مـا انـفـك عـنـي مـن زمـانـي مدبر

الشاعر: صالح الكواز الحلي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر صالح الكواز الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا انـفـك عـنـي مـن زمـانـي مدبر — مــن صــرفــه إلا دهــانــي مــقـبـل

دافــعــت مــلا يــســطــاع دفــاعــه — وحـمـلت مـن بـلواه مـا لا يـحـمـل

حــتـى إذا لم تـبـق لي مـن حـيـلة — قــالت لي الأيــام مــذا تــفــعــل

أو مـا درت أن ابـن فـاطـم موئلي — وتــخــلصــي فــيــه ونــعـم المـوئل

الكــاشــف الأزمــات صـرح مـحـلهـا — بــــاجــــش عـــن آلائه يـــتـــهـــلل

يـا حـجة اللَه التي بلغت إلى ال — أقـصـى وحـكـمـتـه التـي لا تـقـعـل

أو ليــس تــوبــة آدم لو لم يـكـن — مــتــوســلاً بـجـنـابـكـم لا تـقـبـل

وبــكــم نــجــا نـوح وأغـرق قـومـه — لجـج عـلا الأطـواد مـنها الأسفل

وعـلى خـليـلي اللَه قـد عادت بكم — بــرداً لظــى نــار تــشــب وتــشـعـل

وبـكـم لمـوسـى حـيـث سـخـرت العصا — بـلغ المـرام بـهـا وضـل المـبـطـل

وبــســركــم عــيــســى أجـاب نـداءه — الأمـوات مـنـطـبقاً عليها الجندل

ووألان داود الحديد وأعطي المل — ك ابــنــه فــيـكـم عـلى مـا يـأمـل

وبــكــم لآصــف عــرش بـلقـيـس أتـى — لا كـارتـداد الطـرف بـل هو أعجل

وبــكـم دعـا اللَه العـظـيـم لضـره — أيـوب فـانـكـشـف البـلاء المـعـضل

ولأجــلكــم خــلق الوجـود وفـيـكـم — بــيــن البــريــة كـل صـعـب يـسـهـل

وبـقـضـبـكـم شـيد الهدى وبها على — أعــدائه نــصــر النــبــي المـرسـل

فـبـحـق مـن أعـطـاكـم الفـضل الذي — مــا فــوقــكــم فــيـه سـواه افـضـل

جــودوا عــلي بـعـطـفـةٍ مـن مـنـكـم — كــرمــاً فــجـودكـم الأعـم الأجـزل

وتــقــبـلوا مـنـي وإن أك جـانـبـاً — فـالعـبـد يـجـنـي والمـوالي تـقبل

عــبــد أســاء فــأيـن مـن سـاداتـه — إحــســان عـفـوهـم الذي لا يـجـهـل

فـعـل العـظـائم واسـتـجـار بـعزكم — أيــكــون مــنـه جـزاؤه مـا يـفـعـل

اللؤم شــأنـي والمـكـارم شـأنـكـم — وعــلى سـجـيـتـهـا البـريـة تـعـمـل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكاشف: كَاشَفَ يُكَاشِفُ مُكَاشَفَةً :- ـه بالأمر: أفضى إليه به؛ كاشفه بأسرار لم يَبُح بها من قبلُ.- ـه بالعَداوة: جاهره بها.
  • الموئل: المَوْئِلُ : مُسْتَقَرُّ السَّيْل.-: المرجِعُ.-: المَلْجَأُ، فَذَرُوني كَيْفَ أَبْغِي مَوْئِلاً ** بَيْنَ خَنَّاسٍ وَوَسْوَاسٍ رَجِيمْ
  • باجش: الأَجَشُّ : الغليظ الصوت من الإنسان وغيره؛ رَعْدٌ أَجَشُّ مؤ جشَّاءُ ج جُشٌّ.
  • بجنابكم: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
  • بلواه: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
  • دفاعه: الدِّفَاعُ : مصـ.-: المُدافعةُ.-: ما يُتخَّذ في الحروب من أساليب لردّ هجمات العدوّ/ الدِّفاع الجوّي والدّفاع البحري والدفاع البرّي / الدِّفاع المدني، أي حماية المدنيين بطرق وأساليب معروفة / الدفاع عن النَّفس وعن الحقوق.
  • دهاني: الدِّهَانُ : الأديمُ الأحمرفَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ أي صارت حمراء كالجلد الأحمر.-: المطر الضّعيف.-. ما يُدْهَنُ به؛ كان يستعمل دهاناً خاصّاً لإخفاء شيْبه.-: المكانُ الزَّلِقُ ج دُهْنٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة