمـــقـــال هــذاءا

لم يـــزده العـــزاء إلا كـــمـــا قــد — زاد ضــوء المــصــبــاح نــوراً ذكــاءا

لا أرى صــــبــــره ســــوى ســــد ذي ال — قـرنـيـن قـد عـاق عـن حـشـاه العناءا

بـــدر مـــجـــدٍ تـــحـــوطـــه مــن ذويــه — شــــهـــب عـــنـــه تـــرجـــم اللئمـــاءا

طــهــروا عــنــصــراً وطــابــوا فـروعـاً — وأمـــــدوا عـــــلى الورى أفــــيــــاءا

فــي بــيــوت مــثــل الربــيـع لدى مـن — نــزلوا ســاحــهــا مــصــيــفــاً شـتـاءا

قـــد أقـــروا بــســاحــهــن شــقــيــقــي — مــذا غــدا لا يــرى الفـضـاء فـضـاءا

ورأى اليــســر نــائيــاً مــنــه حــتــى — حـــــل فـــــي ربــــعــــهــــم رآه أزاءا

وتــــردى بــــه وأقــــبــــل يــــســـعـــى — فـــــي ســـــرور يــــجــــر ذاك الرداءا

ســـــكـــــنــــوا روعــــة له وأعــــادوا — فــقــره بــالســمــاح مــنــهــم غـنـاءا

جــمــعــوا شــمــلنــا بــه بــعــد صــدع — جـــمـــع اللَه شـــمـــلهـــم والعـــلاءا

كـــدت أفـــنــى شــوقــاً إليــه إلى أن — قــيــل بــشــراً قـد حـل ذاك الفـنـاءا

وأعـــادوا لي الحـــيـــاة أمـــات اللَ — ه مــــن أصــــبـــحـــوا لهـــم أعـــداءا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • الوفود: فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان …
  • بالنعي: (نَعَى) النُّونُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِشَاعَةِ شَيْءٍ. مِنْهُ النَّعِيُّ: خَبَرُ الْمَوْتِ، وَكَذَا الْآتِي بِخَبَرِ الْمَوْتِ يُقَالُ لَهُ نَعِيٌّ أَيْضًا. وَيُقَالُ: نَعَا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة